»» د.حنان يوسف : المنتدى قدم خريطة طريق للإعلام العربي
»» توصيات بضرورة تبني القضايا الوطنية وتجنب الخطابات الأحادية
»» إعادة ترتيب أولويات القضايا في الإعلام العربي
في إطار حرص الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأهمية دور الاعلام في تعزيز مسيرة بناء الانسان العربي ، وتحت رعاية الدكتور إسماعيل عبد الغفار، شهدت الأكاديمية بفرعها بالقرية الذكية إطلاق (منتدى الحوار الإعلامي العربي) تحت عنوان (ماذا نريد من الإعلام العربي؟)، وذلك بقاعة المؤتمرات بمقر الأكاديمية بالقرية الذكية.

أكدت الدكتورة حنان يوسف مساعد رئيس الأكاديمية لشئون الإعلام والاتصال الاستراتيجي، والعميد المؤسس والسابق لكلية اللغة والإعلام فرع القرية الذكية، أنه في ضوء توجيهات رئيس الأكاديمية فإن الاكاديمية لا تتوانى عن الاهتمام بمجال الإعلام، والبحث حول إيجاد سبل فعالة لتطوير الإعلام وتفاعله مع المجتمع المصري والعربي في ضوء المتغيرات المتتالية التي يشهدها العالم .
وأوضحت د.حنان أن تدشين منتدى الحوار الإعلامي العربي يأتي في سياق الاستراتيجية الإعلامية الحالية للأكاديمية والتي تعمل علي عدة محاور ومن بينها تقديم صورة إنجازات الأكاديمية المشرفة في المجتمع من جهة وتفعيل الحضور الإعلامي لها ،من جهة اخري كبيت خبرة إعلامي رائد في مجال البحوث والدراسات والاستشارات الإعلامية من خلال برامجها المختلفة.
واضافت أن المركز العربي للإعلام والاتصال الاستراتيجي بالأكاديمية قد قام في الفترة الأخيرة بالعديد من المبادرات والأنشطة في هذا الإطار تتناول الجوانب الإعلامية، ومن بينها مبادرة ميثاق الشرف الإعلامي العربي ومبادرة نشر التربية الإعلامية وبرنامج تطوير دراسات الإعلام الرقمي ومبادرة المحتوي الرقمي العربي فضلا عن إعداد تقرير التوثيق الاعلامي لإنجازات الاكاديمية بالإضافة إلي تنفيد برنامج للانتاج الإعلامي بتقنية الذكاء الاصطناعي ،وغيرها من الأنشطة والدراسات الإعلامية ،وذلك ضمن سلسلة الأنشطة الإعلامية من خلال التعاون مع عدد من الجهات الشريكة في هذا المجال.
وشهد انطلاق المنتدى حضور نخبة من الأكاديميين والمتخصصين والعاملين من عدة دول عربية، وهم: د. مني الحديدي، عميد الاكاديمية الدولية لعلوم الإعلام سابقا، ود. ليلي عبدالمجيد، عميد كلية الاعلام جامعة القاهرة سابقا، السفير د. يوسف الشرقاوي، مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق، ود. ولاء العقاد، عميدة كلية البنات جامعة الأزهر، د.عبد الكريم الوزان، عميد كلية الإعلام الأسبق – بغداد، السفيرة سامية بيبرس، الخارجية المصرية، الإعلامي إبراهيم الكرداني، الإعلامي طارق علام، د. خالد المجرشي من السعودية، د. نوال بن عسكر، أستاذة الإعلام – جامعة الشارقة، الدكتور ماجد تربان، أستاذ الإعلام ورئيس برنامج الماجستير – جامعة الأقصى فلسطين، د.نادر محمد، مدرس الإعلام – جامعة عين شمس، المخرجة د.يسر فاروق فلوكس، التليفزيون المصري، الاعلامي ماجد عبد الله، قناة الغد، الإعلامية ميريهان مطر، الباحثة الإعلامية د. شيماء نبيل، إعلامية، والاعلامية راندا جمال، باحثة إعلامية.

وقدم المشاركون في اللقاء عددا من الأطروحات للإجابة عن سؤال (ماذا نريد من الإعلام العربي؟) جاء في مقدمتها ضرورة تبني القضايا الوطنية التي تربط بين الدول العربية في ظل اشتراكها في عدة مكونات على مستوى الجغرافيا والدين، وضرورة تجنب الخطابات الأحادية التي تساهم في نشر الفرقة بين الشعوب، مع التأكيد على أهمية اهتمام وسائل الإعلام المختلفة باللغة العربية باعتبارها اللغة الأم خاصة في ظل عدم الاهتمام بها لدى أجيال النشء والشباب.
ودعا المشاركون إلى ضرورة النظر بعين مختلفة لوسائل الإعلام الرقمي في ضوء الاعتماد الكبير من قبل الشباب عليها الأمر الذي يساهم في غياب الهوية العربية لهم، الأمر الذي يجعلنا ننظر بعين ثاقبة لتجربة الصين في هذا المجال.
واتفق الحضور على ضرورة امتلاك المؤسسات الإعلامية لرؤية أكثر مهنية واحترافية من خلال تحقيق التوازن بين الثقافة والترفيه، والاهتمام بصناعة النموذج في ضوء غياب ذلك عن الإعلام العربي على الرغم من امتلاكنا لشخصيات ونماذج مضيئة لا يتم الاستفادة منها بالشكل المطلوب مع تصدير نماذج سلبية للجمهور.
وأوضح المشاركون أنه لابد من استعادة الثقة بين وسائل الإعلام والمواطن العربي من خلال اتباع مجموعة من الخطوات وهي الموضوعية والمصداقية وإيجاد تعددية حقيقية تعبر عن الآراء المختلفة.

وأعرب المشاركون عن قلقهم إزاء التغيرات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط مع وجود دعوات صريحة لإعادة تغيير خريطة الإقليم، الأمر الذي يعضد من ضرورة إعادة ترتيب أولويات القضايا في الإعلام العربي لتكون على رأسها الدفاع عن القضية الفلسطينية والتكامل بين الدول العربية.
وطالب المشاركون الاكاديمية بضرورة الاستمرار في عقد هذه الجلسات الحوارية المهمة بشكل منتظم ومتنوع لتطوير أداء الإعلام العربي .
وفي نهاية الجلسة صرحت الدكتورة حنان يوسف أن المنتدى سوف يواصل جلساته الشهرية في مصر وعدد من دول العالم في القطاعات المختلفة اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وغيرها بالتعاون مع عدد من الجهات الشريكة مضيفة إلي أنه سوف يتم إصدار دراسة إعلامية تضم أوراق العمل التي قدمت فيه متضمنا عدد من التوصيات في ضوء هذا اللقاء لرفعها للأجهزة والمؤسسات المعنية، ثم اختتم اللقاء بتكريم المتحدثين وتوزيع شهادات التقدير.














