أكدت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، خلال فعاليات الندوة الخامسة من سلسلة «الطريق لصنع السياسات المبنية على الأدلة»، أن الهدف من هذه المبادرة هو تقليص الفجوة بين البحث العلمي وصنّاع القرار، وتوفير منصة حوارية تجمع خبراء من مختلف التخصصات لوضع حلول واقعية للتحديات التنموية في مصر.
وأشارت إلى أن اللقاءات السابقة تناولت قضايا محورية، مثل نظم الحماية الاجتماعية، والاستجابة للأزمات، وسوء التغذية، في حين تركز الندوة الحالية على الزراعة الذكية مناخيًا باعتبارها استراتيجية شاملة لتحسين الإنتاج وتقليل الأثر البيئي وتدعيم قدرة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية.
وفي ذات السياق، أعلن الدكتور محمد القرماني، رئيس معمل النمو ببنك الطعام المصري، أن البنك قد طور رؤيته لتشمل دعم القطاع الزراعي، بهدف تحقيق أمن غذائي مستدام على المستوى القومي، من خلال تمكين صغار المزارعين في مختلف المحافظات، وتطوير ممارساتهم الزراعية، ودمجهم في سلاسل الإمداد الخاصة بالبنك لضمان تسويق منتجاتهم بأسعار عادلة.
وأضاف أن البنك بصدد تنفيذ نظام “التوريد الأخلاقي”، الذي يسمح للمستفيدين بتتبع مصادر المنتجات الغذائية بما يضمن الشفافية وسلامة الإمداد.
وتُعد هذه الندوة جزءًا من مبادرة “Bridging Evidence and Policy – BEP”، التي تنفذ برعاية مؤسسة ساويرس وبنك الطعام المصري وIFPRI، وتهدف إلى تحويل السياسات التنموية إلى نموذج أكثر استجابة وفعالية من خلال الاعتماد على الأدلة والبيانات، وبناء شراكات فعالة بين الباحثين والممارسين وصنّاع القرار.
ويأتي هذا الجهد في توقيت حرج، حيث تواجه مصر تحديات مناخية حادة تؤثر بشكل مباشر على الزراعة، ما يجعل تعزيز السياسات المبنية على الأدلة ضرورة حتمية لدعم التنمية المستدامة ومواجهة أزمات الغذاء والمناخ في آنٍ واحد.














