في مشهد يجمع بين عبق الماضي وطموحات المستقبل، تواصل جامعة الزقازيق، إحدى أعرق الجامعات المصرية، مسيرتها نحو التميز العلمي والتطوير المؤسسي، مستلهمة من تاريخها العريق الذي يمتد لأكثر من نصف قرن، رؤية واضحة ترتكز على التحديث المستدام ومواكبة معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي. فمنذ تأسيسها عام 1974، ظلت الجامعة منارة للعلم والمعرفة في دلتا مصر، وها هي اليوم تحتفل بمرور خمسين عامًا من العطاء، عبر خطوات تنفيذية جادة لتحديث بنيتها التحتية وتحسين بيئتها التعليمية والبحثية، في إطار خطة تطوير طموحة تشمل كافة مرافقها الأكاديمية والإدارية.
في هذا السياق، قام الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي، رئيس جامعة الزقازيق، يرافقه الأستاذ الدكتور إيهاب الببلاوي، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، ورئيس لجنة المنشآت الجامعية، بجولة ميدانية شملت عددًا من مباني الجامعة، لمتابعة سير أعمال الصيانة والتجديدات الجارية ضمن خطة التطوير الشامل. وتهدف هذه الجولة إلى الوقوف على مدى التقدم المحرز في تنفيذ الأعمال، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية وجودة التنفيذ.
وتتضمن أعمال التطوير الشامل التي تُنفذ على ثلاث مراحل، معالجة الواجهات الخارجية للمباني، وتحديث المرافق الداخلية بما يشمل المدرجات والقاعات الدراسية والمكتبات ودورات المياه، وذلك في إطار رفع كفاءة البنية التحتية وتحقيق بيئة تعليمية متطورة تليق بمكانة الجامعة الأكاديمية.
المرحلة الأولى تشمل تطوير مباني كلية الهندسة، وكلية التكنولوجيا والتنمية (بفرعيها: الأساسية والمواد)، بالإضافة إلى مبنى إدارة الجامعة، والشئون الإدارية، والمسجد، والهنجر.
المرحلة الثانية تضم كليات الحقوق، والآداب، والتربية، والعلوم، والصيدلة، إلى جانب مباني قسمي الميكانيكا والعمارة بكلية الهندسة.
المرحلة الثالثة تركز على تحسين البنية التحتية العامة والمسطحات الخضراء داخل الحرم الجامعي، بما يسهم في إضفاء مظهر حضاري وجمالي يعكس هوية الجامعة ورسالتها التنموية.
وتعكس هذه الجهود إصرار إدارة الجامعة على توفير بيئة تعليمية وبحثية متكاملة، تسهم في تنمية قدرات الطلاب والباحثين، وتدعم دور الجامعة في خدمة المجتمع المحلي. كما تؤكد الإدارة التزامها الكامل بتنفيذ خطة التطوير ضمن الإطار الزمني المحدد، ووفق أعلى معايير الجودة والالتزام المؤسسي.
بهذا المشروع الطموح، تبرهن جامعة الزقازيق على أنها لا تكتفي بالاحتفاء بتاريخها المجيد، بل تصنع المستقبل بخطى واثقة، لتظل في طليعة مؤسسات التعليم العالي في مصر والمنطقة، حافظةً لريادتها، وماضية في أداء رسالتها العلمية والمجتمعية.

















