أجرى اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، اليوم الأحد، زيارة ميدانية لمشروعات “مؤسسة العناني للتنمية الإنسانية” بمنطقة الغروب بمركز أبوقرقاص على الطريق الصحراوي الغربي، وذلك في إطار جولاته المستمرة لمتابعة المشروعات الاستثمارية والإنتاجية، ودعم المستثمرين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة على أرض عروس الصعيد، تماشيًا مع استراتيجية الدولة الهادفة لتعزيز التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل القومي.
رافق المحافظ خلال الزيارة المهندس محمود العناني، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الدقهلية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة العناني ورئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، والنائبان علي بدوي وحسام أبو زيد، وهشام الضوي رئيس مركز أبوقرقاص، وهند عبد المجيد المدير التنفيذي للمؤسسة، والمهندس محمد عبد الرحمن وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، وعدد من وكلاء الوزارات والجهات المعنية.
بدأ المحافظ جولته بتفقد مشروع “أمهات الدواجن”، الذي يُعد من أكبر مجمعات إنتاج الأمهات في الشرق الأوسط، والمقام على مساحة 11 ألف فدان، حيث استمع إلى عرض تفصيلي عن المشروع الذي يضم 12 محطة تنتج نحو 156 مليون كتكوت سنويًا، ما يمثل 20% من إنتاج مصر، ويتم طرحه في السوق المحلي. ويتميز المشروع بخلوه التام من مرض إنفلونزا الطيور، ويُدار وفق أعلى معايير الأمن الحيوي والتحصين المستمر على مدار دورة إنتاجية مدتها عام ونصف، لإنتاج سلالات محسنة وراثيًا من أمهات الدجاج (كب – روس – هبرد) القادرة على التكيف مع ظروف البيئة المصرية، وتمتاز بمناعة قوية وقدرة على التحمل.
وأكد اللواء كدواني أن مزرعة دواجن العناني تُعد نموذجًا ناجحًا لمشروعات الإنتاج الداجني التي تعزز الأمن الغذائي وتوفر فرص عمل حقيقية للشباب، مشيرًا إلى اهتمام القيادة السياسية بتطوير هذا القطاع الحيوي باستخدام أحدث التقنيات في مجالي التربية والتغذية.
وجدد محافظ المنيا التزامه بدعم كافة المشروعات الاستثمارية الجادة التي تسهم في دفع عجلة التنمية، موجّهًا مسؤولي الزراعة والجهات المعنية بالتنسيق الكامل مع إدارة المشروع وتذليل أي عقبات تحول دون تحقيق أهدافه.
كما شدد المحافظ على أهمية أن يكون النصيب الأكبر من العاملين في هذه المشروعات من أبناء محافظة المنيا، باستثناء التخصصات النادرة، وذلك للمساهمة في خفض معدلات البطالة بين الشباب.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد التوسع في إقامة مشروعات مماثلة بعدة مواقع داخل المحافظة، في ظل الشراكة القائمة مع مؤسسة العناني، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحقيق تنمية متكاملة، داعيًا المستثمرين الشباب ورجال الأعمال لاستكشاف الفرص الواعدة بالمنيا وبناء شراكات مستدامة تعزز التنمية الاقتصادية.
من جانبه، أشاد المهندس محمود العناني بالتعاون المستمر من جميع الجهات التنفيذية بالمحافظة، وفي مقدمتها محافظ المنيا، الذي يحرص على تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين، موضحًا أن اختيار محافظة المنيا لإقامة هذه المشروعات جاء نظرًا لما تتمتع به من مناخ صحي ونقي يضمن إنتاج أفضل سلالات الدواجن الخالية من الأمراض، ما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وأضاف أن المنيا تُعد من أبرز المحافظات في الإنتاج الزراعي والداجني، وقريبًا ستكون من الأعلى إنتاجًا لمحصولي العنب والزيتون، نظرًا لما تمتلكه من مقومات استثمارية متعددة، منها الأراضي الخصبة، والظهير الصحراوي، والمواقع السياحية والأثرية، فضلاً عن المناخ الملائم لإقامة المشروعات التنموية.
وخلال الزيارة، افتتح المحافظ، يرافقه المهندس محمود العناني، مدرسة “العناني للتكنولوجيا التطبيقية” المتخصصة في التعليم الزراعي، والمعتمدة من دولة ألمانيا، وتقدم خدمات تعليمية لـ70 طالبًا في المرحلة الثانوية. كما زار “مدرسة العناني للتعليم المزدوج”، التي أُنشئت قبل 10 أعوام وتخرج منها 7 دفعات، وتضم فصولًا متخصصة في الزراعة وتربية الدواجن، ومعامل حاسب آلي وغرف ألعاب، وتوفر إقامة داخلية وتدريبًا عمليًا بالمزارع. وقد حصل طلابها على المراكز الأولى على مستوى المحافظة في التعليم الفني الزراعي خلال السنوات الماضية.
واختتم المحافظ جولته بتفقد مزارع النخيل، حيث أوضح المهندس رضا سعد الله، مدير المشروع، أن المناخ المعتدل بالمنيا يتيح إنتاج أجود أصناف تمور “المجدول”، لافتًا إلى أن المشروع مقام على مساحة 4 آلاف فدان تُزرع بمحاصيل متنوعة منها (النخيل – العنب – الزيتون – المشمش – الثوم)، مع التوسع سنويًا في زراعة النخيل بمعدل 150 فدانًا، لتصديره إلى الأسواق العالمية. كما أن محصول العنب بالمنيا ينضج مبكرًا بفارق 15 يومًا عن باقي المحافظات، ما يمنحه ميزة تنافسية في التصدير أو التصنيع كزبيب.















