بقلم ✍️ بنت سيناء م. رضوى سامى شاهين
(مدير فرع جهاز شئون البيئة بشمال سيناء
وأمين البيئة ،عضو هيئة مكتب المحافظة بحزب مستقبل وطن)
صوت من قلب سيناء.. من العريش أرض النخيل والصخر من مدينة قاومت الريح واحتضنت الرصاص جاءت الكلمات لا تحمل خوفا ولا ارتعاشا بل بيقين راسخ أن الكلمة إذا صدقت بلغت مرادها وأن الأوطان لا تُشاد إلا بمواقف واضحة لا تقبل اللبس.
*صوت بلا تميز
كتبت بصفتي ابنة سيناء لا سعيا وراء التميز بل إيمانا بأن الوطن ليس حكرا على أحد وأن قيمة الرأي لا تُقاس بمكان صدوره فالصوت القادم من الأطراف قد يزعزع جمود المركز إذا ما صدح بالحقيقة غير منقوصة.
*الكلمة تصل للقلب الوطني
في البداية ساد اعتقاد كما هو شائع لدى الكثيرين أن التعبير امتياز يخص من يمتلكون المنابر وأن المشاركة حِكر على النخبة وحين خط قلمي فوجئت بصدى كلمتي يتجاوز حدود سيناء ليلامس القلب الوطني الأوسع حينها أدركت أن الوطن حين يُصغي لأبنائه يصبح كيانا عادلا لا سلطة مركزية جافة.
*وعي متنامٍ وطاقة مشاركة لا تنتظر إذنا
لم يكن ما كتبته ترفا فكريا بل كان تجسيدا لحالة وعي متنامية في الشارع والبيت وفي أحاديث الناس في المقاهي والأروقة تتحول إلى طاقة مشاركة لا تنتظر ضوءا أخضر بل تنطلق بصدق وإيمان عميق.
*وطن يتغير و اتساع مساحة الحوار
اليوم أعيش تجربة وطن يتغير ويتسع فيه فضاء الحوار لم تعد ساحته مغلقة ومسار المشاركة أصبح أوسع وصوت الشباب والنساء في الأطراف صار جزءا أصيلا من المشهد لا مجرد صدى بعيد لا يسمعه أحد.
*البرلمان القادم فرصة لإعادة التوازن
صناديق الاقتراع لم تعد عبئا بل تحولت إلى فرصة حقيقية والبرلمان القادم ليس مجرد استحقاق دستوري بل محطة لإعادة التوازن وتأكيد أن الوطن يصنعه الجميع من العريش إلى أسوان لا من موقع واحد ولا فكر أحادي.
*الاستماع يبني الدولة القوية بالنقد الشريف
لقد لمست أن ما يُكتب بصدق يُسمع وأن ما يُطرح بعقلانية يتحول إلى فعل مؤثر وأن الدولة حين تستمع تبني ولا تضعف وحين تفتح الطريق للنقد الشريف فإنها تخلق بيئة صحية للإصلاح لا للخصومة المجردة.
*المشاركة لا الانسحاب واجب وطني
كتبت لأنني أرفض أن يُترك أبناء الأطراف لمصير غامض أو لدوامة الشكوى الدائمة كتبت لأن الانسحاب من المشهد خيانة والمشاركة اليوم ليست ترفًا بل واجب وطني حقيقي يفرضه الواقع وتدعمه التحولات الاجتماعية التي نشهدها يوما بعد يوم.
*أدواتي عقل وقلب وقلم
ليس لدي انتماء حزبي ولا أمتلك منصة رسمية ما أملكه هو عقل لا يقبل الإقصاء وقلب يدرك قيمة الوطن وقلم يخط لا لينال التصفيق بل ليطرح قضية ويحمل رأيًا ويسهم في مسيرة التغيير.
*حوار تحت سقف الوطن قوة في التنوع
ما يحدث من توسع في المشاركة ومن حراك سياسي واجتماعي متصاعد يؤكد أن الدولة التي تستمع لا تخشى وأن الحوار تحت سقف الوطن يحميها ولا يهددها وأن التنوع في الآراء يثريها ولا يشتتها.
*الاختلاف لا يهدد الوحدة
لقد تربينا على مبدأ أن الاختلاف لا يعني الخلاف وأن التنوع لا يهدد وحدة الوطن بل يقويها وأن من لا يشارك في البناء لا يملك حق الاعتراض على المآل.
*الهدف وعي عام ومكان للجميع
المقال الذي بدأ مجرد فكرة بات الآن ساحة نقاش وتحفيز للوعي العام وهذا ما كنت أرجوه أن يشعر كل مواطن أن له مكانا في الحلم وفي القرار وفي المسار وأن لا أحد يمكن أن يُهمّش.
*مصر كيان يُعاش
وفي الختام أدعو الله أن يحفظ فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي وأن يسدد خطاه لما فيه صلاح هذا الوطن وأن يجعل عمله بابًا للأمن والإصلاح والتقدم المستمر.
مصر ليست مجرد خريطة تُرسم بل هي كيان يُعاش نبنيه بحروفنا ومواقفنا ونغرسه في قلوب أبنائنا ونسلمه لمن بعدنا وطنا قويا موحدا يسمع أبناءه ويحمل آمالهم في كل اتجاه.














