في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برعاية الفئات الأولى بالرعاية، وتفعيلًا للمبادرة الوطنية “بناء الإنسان”، وبدعم كامل من وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، تواصل مديرية أوقاف الشرقية جهودها الميدانية لاحتضان ذوي الهمم، وتقديم الدعم النفسي والروحي والمجتمعي لهم.
وجاءت آخر هذه الجهود من خلال زيارة ميدانية قام بها وفد رفيع المستوى من وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى مؤسسة العطاء لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بالزقازيق، تأكيدًا على أن بناء الإنسان يبدأ من تمكين كل من يحمل حلمًا وقدرة، مهما كانت التحديات.
ضم الوفد كلًا من فضيلة الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، والدكتور محمود عبد الجواد طه، عضو الأمانة العلمية بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والرموز المجتمعية المؤثرة، أبرزهم مجدي شلبي، نقيب الاجتماعيين ونائب رئيس جمعية الهلال الأحمر بالشرقية وفتحي المصري، مدير العلاقات العامة بديوان عام محافظة الشرقية سابقا ونادية عبد القادر غريب، وكيلة العلاقات العامة بإدارة شرق الزقازيق التعليمية وفوزية حسن، الأمين العام للمجالس الشعبية والمحلية بالمحافظة والشيماء محمد إبراهيم، من رائدات العمل الأهلي وسعيد عبد العزيز، ممثلًا عن المكفوفين.
وكان في استقبال الوفد الدكتور عبد الله السنجري، مدير المؤسسة وأستاذ الصحة النفسية، حيث استعرض تاريخ المؤسسة ودورها الرائد في دمج ذوي الهمم بالمجتمع، عبر خدمات تعليمية ونفسية وثقافية متكاملة.
تخللت الزيارة ندوة تنموية ألقى فيها الدكتور محمود عبد الجواد طه كلمة مؤثرة تناولت نماذج من ذوي الهمم الذين سطروا أسماءهم في التاريخ الإسلامي علماً وجهدًا وصبرًا، كما شارك الدكتور محمد إبراهيم حامد في لقاء مفتوح أجاب فيه عن أسئلة الحضور، مؤكدًا أن الإسلام كرّم الإنسان على إطلاقه، وأن معيار التفاضل فيه هو التقوى والعمل الصالح، لا الشكل ولا القدرة البدنية.
كما شهد اللقاء مشاركة مميزة من سعيد عبد العزيز، ممثل المكفوفين، الذي ألقى كلمة بطريقة برايل لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، وأثنت الكلمات المتعاقبة على دعم الدولة بقيادة الرئيس السيسي لذوي الهمم، وإسهام وزارة الأوقاف في ترسيخ ثقافة الوعي والدمج المجتمعي.
الفعالية تميزت بترجمتها الفورية إلى لغة الإشارة عبر جهود الدكتورة نعمات الشحات، خبيرة ومترجمة لغة الإشارة بجامعة الزقازيق، بما أضفى على اللقاء مزيدًا من الشمولية والتواصل الإنساني.
وفي لمسة إنسانية مؤثرة، قدّم الوفد باقات من الورود لذوي الهمم، تعبيرًا عن التقدير والدعم المعنوي. كما تم التقاط صور تذكارية وسط أجواء من الفرحة والاحتفاء، مع دعوات بمواصلة مثل هذه المبادرات التي تعزز قيم الاحترام والدمج الاجتماعي.
“بناء الإنسان ليس شعارًا، بل مسار نعيشه معًا في كل خطوة ترعاها الدولة نحو مستقبل أكثر عدالة واحتواءً لكل فئات المجتمع” كانت هذه الرسالة الواضحة التي حملها هذا اليوم الإنساني الملهم بمحافظة الشرقية.















