وقعت جامعة بورسعيد بروتوكول تعاون مع البورصة المصرية تحت شعار: “إن التكامل بين التعليم الأكاديمي وسوق المال لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة”. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الوعي المالي بين طلاب الجامعة، وفتح آفاق جديدة للتثقيف المالي والاقتصادي، وترسيخ الثقافة المالية لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب الجامعي، تأكيدًا للدور الحيوي الذي تلعبه البورصة المصرية في دعم الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا البروتوكول في إطار حرص الجامعة على تمكين الشباب وتأهيلهم لاحتياجات سوق العمل من خلال دمجهم في المنظومة الاقتصادية، بما يعزز دورهم في بناء مجتمع قوي وفعّال.
شهدت مراسم التوقيع توقيع البروتوكول من قِبل الدكتور شريف صالح، ممثلًا عن جامعة بورسعيد، و أحمد الشيخ، ممثلًا عن البورصة المصرية. ويتضمّن البروتوكول عدة محاور رئيسية، من أبرزها:
1. تطوير المناهج الدراسية لتشمل مواد متخصصة حول أدوات الاستثمار، مع التركيز على الجانب التطبيقي إلى جانب النظري.
2. تنظيم برامج تدريبية وزيارات ميدانية لطلاب الجامعة إلى مقر البورصة المصرية ومؤسساتها التابعة، لنقل الخبرات العملية إلى البيئة التعليمية.
3. المشاركة في إعداد بحوث ودراسات تطبيقية تساهم في دعم اتخاذ القرارات الاستثمارية.
4. إطلاق مبادرات للتوعية الاستثمارية تهدف إلى ترسيخ مبادئ الاستثمار الرشيد ونشر الثقافة المالية بين الطلاب.
كما افتتح الدكتور شريف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، و أحمد الشيخ، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أولى الندوات التوعوية الموجهة لطلاب الجامعة، بهدف نشر الثقافة المالية وإعداد كوادر قادرة على الإبداع والابتكار في المجال المالي.
وأكد رئيس البورصة المصرية، خلال مراسم التوقيع، أن الاستثمار الناجح يتطلب تكامل الجوانب الأكاديمية مع التطبيق العملي، مشيرًا إلى أن هذا البروتوكول يستهدف تنمية مهارات الطلاب وتمكينهم من إدارة مدخراتهم واستثماراتهم بفعالية، من خلال اكتساب المعرفة العلمية والعملية اللازمة.
وأوضح كذلك أن رؤية البورصة خلال العامين الماضيين ترتكز على تعزيز الوعي الاستثماري لدى طلاب الجامعات في مختلف المحافظات، لافتًا إلى أهمية إدراج مقررات دراسية متخصصة في مبادئ وأساسيات الاستثمار ضمن مناهج الجامعات، بما يساهم في بناء جيل واعٍ ماليًا، قادر على اتخاذ قرارات مالية رشيدة.
من جانبه، أعرب الدكتور شريف صالح عن ترحيبه برئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، والوفد المرافق له، موجّهًا الشكر للدكتور أحمد عبد الرحمن، عميد كلية التجارة، على جهوده في تنظيم هذه الفعالية المهمة التي أثمرت عن توقيع هذا البروتوكول.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الجامعة بصدد دراسة تأسيس شركة تمتلك حصة الأغلبية بها، وتُشارك فيها هيئة التدريس والعاملون والطلاب، بهدف تنفيذ مشروعات استثمارية مجتمعية داخل محافظة بورسعيد تساهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع معدلات التوظيف، إلى جانب تحقيق أرباح مستدامة من خلال مشروعات ذات قيمة مضافة تخدم أبناء المحافظة.
وأضاف أن المساهمة في رأس مال هذه الشركة ستكون متاحة لرجال الأعمال والمواطنين من خلال طرحها للاكتتاب العام عبر البورصة المصرية.
واختتمت الفعالية بتبادل الدروع بين الجانبين، في مبادرة تُعد الأولى من نوعها بجامعة بورسعيد، لتأسيس تعاون فعّال مع مؤسسة محورية كالبورصة المصرية، في خطوة تهدف إلى إعداد جيل من الطلاب الواعين بأهمية الاستثمار في دفع عجلة التنمية، في ظل الطفرة التنموية التي تشهدها مصر في مختلف القطاعات.














