بقلم ✍️ أحمد رفاعي آدم (أديب وروائي)
لا يُنكر فضلَ العلمِ إلا جاهل أو أحمق. ولطالما تغنَّى الشعراء بفضل العلم فمدحوه وأعلوا من شأنه وذكروا كيف أنه يبني الأمم ويُعلي من شأن أصحابه. يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:
العلم يرفع بيوتا لا عماد لها .. والجهل يخفض بيت العز والكرم
فالعلمُ يكشفُ لمن تحلَّى به ما كان مستوراً، ويصور له ما كان مجهولاً، فيزيل عن نفسه غمة الجهالة والسفاهة والحمق. يقول الشاعر العربي:
والعلمُ يجلو العمى عن قلب صاحبه .. كما يُجَلِّي سوادَ الظلمةِ القمرُ
وانظر إلى قول الله تعالى: “قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون”، فهذه الآية الكريمة دليلٌ واضحٌ على أ أهل العلم والمعرفة والثقافة في مستوى أرقى بكثير وأعظم بكثير من غيرهم ممن لا علم ولا ثقافة لهم. فأهل العلم عقولهم متفتحة وأفكارهم راقية وسلوكياهم ناضجة وإيجابية، تراهم في حياتهم مستقرون وفي أعمالهم ناجحون وفي علاقاتهم بغيرهم متميزون.
إنَّ للعلمِ ضرورةً كبيرةً في حياة البشر فهو القادر على حل مشكلات الجوع والفقر والمرض والجهل والخرافات والعادات والتقاليد البالية وكل ما هو مدعاة للتأخر والإنحطاط. العلمُ يجعل المجتمع أكثر إنسانية لما يقدمه من معارف ومبادئ وقيم وأخلاقيات وسلوكيات حسنة من شأنها أن تُسهم في رِفعة المجتمع وإعلاء قدره وتقدمه وازدهاره ليكون مكاناً أفضل لعبادة الله وخلافته في أرضه ونشر دينه وتعاليمه. العلم هو السبيل المضمون لتطبيق المعرفة المتوافرة بوعيٍ وذكاء.
أيها الطلابُ الأعزاء، تعلموا وأحِبوا طلب العلم، فالعلمُ نبراسٌ يضيءُ بين يدي صاحبه ليرشده إلى طرق الهداية ومسالك النجاح والفلاح، فبه يعرفُ الإنسانُ وسائلَ السعادة في الدنيا، ووجوب التمسكِ بأهدابِ الفضائل كالصدق والعدل والأمانة وحسِنُ العِشرة والتأدب مع الوالدين والمعلم والأخ والصاحب. وتذكروا قول الشاعر:
فلولا العلمِ ما سَعِدَتْ نفوسٌ .. ولا عُرِفَ الحلالُ ولا الحرامُ
فبالعلمِ الننجاةُ من المخازي .. وبالجهل المذلَّةُ والرَّغامُ
هو الهادي الدليلُ إلى المعالي .. ومصباحٌ يضيءُ به الظلامُ.














