ويتجدد اللقاء مع المعين الصافي لأدباء ومواهب أبناء أرض الكنانة ،وضيفنا في هذا السطور الأديب الشاعر جمال حراجي رئيس نادي أدب الإسماعيلية سابقا وأمين صندوق النقابة الفرعية لاتحاد كتاب الإسماعيلية.
ومن فيض إبداعاته أهدي بوابة “الجمهورية والمساء أون لاين” قصيدته و”كأنها٠٠بتعدي المانش”.
🍂
وكأنها٠٠بتعدي المانش
الست اللي كانت
بتبيع اللبان والنداغة
وساعات السجاير “الفرط”
لعمال التراحيل
وطلبة المدرسة الثانوي
اختفت فجأة
وماعدتش بتركب العجلة
اللى بتشبه العربية الكارو
وتبدل برشاقة
وكأنها بتعدى المانش
أو بتشارك في ماراثون ”
للدراجات البخارية
تقف في إشارة “الثلاثيني”
توزع كل اللى معاه
وما تنتظرش أي مقابل
من حد
وتجرى بسرعة تسابق
كل العربيات المحشورة
في شارع ضيق زي “الثلاثيني ”
ترتاح على كرسي قديم
في قهوة “أم كلثوم”
تدخن سجايرها الفرط
وتعزم على رواد المقهى
واحد واحد
ماحدش مرة سألها
عن سر “البؤجة”
اللى حضناها بخوف
على صدرها
وعمرها ما نسيتها
في أي مكان
ولا فتحتها قدام حد
من ثلاثين سنة فاتت
أو عن علاقتها السرية
بالدرويش
اللي واخد حيطان
جامع “العباسي”
مكان إقامه دائم ليه
طب ليه ح يسألوها
مادام ما عندهاش
أي حكاوى تبهر حد
أو حتى تسحب نظرات الإعجاب
من العيون المارة عليها يوماتي
طب ليه أختفت فجأة
بدون ما تعرض متعلقاتها
الشخصية في مزاد علني
للفرجة
وتبيع العجلة لبتاع الروبابيكيا
وتكتب وصيتها في الجرنال
وتودع كل اللي عرفتهم
بسلام طاير أو بنظرة عين
حالية
خالية من الدموع
وليه بيشطرها
ترس العجلة نصين
ويطير كل ذكرياتها
من البؤجة
ويفضحها بين الخلق
كان ده ممكن يبقى عادي
لو ح ترشح نفسها في البرلمان
أو ح تطالب بالمساواة
ست فقيرة زيها
ما بتعرفش تفك الخط
ليه تتحايل ع العيشة
المرة
وتساوم على بكره الجاي
باللبان والنداغة
ويسلمها مجاناً لترس العجلة
فيشطرها نصين.














