شهدت منطقة شرق بورسعيد المتكاملة، التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، زيارة مهمة لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الذي أجرى جولة تفقدية شملت عددًا من المشروعات الصناعية النوعية التي تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الثقيلة، وعلى رأسها مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) ومحطة دحرجة السيارات (RORO) التابعة لشركة SCAT.
وخلال زيارته لمصنع “نيرك”، كان في استقبال رئيس الوزراء عدد من قيادات الشركة، من بينهم المهندس كريم سامي سعد والدكتور أحمد فكري عبد الوهاب، عضوا مجلس الإدارة، حيث استعرضوا معه تطورات تنفيذ المشروع. ويعد مصنع “نيرك” خطوة جادة نحو توطين صناعة السكك الحديدية في مصر، بما يعزز قدراتها الصناعية ويُقلل الاعتماد على الواردات في هذا القطاع الاستراتيجي.
وقدّم المهندس أحمد المفتي، العضو المنتدب للشركة، عرضًا تفصيليًا حول المراحل المختلفة لتأسيس المصنع، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تقام على مساحة 100 ألف متر مربع، وتبلغ الطاقة الإنتاجية له 120 عربة سنويًا. وأكد أن نسبة إنجاز الأعمال تجاوزت 80%، ومن المقرر الانتهاء منها بالكامل في نهاية يونيو 2025، تليها تجارب التشغيل، ثم إنتاج أول عربة مترو في أغسطس، ليتم تسليم أول قطار في يوليو 2026 وفق الجدول الزمني المعتمد.
وأوضح المفتي أن المصنع يهدف إلى تعميق المكون المحلي بنسبة متزايدة، من خلال دعم الموردين المحليين واستقطاب شركات عالمية لنقل التكنولوجيا، مشيرًا إلى عدد من المشروعات الكبرى التي تنفذها الشركة بالتعاون مع الهيئة القومية للأنفاق، منها تصنيع قطارات مترو للخطين الثاني والثالث، ومشروع المترو الإقليمي بالإسكندرية، بالإضافة إلى توريد 500 عربة ركاب للسكك الحديدية بنسبة تصنيع محلي تصل إلى 70%.
وفي ختام الزيارة، أعرب رئيس الوزراء عن تقديره لهذا المشروع الطموح، مؤكدًا أن الدولة تدعم بكل قوة مشروعات توطين الصناعات الاستراتيجية التي تعزز من قدرات الاقتصاد الوطني وتدفع بعجلة التنمية.
كما شملت الجولة التفقدية محطة دحرجة السيارات (RORO) التابعة لشركة قناة السويس لتداول السيارات (SCAT)، والتي تمثل أحد المشروعات اللوجستية الكبرى الجاري تنفيذها في شرق بورسعيد، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي على قناة السويس.
وخلال الجولة، أوضح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن هذه المحطة تستهدف أن تكون من أكبر مراكز خدمات دحرجة السيارات في شرق المتوسط، وتساهم بشكل فاعل في تطوير صناعة السيارات في مصر.
وقدّم السيد أشرف أسامة، الرئيس التنفيذي لشركة SCAT، عرضًا حول المشروع، موضحًا أن المحطة تُقام على مساحة 212 ألف متر مربع، ويبلغ طول الرصيف 600 متر، مع قدرة تشغيلية تصل إلى 50 ألف مركبة سنويًا، باستثمارات تبلغ 159 مليون دولار، وتوفر نحو 400 فرصة عمل مباشرة. ولفت إلى أن المشروع ينفذ من خلال تحالف عالمي يضم ثلاثًا من كبرى الشركات الرائدة في هذا المجال: Africa Global Logistics التابعة لمجموعة MSC، وToyota Tsusho التابعة لمجموعة تويوتا، وشركة NYK اليابانية.
وأكد أن نسبة الإنجاز تجاوزت 90%، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذها بالكامل في يوليو المقبل، تمهيدًا لاستقبال أول سفينة، في خطوة تُعد نقلة نوعية في البنية التحتية اللوجستية بمصر.
















