خلال فعاليات الصالون العلمى الخامس الذى نظمه المركزالقومي للبحوث تحت عنوان الأمراض الوراثية المعرفةوالعلاج تحدثت الدكتورة غادة محمد الحسيني عبدالسلام
استاذ و رئيس قسم الوراثة الاكلينيكية بالمركز القومي للبحوث. ومؤسسة عيادة صغر حجم الرأس بالمركز مطالبة وزارة الصحة بادراج قياسات رأس حديثى الولادة ضمن كراسة المتابعة الطبية لهم، وان تؤخد هذه القراءات ثلاث مرات في السنة الأولى من عمر الطفل ومرتين فى السنة الثانية من عمره محذره من خطورة صغر حجم الرأس مؤكدة أنه مؤشر للعديد من الأمراض وأوضحت أن
الامراض الوراثية العصبية هي الاكثر شيوعا في الامراض الوراثية ويعتبر صغر حجم الرأس والعيوب الخلقية بالمخ وعيوب القناه العصبية هم الاكثر شيوعا في الامراض الوراثية العصبية. صغرحجم الرأس هوعلامة أنثروبولوجيةوليس تشخيصًا محددًا. ويُعد مؤشرًا على صغر حجم المخ حيث ان نمو الراس او الجمجمة يتبع نمو المخ وليس العكس. ويُقاس حجم الرأس عن طريق قياس محيط الجزء العلوى من الراس ومقارنتها بمخططات النمو للاطفال الاصحاء.
صغرحجم الرأس ليس مرضًا واحدا، بل هو عدد كبير ومتزايد من الامراض الوراثية والبيئية. حتى الآن، تتفاوت تسميته وتصنيفه. فعندما يُشخص عند الولادة، يُطلق عليه صغرحجم الرأس الخلقي، أما عندما يتطور بعد الأشهرالستة الأولى، فيُطلق عليه اسم صغرحجم الرأس المكتسب أو ما بعد الولادة. في كلا الحالتين يكون لدى الأطفال المصابين مشكلات تتعلق بنمواو تكوين المخ. قد يكون وراثيًا ويحدث بسبب عيوب في الجينات التي تنظم نمواو تكوين المخ او غير وراثى نتبجة لاضطراب في النمو الطبيعي للمخ .
يُعد نمو المخ البشري عملية طويلة تبدأ في الفترة الجنينية وتمتد حتى مابعد الولادة. يمكن لأي خلل في نمو المخ، سواءً لأسباب وراثية أو غير وراثية، أن يؤدى الي صغر حجم الراس ولكن يخلتف شكل المخ ومن ثم الظواهر الكلينيكية المصاحبة له.علي المسببات.
يقسم صغر حجم الرأس بناء علي الظواهر الاكلينيكية الي عيب خلقي منفرد ( لا يصاحبه عيب خلقي اخر) او مصاحب لعيوب خلقية متعددة (وتعرف بالمتلازمات الوراثية المتعددة). و من حيث المسببات اما ان تكون نتيجة لعيوب في الشريط الوراثي (كروموسومات) او متلازمات وراثية متنحية, سائدة , مرتبطة بالكروموسوم X او نتيجة لخلل في وظائف الميتوكوندريا.
اما بالنسبة للأسباب البيئية (غير وراثية) لصغر الرأس فمنها الناتج عن نقص الأكسجين وكذلك تناول المشروبات الكحولية او التعرض للاشعاعات او تناول المخدرات ، اوالعدوى الفيروسية داخل الرحم والجدير بالذكر انه توجد مجموعة من الامراض الوراثية التي تشابه اعراضها اعراض العدوي الفيروسيه ويعد تحديد المسببات أمر بالغ الأهمية لأن هذه المتلازمات تورث بطريقة متنحية في اغلب الاحوال اي يمكن تكراها بنسبة 25% خلال الحمل.
ويرتبط صغر حجم الرأس بوجود درجات متفاوتة من التأخر الذهني ويصاحبه كذلك تاخر في الحركة وتشنجات بنسبة كبيرة اذا كان مصاحب له عيوب خلقيه في تكوين المخ.
يمكن تشخيص صغر الرأس خلال الحمل باستخدام الموجات فوق الصوتية حيث يمكن تشخيصه في الثلث الأخير من الحمل اذا كان صغر حجم الراس كعيب خلقي منفرد اما اذا كان مصاحب له عيوب خلقية قي تكوين المخ فممكن تشخيصه مابين 20 الي 25 اسبوع من الحمل.
أكدت اهمية قياس محيط الراس عند الولادة وكذلك 3 قياسات متتالية (بفارق 4 اشهر) في السنة الأولى من العمر وقياسين متتالين بعد السنة الأولى(بفارق 6 اشهر) وذلك لتاكيد تشخيص صغر حجم الراس اذا كانت جميعها أقل من معدلات النمو الطبيعية . ادت هذه القياسات المتتالية إلى استبعاد العديد من المرضى الذين تم تشخيصهم عند الولادة على أنهم يعانون من صغر حجم الرأس عند الولادة ولكن قياسات الرأس المتتالية في السنة الأولى من العمر أثبتت أن هؤلاء المرضى أظهروا اللحاق بنمو الرأس الطبيعي ومن ثم تم العدول عن تشخيصهم بصغر حجم الراس.
يُمثل صغر الرأس تحديًا تشخيصيًا لوجود العديد من الأسباب البيئية والوراثية له.كما يُعد صغر الرأس الأولي المتنحي (المنفرد) تشخيصًا مبني علي عدم وجود عيوب خلقية اخرى. تتمثل الخطوة التشخيصية الأولى لتصنيف الطفل المصاب بصغر الرأس في جمع تاريخ طبي شامل (قبل الولادة، وحول الولادة، وبعد الولادة) والتاريخ عائلي، وجمع بيانات التفصيلية للفحص الاكلينيكي والعصبى. وكذلك مقارنة محيط الراس بوزن المريض وطوله.كما يُعد الرنين المغناطيسي للمخ مع الاشعة المقطعية أمرًا لا غنى عنه وكذلك فحص قاع العين ورسم المخ الكهربائى في حالات صغر حجم الراس المنفرد . ولكن في حالة العيوب الخلقية المتعددة نحتاج الي فحوصات اخرى.
وتحدثت عما تقوم به عيادة صغر حجم الراس والعيوب الخلقية بالمخ بمناظرة مرضي صغر حجم الراس والعيوب الخلقية بالمخ سواءا كعيب خلقي منفرد او من ضمن عيوب خلقية متعددة في العديد من المتلازمات. ويتم تشخيص معظم الامراض اكلينيكيا وتحديد نوع المرض ثم تحويل الحالات لعمل الفحوصات المطلوبة من تحاليل كروموسومات، تمثيل غذائي وانزيمات أوتحاليل مناعية وكذلك بعمل التحاليل الوراثية الجزيئية الدقيقة المحددة للطفرة المسببة للمرض(المعروف باسم تحليل الجينات) لتاكيد التشخيص الاكلينيكي من خلال الأقسام المكملة لمعهد الوراثة البشرية.
.ثم يتم بعد ذلك إعطاء الاستشارة الوراثية اللازمة للأسرة لمنع تكرار المرض لديهم والحد من الإعاقة في مجتمعنا. تختلف نسبه التكرار بناء علي المسببات ففي حالة صغر حجم الراس الوراثي تعتمد النسبة علي نوع الجين المسبب للمرض حيث أن هناك جينات تنتقل بصفة متنحية، سائدة او مرتبطة بكروموسوم X او نتيجة لخلل في الميتوكوندريا او لخلل في الشريط الوراثي (الكروموسومات.
لا يوجد علاج محدد لصغر الرأس اوالعيوب الخلقية بالمخ ، ولكن التدخل المبكر(تنمية المهارات والعلاج الطبيعي) مع العلاجات الداعمة قد يساعد في تحسين جودة حياة الطفل وتعزيز الادراك والحركة. بالاضافة الي العلاج الدوائى (اذا كان متاحا للمرض) او علاج للتشنجات او الارشاد لضرورة التغذية العلاجية للحالات الناتجة عن امراض التمثيل الغذائى وكذلك الحمية الكيتونية لحالات التشنجات غير المستجيبة للعلاج الدوائى.
وكذلك الارشاد للتدخل الجراحي في حالات محددة (مثل الاستسقاء بالراس اوعيوب مفاصل الجمجمة وكذلك التشنجات غير المستجيبة للعلاج) مما قد يحسن من حالة المرضي.
وأشارت إلى أن العيادة تعمل يوم الاثنين من كل أسبوع..بمركز التميز الطبي بالمركز القومى للبحوث.
الجدير بالذكر أن الدكتورة غادة الحسيني قد حصلت علي جائزة الدولة التشجيعيةفي العلوم الطبية المتقدمة لسنة ٢٠٠٩
وكذلك جائزةElsevir لدار النشر TWOWSعن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشباب الباحثات في مجال العلوم الطبية لسنة ٢٠١٠وكذلك جائزة مصر الخير الخاصة بجائزة النشر العلمي في مجلات ذات معامل تأثير عالي بالاضافه الي شهادات تقدير من المركز القومي للبحوث لسنه ٢٠١٤، ٢٠١٥،٢٠١٦ لاعلي معدل نشر للبحوث في مجلات ذات معامل تأثير عالي..
المشاركة في أكثر من ١٤٠ بحث في مجال الوراثة البشرية في مجلات ذات معامل تأثير عالي كباحث رئيسي او مشارك. هذا بالإضافة الي كتابه كتاب عن صغر حجم الراس وكذلك المشاركة في تحديث الأعراض لبعض الأمراض الوراثية الخاصة بقواعد بيانات عالميه.














