أشارت داليا الحزاوي مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر والخبيرة الأسرية إلي أن تعديلات قانون التعليم يعد ضرورة في إطار سعي الوزارة لتطوير التعليم قبل الجامعي لتتناسب مع سياسة الدولة التنموية، ولكن هناك في التعديلات بعض البنود التي تحمل الكثير من الجدل بين أولياء الأمور.
وقالت داليا الحزاوي إن من التعديلات الايجابية:
– مد فترة الالتزام ل ١٢ سنة حيث يشمل مرحلة التعليم الثانوي، وهو توجه ضروري حتي يحصل الطالب علي تعليم جيد ويكون مؤهلا حيث ان المعارف في هذا العصر المطلوبة لا تكفي ان يكون فترة الالزام ٩ سنوات فقط كما في القانون الحالي.
– التربية الدينية واللغة العربية والتاريخ الوطني من المواد الاساسية في جميع مراحل التعليم وفقا لنص المادة ٢٤ من الدستور، يعد أمرا جيدا بل مهم بعد تراجع في الهوية الوطنية وقيم الانتماء والولاء والسلوكيات في الجيل الجديد؛ فللمدرسة دور كبير في تكوين شخصية الطالب ومبادئه وسلوكياته
– التعديلات الخاصة باستبدال نظام التعليم الثانوي العام الفني ليحل محله التعليم الفني والتقني التكنولوجي ٣ سنوات دراسية وما يستتبعه ذلك من تنظيم انشاء المدارس التكنولوجية بما يتوافق مع متطلبات الجامعات التكنولوجية.
– كذلك التعديل الخاص باستبدال نظام التعليم الفني المتقدم ليحل محله التعليم التكنولوجي المتقدم بنظام الدراسة ٥ سنوات.
وهذه التعديلات ستساهم بشكل كبير في مواكبة التعليم الفني لمتطلبات سوق العمل المحلي والعالمي.
كما ان تعدد المسارات التعليمية أمام الطلاب للتتناسب مع قدراتهم وميولهم سوف يقلل من الضغط النفسي علي الطلاب واولياء امورهم خصوصا ان الطالب يمكنه استكمال دراسته الجامعية بالالتحاق بالجامعات التكنولوجية ولكن لابد من تأهيل المعلمين ليستطيعوا مواكبة هذا التغيير فالمعلم هو حجر الاساس في اي تطوير .
– تعديل القانون باستحداث حكم يتعلق باستمرار اعضاء هيئة التعليم حتي نهاية العام الدراسي اذا بلغ احدهم سن التقاعد خلال العام الدراسي بحيث يكمل حتي نهايته سوف يساهم في استقرار العملية التعليمية بالمدارس وعدم حدوث عجزا مفاجئا بالمدارس اثناء العام الدراسي.
واستكملت الحزاوي، ولكن هناك بعض التعديلات التي تثير الكثير من الجدل، منها:
– إعطاء الوزير صلاحيات كاملة في تغيير البرامج والمناهج دون الرجوع لمجلس النواب الذي يعتبر الجهة المنوط إليها الرقابة مما قد يؤدي إلى تغيير النظم بشكل مستمر ويساهم في عدم استقرار العملية التعليمية فسوف يأتي كل وزير يحقق ما يراه مناسبا وهذا ما نعاني منه
وتساءلت، أين دور المجلس الوطني للتعليم والتدريب الذي تقرر انشاؤه ليكون المسئول عن رسم سياسات التعليم وخططه
– فرض رسوم يهدد مبدأ مجانية التعليم ويخالف نص الدستور الواضح بشأن مجانية التعليم، كل ذلك في ظل ازمة اقتصادية طاحنة في البيوت كما انه يقضي علي مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب لذلك يجب النظر في الرسوم وقيمتها
واضافت أن نظام البكالوريا يحمل الكثير من الايجابيات ولكن هناك بعض التحفظات التي يجب ان تؤخذ في الحسبان، وقد تم عرضها خلال الحوار المجتمعي
وأكدت داليا الحزاوي أن إحالة مجلس النواب مشروع تعديلات قانون التعليم للدراسة المتأنية والمستفيضة مع إجراء حوار مجتمعي، أمر محمود ليخرج القانون بأفضل صورة ممكنة؛ فتغير النظام التعليمي بشكل مستمر يسبب ارتباكا وقلقا للطلاب وأولياء الأمور معا.














