أكد الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان ورئيس للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب، حرص وإلتزام الدولة المصرية على العمل الجماعي من أجل تحقيق الصحة للجميع، وترسيخ المبادئ التي تجمع الجميع تحت مظلة منظمة الصحة العالمية، تماشيًا مع شعار «عالم واحد من أجل الصحة».
أضاف أن منظمة الصحة العالمية سلمت مصر شهادة لنجاحها فى القضاء على انتقال جميع طفليات الملاريا البشرية داخل حدود الدولة
تقديراً للجهود الوطنية التي تبذلها الدولة المصرية بدعم كامل من الرئيس عبدالفتاح السيسي، في مجال الصحة العامة، وتحقيق معايير الاستئصال وفقاً للمعايير الدولية
جاء ذلك في كلمة الدكتور خالد عبدالغفار، خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية لأعمال جمعية الصحة العالمية بدورتها الـ78، والتي عقدت بـ«جنيف» بحضور الدكتور تادروس أدهانوم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والدكتور تيودرو هيربوسا رئيس الدورة الـ78 لجمعية الصحة العالمية، والسادة وزراء الصحة بالدول الأعضاء، والجهات الصحية المعنية الأخرى.
استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، بعض ملامح التعاون بين مصر ومنظمة الصحة العالمية، والذي يمثل نموذجًا للتناغم بين الرؤية الوطنية وأولويات المجتمع الدولي، والذي شمل مجالات الاستجابة للطوارئ الصحية، منوها إلى حصول جمهورية مصر العربية، على تجديد الإشهاد الدولي بخلوها من أمراض الملاريا، والحصبة، وشلل الأطفال، إلى جانب الإشهاد على المستوي الذهبي في طريق خلو مصر من فيروس سي، وتحقيق سيطرة عالية على فيروس بي، بالإضافة إلى حصول هيئة الدواء المصرية على اعتماد مستوى النضج الثالث في تصنيع الأدوية واللقاحات .
استعرض نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة ملامح التعاون في مجال تعزيز التغطية الصحية الشاملة وتحقيق العدالة، حيث تواصل مصر تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يعد أكبر مشروعات الإصلاح الصحي في تاريخها، حيث يقدر عدد المستفيدين من المشروع حاليا بنحو 12.8 مليون مواطن، كخطوة هامة في الاتجاه لتحقيق التغطية الصحية الشاملة لكافة المواطنين بحلول عام 2032.
شدد على أن مصر قيادة وشعبا، تُثمن الدور الحيوي الذي تضطلع به الأطر الفنية في منظمة الصحة العالمية، وفي مقدمتها فرق العمل المعنية بالإتفاق الدولي بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها (INB)، واللوائح الصحية الدولية (IHR)، وبرنامج الطوارئ الصحية، مؤكدا أن استدامة هذه الجهود تتطلب الاستثمار في نظم الإنذار المبكر، وتعزيز البنية التشريعية والمؤسسية، بما يمكن الدول من الوفاء بالتزاماتها الصحية الوطنية والدولية.
قال إنه في إطار العمل على بناء عالم أكثر صحة وإنصافًا، أطلقت الدولة المصرية، مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لدعم صحة المرأة، التي قدمت أكثر من 58 مليون خدمة منذ عام 2019، إلى جانب برامج الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، ومبادرة صحة الأم والجنين، والمبادرات الرئاسية للفحص المبكر لحديثي الولادة، ودعم الصحة المدرسية، والصحة النفسية، بجانب تنفيذ خطة وطنية لمكافحة التقزم.
أشار إلى أنه في ظل الصراعات والنزاعات، التي تشهدها العديد من دول العالم، فإنه لا يجبُ أن تُترك الصحة ضحية للظروف الصحية، ولابد من الحرص على دعم الأشقاء بدولتي فلسطين والسودان، انطلاقًا من قناعتنا بأن الصحة حق لا يؤجل، داعيًا المجتمع الدولي لتوفير الحماية والدعم العاجل للمنشآت الصحية والسكان المدنيين.
شدد على إيمان مصر بأن بناء «عالم واحد من أجل الصحة» يتطلب قيادة، وتضامن، واستثمار طويل الأمد في الوقاية، والمرونة والمساواة، مؤكدا أن جمهورية مصر العربية، تجدد التزامها الكامل بالعمل مع منظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء من أجل تحقيق هذه الرؤية الإنسانية النبيلة.
على الجانب الآخر تسلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، من الدكتور تادروس أدهانوم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، شهادة لمصر لنجاحها فى القضاء على انتقال جميع طفليات الملاريا البشرية، داخل حدود البلاد.
يأتي هذا الإشهاد تقديراً للجهود الوطنية التي تبذلها الدولة المصرية بدعم كامل من الرئيس عبدالفتاح السيسي، في مجال الصحة العامة، وتحقيق معايير الاستئصال وفقاً للمعايير الدولية، وذلك على هامش فعاليات الدورة الـ 78 لجمعية الصحة العالمية بمدينة جنيف السويسرية
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن هذا الإشهاد يعكس التزام الدولة المصرية بتحقيق الأمن الصحي للمواطنين، ونجاح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأمراض المعدية، والتي تعتمد على أسس علمية ومنظومة ترصد فعالة وخدمات صحية عالية الكفاءة.
أضاف أن حصول مصر على هذه الشهادة هو ثمرة تعاون مشترك بين وزارة الصحة وجميع الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن مصر لم تُسجل أي حالة محلية للملاريا منذ سنوات طويلة، بفضل ما تم تحقيقه من تقدم في مجالات الوقاية، والكشف المبكر، والاستجابة السريعة لأي حالات وافدة.
أكد أن هذا الإشهاد يعد حافزًا قويًا للمضي قدمًا في تعزيز قدرات المنظومة الصحية، تحقيقًا لرؤية «مصر 2030» في مجال التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الوزارة مستمرة في اتخاذ الإجراءات الوقائية وتعزيز برامج الرصد والمتابعة لضمان استدامة هذا النجاح والحفاظ على خلو مصر من المرض.
يُعد مرض الملاريا من أبرز الأمراض المنقولة عبر البعوض، وتحقيق الخلو منه يعكس مستوى عالٍ من الرقابة الصحية والجاهزية الوطنية لمنع عودته.














