في خطوة طبية استراتيجية تعكس روح التكامل بين المؤسسات الصحية في العالم العربي، انطلقت مبادرة تعاون إقليمي واسعة لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بمرض الكبد الدهني، أحد أخطر أمراض العصر الصامتة. حيث وقّعت المؤسسة الموحدة للكبد والجهاز الهضمي والأمراض المعدية (UCHID) مذكرة تفاهم مع الجمعية السعودية لأمراض وزراعة الكبد (SASLT)، تهدف إلى توحيد الجهود العلمية والمجتمعية لمواجهة المرض، من خلال التعليم الطبي المستمر، والتوعية الصحية العامة، وتقديم الدعم البحثي والعلاجي.
أعلنت المؤسسة الموحدة للكبد والجهاز الهضمي والأمراض المعدية (UCHID) توقيع مذكرة تفاهم مع الجمعية السعودية لأمراض وزراعة الكبد (SASLT)، في إطار شراكة إقليمية تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي والطبي بمرض الكبد الدهني، الذي يشكل تحدياً صحياً متنامياً في الدول العربية.
وتتضمن الاتفاقية سلسلة من الخطوات التنفيذية، أبرزها تنظيم محاضرات طبية معتمدة للأطباء وأخصائيي الرعاية الصحية، وتنفيذ حملات توعية على مستوى المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى أنشطة تطوعية تستهدف رفع مستوى الإدراك العام حول أمراض الكبد.
وقد تم إطلاق أول سلسلة من محاضرات التعليم الطبي المستمر في المنطقة العربية والشرق الأوسط، معتمدة من الجمعية الأوروبية لدراسات أمراض الكبد (EASL)، وركزت أولى هذه المحاضرات على مناقشة معمقة لمشكلة الكبد الدهني وانتشاره المتزايد.
وفي هذا السياق، صرحت الدكتورة ميساء عبد الله، رئيسة المؤسسة (UCHID)، أن مصر والمنطقة العربية بحاجة ماسة إلى رفع مستوى التوعية الطبية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تأتي استجابة لتلك الحاجة، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين في أمراض الجهاز الهضمي والكبد محلياً ودولياً.
ومن جانبه، أكد الدكتور فيصل أبا الخيل، مدير الجمعية السعودية لأمراض وزراعة الكبد، أن “المعرفة قوة”، وأن هذه الشراكة تهدف لتزويد المجتمع الطبي بسلسلة متكاملة من خدمات التدريب والتوعية المجتمعية.
بدوره، شدد الدكتور شادي ميشيل، مدير إدارة الأدوية المتخصصة بشركة “إيفا فارما”، على أن المبادرة تمثل امتدادًا لدور الشركة الرائد في دعم الأبحاث والعلاجات المبتكرة لأمراض الكبد، لافتًا إلى أن إيفا فارما كانت في طليعة الشركات التي ساهمت في القضاء على الالتهاب الكبدي الوبائي (سي) في مصر، وتسعى حاليًا لتعزيز جهود مواجهة الكبد الدهني عبر دعم برامج التعليم الطبي وتوفير حلول علاجية متقدمة.
وحظيت المبادرة بإشادة من الأوساط الطبية في الوطن العربي، نظرًا لما توفره من فرص تعليمية وعلاجية تسهم في تحسين جودة حياة المرضى، وتوحيد الجهود لمجابهة أحد أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث.















