في مشهد احتفالي يفيض بالفخر والتميز، شهدت كلية الآداب بجامعة الزقازيق حفل مناقشة وتكريم مشروعات تخرج الدفعة الأربعين بشعبة العلاقات العامة بقسم الإعلام، في فعالية حملت طابعًا خاصًا هذا العام، لما تميزت به من أفكار مبتكرة ومبادرات شبابية تنبض بالوعي المجتمعي والهوية الوطنية.
جاءت الفعالية في إطار حرص جامعة الزقازيق على دعم وتشجيع الإبداع الطلابي، برعاية الدكتور خالد الدرندلي، رئيس الجامعة، وتحت إشراف الدكتور هلال عفيفي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور عماد عبد الرازق، عميد الكلية، و الدكتورة هبة علي، وكيلة الكلية لشؤون التعليم والطلاب، وبمشاركة فعالة من الأستاذ الدكتور محمد غريب، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وأقيمت فعاليات المناقشة والتكريم تحت إشراف الدكتورة وفاء صلاح، أستاذ العلاقات العامة، التي تابعت إعداد المشروعات منذ مراحلها الأولى، وحرصت على تقديم الدعم الأكاديمي والتوجيهي للطلاب حتى ظهورها بشكل احترافي لافت.
عشر مبادرات… عشر رسائل للمجتمع
قدم طلاب الشعبة عشر مبادرات متنوعة تعكس تفاعلهم مع قضايا المجتمع المصري المعاصر، من التراث والهوية إلى التكنولوجيا والبيئة والأسرة، وجاءت كالتالي:
“باقِ”: مبادرة تهدف إلى ترسيخ الهوية المصرية والحفاظ على التراث الثقافي من خلال تسليط الضوء على العناصر التاريخية بأساليب ترويجية معاصرة.
“إكسير”: توثيق سردي لحكايات القطع الفنية المصرية وربطها بالجذور الثقافية، في محاولة لتعزيز تقدير الفن كأداة للحفاظ على الهوية.
“وصال”: معالجة مجتمعية لقضية التفكك الأسري، من خلال تقديم حلول توعوية لبناء علاقات أسرية صحية في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
“وتين”: مشروع توعوي يسلّط الضوء على التربية الإيجابية الحديثة، ويشجع أولياء الأمور على بناء جسور من التواصل مع أبنائهم.
“رؤية”: دعم المرأة المصرية نفسيًا وتربويًا، لتمكينها من الموازنة بين دورها الأسري وطموحاتها المهنية.
“صُنّاع الفن”: مبادرة تسعى لتحويل الفن من مجرد تعبير جمالي إلى وسيلة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب.
“نقطة تحول”: التوعية بأهمية التكنولوجيا النظيفة ودورها في تطوير التعليم الفني والصناعة المستدامة.
“Digital Mind”: مشروع طموح يسلّط الضوء على الذكاء الاصطناعي، بين الفرص والتحديات، ويهدف لتأهيل الشباب للمستقبل الرقمي.
“مسار”: يعزز مفهوم الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، في محاولة لدمج الاستدامة البيئية في سلوك الأفراد والمجتمع.
“بعيون مصرية”: تنشيط السياحة الداخلية من خلال إعادة تقديم معالم مصر الثقافية والتراثية بعيون طلاب الإعلام، مع دعم الحرف والصناعات المحلية.
تقييم علمي وتكريم مستحق
تمت مناقشة المشروعات من قبل لجان متخصصة، حيث أبدى الأساتذة إعجابهم بالمستوى العلمي والمهني للمبادرات، والتي عكست إتقان الطلاب للمهارات الإعلامية، من التخطيط إلى الإخراج النهائي. كما نالت المشروعات إشادات واسعة من الحضور، لما اتسمت به من جدية وابتكار وتركيز على قضايا مجتمعية تمس الواقع اليومي للمواطن المصري.
وفي ختام الحفل، تم تكريم الفرق الطلابية المشاركة في أجواء احتفالية، وسط تصفيق الحاضرين، في رسالة تقدير واضحة لما بذلوه من جهد على مدار العام الدراسي، ولما قدموه من نموذج يُحتذى في التفاعل الإيجابي مع قضايا المجتمع.
جاءت هذه المبادرات لتؤكد أن الشباب الجامعي قادر على إنتاج أفكار خلاقة تتجاوز حدود القاعات الدراسية، وتخاطب نبض المجتمع وهمومه. فحين يُمنح الشباب مساحة للإبداع والتعبير، تظهر قدراتهم في صناعة الأمل، وإعادة رسم ملامح المستقبل.


















