في خطوة فاعلة نحو ترسيخ ثقافة الاستماع للأطفال وتمكينهم من التعبير عن ذواتهم، دشنت اللجنة الفرعية لحماية الطفولة بحي وسط الإسكندرية مبادرتها الجديدة تحت عنوان “صوت طفل”، والتي تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بحقوق الطفل وتعزيز دوره كعنصر فاعل في المجتمع.
وجاء انطلاق المبادرة من خلال أولى الندوات التوعوية التي عقدت بجمعية تنمية المجتمع المحلي بقرية أبيس السابعة الرئيسية، بحضور نحو 40 من أولياء الأمور المترددين على الجمعية، الذين شاركوا بتفاعل ملحوظ في النقاشات التي أدارتها مدير الوحدة الفرعية لحماية الطفولة بالحي.
وسلطت الندوة الضوء على أهمية فتح قنوات تواصل مباشرة مع الأطفال، والاستماع الجاد لهم، والتحدث معهم بصدق عن مشكلاتهم ومشاعرهم، مع تشجيعهم المستمر على التعبير عن آرائهم وأفكارهم بحرية، ما يعزز من شعورهم بالأمان والانتماء.
كما أكدت الندوة على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي مخاطر حالية أو محتملة تهدد سلامة الأطفال، من خلال التواصل مع لجان حماية الطفولة المختصة، باعتبارها الجهات المعنية برصد الحالات واتخاذ التدخلات اللازمة لحمايتهم.
وتناولت المحاضرة جانبًا هامًا من التحديات التي تواجه الأطفال، خاصةً مخاطر عمالة الأطفال، وما تسببه من أضرار نفسية وجسدية جسيمة، فضلًا عن إسهامها في ظاهرة التسرب من التعليم. كما تمت مناقشة قضية الزواج المبكر للفتيات وما ينتج عنها من آثار سلبية مدمرة على الصحة النفسية والجسدية والاجتماعية، وتم تقديم التوعية حول سبل الحماية والتصدي لهذه الظاهرة.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من أولياء الأمور، الذين أعربوا عن تقديرهم لهذه المبادرة، وأكدوا على أهمية تكرار مثل هذه اللقاءات لما لها من دور فعال في بناء جيل سويّ يتمتع بكامل حقوقه في بيئة آمنة وداعمة.














