تشهد محافظة الشرقية هذا العام طفرة ملحوظة في معدلات حصاد وتوريد محصول القمح، والذي يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي المصري. ففي ظل اهتمام الدولة المتنامي بتوفير مخزون استراتيجي آمن من القمح المحلي، تتضافر جهود الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، وعلى رأسها مديريتي الزراعة والتموين، لتسهيل عملية الحصاد وتسريع وتيرة التوريد إلى الصوامع والمواقع التخزينية المعتمدة، وسط متابعة ميدانية حثيثة وتوجيهات مشددة من المحافظ بتذليل العقبات أمام المزارعين.
أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن المحافظة تبذل جهودًا مكثفة لضمان إنجاح موسم حصاد وتوريد القمح لهذا العام، مشددًا على الدور الحيوي الذي تقوم به مديريتا الزراعة والتموين في التنسيق مع المزارعين ومساعدتهم في سرعة تسليم المحصول إلى نقاط التخزين الرسمية، من صوامع وشون مطورة. وشدد المحافظ على ضرورة إزالة أي عقبات قد تواجه الموردين، بهدف تحقيق أعلى معدلات توريد خلال الموسم الحالي.
وأوضح المهندس عبد الكريم عوض الله، وكيل وزارة التموين، أن المواقع التخزينية بالمحافظة استقبلت خلال يوم أمس فقط 27,747 طنًا و379 كيلوجرامًا من الأقماح المحلية، ليرتفع إجمالي الكميات التي تم توريدها حتى تاريخه إلى 342,055 طنًا و335 كيلوجرامًا. ولفت إلى أن اللجان المسؤولة عن الاستلام ملزمة بالتحقق من درجة نظافة القمح المورّد، على أن تكون الدرجة موحدة، خاصة في حال كانت الحمولة موزعة على ونش ومقطورة، حيث يُدوّن وزن كل منهما على حدة في محضر الفرز، مع مراعاة الدقة في تحديد درجات النظافة والوزن منعًا لأي اعتراض من الموردين أو الجهات المستقبِلة.
كما أشار إلى أهمية التوثيق الدقيق للعملية، حيث يتم قيد كل مورد في دفتر البوابة باستخدام إذن دخول رسمي، ويُجمع البيان في سجل ختامي يومي يُوقع عليه من كافة أعضاء لجنة الاستلام.
من جانبه، أوضح المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة، أن مساحة الأراضي التي تم حصادها حتى الآن بلغت نحو 229,871 فدانًا، من إجمالي 370,183 فدانًا تمت زراعتها بالقمح هذا الموسم. وأكد أن التزام المزارعين بتوريد المحصول إلى المواقع الرسمية يسهم في تقليل الفاقد وضمان جودة التخزين، مشيرًا إلى أن الدولة تضع دعم الفلاح على رأس أولوياتها، وتحرص على تقديم كافة التيسيرات منذ بداية موسم الحصاد وحتى تسليم المحصول.
ومع استمرار موسم الحصاد والتوريد، تتطلع محافظة الشرقية إلى تحقيق معدلات قياسية في كميات القمح الموردة، في خطوة تعكس نجاح جهود الحكومة في دعم منظومة الزراعة وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.












