“أنا عايز 97%”… جملة بسيطة كتبها الطالب أبانوب سامي سند راغب على حائط غرفته، لكنها لم تكن مجرد أمنية، بل كانت وعدًا قطعه على نفسه، وهدفًا رسم له طريق التفوق.
واليوم، يحقق ابن محافظة أسيوط حلمه، ويصعد إلى قمة المجد، بعدما حصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية في دبلوم المدارس الثانوية الفنية المتقدمة التجارية (نظام الخمس سنوات).
رحلة أبانوب لم تكن سهلة ، يروي قائلاً: “كنت في الإعدادية، ومجموعي وقتها كان 110 درجات في الترم الأول، و140 في الترم الثاني، بإجمالي 250 درجة، في حين أن مدرسة التجارة المتقدمة كانت تقبل من 257، والثانوية العامة من 262.. شعرت أن الفرصة تضيع من بين يدي، خاصة وسط أجواء جائحة كورونا التي أثرت علينا جميعًا”.
ورغم تقديم والده لأوراقه في مدرسة التجارة العادية (نظام الثلاث سنوات)، لم يفقد أبانوب الأمل، بل ظل يدعو الله قائلاً: “يا رب لا أريد تجارة 3 سنوات، ارزقني بما هو أفضل وسأتعب وأجتهد، وأنت راضٍ عني”.
ويضيف: “قبل الدراسة بأسبوع فقط، جاءت الموافقة بقبولي في المدرسة التجارية المتقدمة، واعتبرتها إشارة من ربنا.. ومن هنا بدأت الرحلة الحقيقية”.
لم يترك أبانوب دقيقة واحدة تمر دون استثمار ، فمنذ عامه الثاني في المدرسة وحتى الخامس، التزم الجدية والاجتهاد، واستغل الإجازات في العمل والتدريب، وحرص على التوازن بين الدراسة وبناء الذات، كما كان دائم التركيز والمراجعة، وسريع السؤال عن أي معلومة لا يفهمها.
ويقول: “كنت أكرر يوميًا في قلبي الجملة اللي كتبتها على الحائط: أنا عايز 97%.
كان هدفي واضح، وكنت واثق إن ربنا مش بيضيع تعب حد.. والحمد لله كرّمني بأكتر مما تمنيت”.
ويختتم حديثه برسالة لكل الطلاب:
“الإرادة تصنع المعجزات.. اجتهد واطلب الخير، وستأتيك النتائج من حيث لا تتوقع”.
قصة أبانوب ليست مجرد خبر عن متفوق، بل شهادة حيّة على أن الإصرار يصنع الفرق، وأن طلاب التعليم الفني يمكنهم الوصول إلى القمة، متى تحققت الإرادة، وتوفرت الفرصة، وصدق السعي.














