في لحظة صمت وتأمل، ينفذ صوت الدكتور مهندس مدحت محمد يوسف، الخبير التربوي العالمي، وابن قرية بقلولة التابعة لمركز الرياض بمحافظة كفر الشيخ، إلى القلوب قبل العقول، وهو يعيدنا إلى أصل الحقيقة الكبرى: أن كل شيء في هذا الكون يسير وفق ميزان إلهي دقيق لا يختل.
يقول الدكتور مدحت، في حديث يحمل في طياته صفاء القلب وعمق البصيرة، إن مشاهد الحياة اليومية من فقد ورزق، نجاح وتعثر، مرض وشفاء، كلها وإن بدت عبثية في ظاهرها، إلا أنها تجري وفق تدبير رباني محكم، كما قال تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر}.
وأضاف: “ليس كل ما نراه اختلافًا في الأرزاق أو تضادًا في الأحوال عبثًا أو ظلما، بل هو جزء من حكمة الله وسننه في الخلق؛ اختبارًا وتمحيصًا، وعدلًا ورحمة. فالله سبحانه لا يمنع إلا ليُعطي، ولا يبتلي إلا ليطهّر، ولا يؤخّر إلا ليُجبر”.
وأكد الدكتور مدحت أن جوهر الاختبار الإنساني لا يكمن في ما نملكه أو نفتقده، بل في كيفية تعاطينا مع أقدار الله، مشيرًا إلى أن الرضا هو أسمى مراتب الإيمان، ودليل على الثقة الكاملة بحكمة الخالق وعدله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “عجبًا لأمر المؤمن… إن أمره كله له خير”.
ويختم الخبير التربوي حديثه بنفحة روحانية عميقة: “لا تُعلّق قلبك بما في يد الناس، بل علّقه بما في يد الله. ازرع في وجدانك أن الخير كل الخير فيما اختاره الله، وأن كل لحظة، سواء كانت فرحًا أو حزنًا، هي درس ونعمة ورسالة إلهية تقول لنا: ’أنا معكم… فاطمئنوا‘”.














