أكد الدكتور أحمد القاصد رئيس جامعة المنوفية، أن قضية الهجرة غير الشرعية تُعد واحدة من أخطر التحديات الاجتماعية و الاقتصادية والأمنية التي تواجه مجتمعاتنا ، وخاصةً شبابنا الذين يبحثون عن حياة أفضل، وأن مناقشة تلك القضية و الفرص البديلة لها فى مصر؛ جاءت تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية.
أوضح “القاصد” خلال الندوة التى استضافتها الجامعة ضمن مبادرة رئيس مجلس الوزراء “سفراء الشباب” في إطار مشروع التوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية و الفرص البديلة في مصر؛ بحضور السفيرة نائلة جبر رئيس اللجنة التنسيقية لمكافحة و منع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر ؛ و الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، و الدكتور ناصر عبدالباري نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم و الطلاب ، و الدكتورة لينا كوسا رئيس وحدة الحماية بالمنطقة الدولية للهجرة، أن الشباب هم محور المستقبل، مترجماً ذلك إلى استراتيجيات و مبادرات ملموسة، منها: التمكين السياسي والمشاركة في صنع القرار، و التمكين الاقتصادي و خلق فرص العمل، و التعليم والتدريب، و تعزيز الفرص المحلية عبر دعم المشروعات الصغيرة و التدريب المهني، وتعزيز التعاون المؤسسي بين الجامعات، و الحكومة، ومنظمات المجتمع المدني لخلق بدائل عملية، بالإضافة إلى تمكين الشباب ببرامج تأهيلية تواكب سوق العمل المحلي و الدولي بطرق شرعية، وتسليط الضوء على مخاطر الهجرة غير الشرعية لحماية شباب مصر و المصريين .
توجه رئيس الجامعة في حديثه إلى أبنائه الطلاب ، مشيراً إلى ما تشكله الهجرة غير الشرعية من مخاطر جسيمة تهدد حياة المغتربين، سواء عبر رحلات محفوفة بالمخاطر أو عبر استغلالهم من قبل شبكات إجرامية، لافتا إلى وجود العديد من قصص الضحايا تنتهي بالمأساة، سواء بالغرق، أو الاحتجاز، أو الاستغلال في العمل القسري، وهي خسائر لا تعوض لأسرهم ووطنهم.
كما أكد “القاصد” أن شباب مصر هم مستقبل هذا الوطن، وليس هناك نجاح حقيقي يُبنى على المخاطرة بحياتهم، وقال: نعلم أن التحديات كبيرة، و لكن الهروب غير الشرعي ليس طريقًا للكرامة، بل طريقًا إلى المزيد من المعاناة، كما أن الهروب ليس حلاً؛ بل يجب أن نعمل معًا لمواجهة تلك الظاهرة.
من جانبها أكدت السفيرة نائلة جبر على استمرار جهود الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمواجهة الهجرة غير الشرعية، موضحة أن مصر كانت من أوائل الدول التي جرَّمت تلك الظاهرة من خلال وضع الأطر القانونية لمكافحتها، حفاظًا على أرواح الشباب .
وأشارت “جبر” إلى أن تلك المساعي أسهمت في خفض معدلات الهجرة غير النظامية، ودفعت الشباب إلى البحث عن بدائل آمنة لتحسين مستوى المعيشة داخل وطنهم،لافتة إلى رصد بعض المخاطر التى يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين، منها: الوفاة قبل الوصول للدولة المستهدفة أو الوصول والترحيل الفوري أو المعاناة المستميتة للقدرة على الحياة.
وعلى الجانب الآخر ألقت رئيس اللجنة التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، الضوء على الفرص البديلة العديدة ، مؤكدة أن مصر أصبحت دولة مقصد أكثر من كونها مصدرا للهجرة غير الشرعية،وحثت الشباب على ضرورة تنمية مهاراتهم و دراسة سوق العمل، و الاهتمام والتوجه إلى التعليم الفنى، و الزراعي، و التكنولوجي؛ و الاهتمام باللغات و بالأخص اللغة الإنجليزية و الألمانية؛ وأهمية التعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة و المتوسطة و المتناهية الصغر و وزارة التنمية المحلية ومديرية العمل، مشيرة إلى الدور الذي يقوم به المجلس القومي للمراه من التمكين الاقتصادي و مواجهة الهجرة غير الشرعية.
فيما أشارت الدكتورة لينا كوسا في كلمتها إلى الفرق بين الاتجار بالبشر و تهريب المهاجرين، مؤكدة أن كلاهما جرائم منظمة تدر أرباحاً طائلة، مشيرة إلى أن القانون رقم ٨٢ لسنة ٢٠١٦ والمعدل بالقانون رقم ٢٢ لسنة ٢٠٢٢ يعاقب المهجرين وليس المهاجرين حتى لا يهاب المهاجر من الرجوع إلي أرض الوطن، مشيرة إلى أن هناك مؤسسات لخدمة المهاجرين غير الشرعيين عند العودة والاهتمام بهم صحياً ونفسياً واجتماعيا.
وعلى هامش الندوة تم عَرْض أفلام تسجيلية قصيرة تعكس معاناة المهاجرين غير الشرعيين، وتلقى الضوء على الأضرار التى يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين وأسرهم .
فى نهاية الندوة تم فتح باب النقاش و الحوار مع الطلاب و حالرد على تساؤلاتهم المختلفة في العديد من المجالات.















