في إطار السعي الحثيث نحو تحسين جودة الحياة بمدينة العاشر من رمضان، وبما يتماشى مع رؤية الدولة لتعزيز الخدمات في المدن الجديدة، عقد مجلس أمناء مدينة العاشر من رمضان جلسته الرئيسية السادسة، في مناخ اتسم بالجدية والتكامل بين الجهات المعنية، بهدف مناقشة عدد من المقترحات الحيوية التي تمس الاحتياجات اليومية للمواطنين، خاصة في مجالي الصحة والتعليم.
الجلسة التي انعقدت بحضور المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، والأستاذ أيمن رضا، والأستاذ أحمد عبد الرؤوف، وكيلي المجلس، وأعضاء المجلس الموقر، بالإضافة إلى ممثلي الجهات التنفيذية والخدمية، شهدت تفاعلاً واسعًا حول قضايا تمس واقع المواطن وتطمح إلى الارتقاء بخدمات المدينة نحو الأفضل.
استعرض مجلس أمناء مدينة العاشر من رمضان خلال جلسته السادسة عددًا من المقترحات التنموية التي تستهدف دعم الخدمات الأساسية، في مقدمتها الصحة والتعليم، إلى جانب بحث آليات جديدة لتعزيز التعاون المشترك بين المجلس وجهاز المدينة والجهات التنفيذية المختلفة.
الصحة أولًا.. واقعية التحديات وبدائل مبتكرة
في إطار اهتمام المجلس بتحسين منظومة الرعاية الصحية داخل المدينة، تم طرح مقترح لتحويل أحد المراكز الطبية غير المُسلّمة إلى مستشفى متخصص لعلاج الحروق، نظرًا لافتقار المدينة لمثل هذا النوع من الخدمات الطبية الدقيقة.
إلا أن الدكتورة هدى مصطفى، مدير الإدارة الصحية بالعاشر من رمضان، أوضحت أن المقترح يصطدم بعوائق فنية تتعلق بعدم مطابقة هذه المراكز للاشتراطات التصميمية المعتمدة ولا للأكواد المصرية اللازمة لإنشاء مستشفيات حروق، مما يجعل تنفيذ المشروع غير ممكن في الوقت الراهن.
ورغم ذلك، لم يتوقف النقاش عند حدود التحديات، بل تم التوافق على بدائل عملية، حيث طُرح مقترح بعقد دورات تدريبية متخصصة داخل المصانع تستهدف العاملين، بهدف رفع وعيهم بكيفية التعامل الفوري مع إصابات الحروق، ما يعكس توجهًا عمليًا لتقليل المضاعفات والارتقاء بمستوى السلامة المهنية.
مظلات للطلاب.. وبيئة آمنة وقت الامتحانات
وفي ملف التعليم، ناقش المجلس مقترحًا مقدمًا من نائب رئيس الجهاز بشأن إنشاء ممرات ومظلات مؤقتة من الخيام أمام المدارس التي تُعقد بها امتحانات الثانوية العامة، وذلك للحد من التزاحم وتنظيم محيط اللجان، بما يوفر بيئة آمنة وصحية للطلاب خلال هذه الفترة الحساسة من العام الدراسي.
روح الفريق وتكامل الجهود
واتفق الحاضرون في ختام الجلسة على ضرورة استمرار التنسيق بين كافة الجهات الفاعلة بالمدينة، والتأكيد على العمل بروح الفريق الواحد لتلبية احتياجات السكان، مع التركيز على الحلول الواقعية والمستدامة التي تساهم في تحسين جودة الخدمات وتحقيق التنمية الشاملة.
جلسة مجلس الأمناء لم تكن مجرد اجتماع روتيني، بل جسّدت نموذجًا عمليًا للشراكة بين المواطن والمسؤول في صنع القرار، وأكدت أن العاشر من رمضان تسير بخطى واثقة نحو مستقبل أفضل، عنوانه: خدمة المواطن أولًا.












