في زمنٍ ظنّ فيه البعض أن التفوق حكر على التعليم العام، خرجت لنا آلاء محمد عمر لتكسر القاعدة، وتؤك. أن التميز لا يعرف نوع التعليم، بل يعرف أصحاب العزيمة فقط . فغي صمتٍ يشبه ضوء الفجر، وبتعب يشبه سنوات من الكفاح، جاءت آلاء محمد عمر، ابنة محافظة سوهاج، لتحصد المركز الأول على مستوى الجمهورية في التعليم الفني “النجّاري – تعليم وتدريب مزدوج”، بمجموع ٩٩.١٤٪، وتثبت أن النجاح لا يُولد من فراغ، بل من توفيق الله، ورضا الأم، وسهر الليالي.
آلاء، الطالبة المجتهدة بمدرسة جامعة سوهاج الثانوية الفنية للتعليم والتدريب المزدوج، قالت إن طريقها بدأ من أول يوم دراسي، وكانت المذاكرة دائمة، والنية خالصة. “ربنا كرمني.. ووالدتي كانت سر النجاح كله”، هكذا تحدثت وهي تغالب دموع الفرحة.
أما والدتها، رشا محمد، مدرسة اللغة الإنجليزية، فلم تكن فقط داعمة، بل كانت ترى ببصيرتها أن ابنتها مختلفة. قالت: “كنت بشوفها دايمًا على سجادة الصلاة تدعي ربنا.. وشوفت رؤية إنها هتجيب ٩٧٪، لكن ربنا أكرمها بأكتر، وحقق لها المركز الأول على الجمهورية.. ده كرم ربنا ورضاه ورضاي عنها”.
أضافت الأم بفخر أن آلاء كانت مثالًا للانضباط، ملتزمة بالمذاكرة والصلاة والدعاء، ولم تتكاسل يومًا عن هدفها، مؤكدة أن التعب لم يذهب هباءً، بل تُوّج بتفوق نادر.
واليوم، تتجه أنظار آلاء إلى كلية التجارة، طامحة في أن تكون قصة نجاح تُلهم كل بنت مصرية حلمت يومًا أن تتفوق رغم التحديات.
آلاء لم تكن فقط الأولى على الجمهورية.. بل كانت الأولى في الوفاء لحلمها، وفي البر بوالدتها، وفي الإيمان بأن “من جدّ وجد.. ومن سجد نال”.












