بقلم ✍️ وليد نجا
( كاتب في الشؤون السياسية والاجتماعية)
نحن نعيش لنتعلم سواء من الغير او عن طريق التجربة والخطأ والصواب فنستفيد خبرات مكتسبة تنتقل من جيل إلى جيل وهناك مصادر مشروعة نستمد منها طرق التربية السليمة للأبناء جذورها مستمدة من العادات والتقاليد والشرائع السماوية ومن كتب علماء الأجتماع وغيرهم.
فنشأه الأبناء تمر بعدة مراحل ،وأصعب تلك المراحل على الأطلاق هي مرحله مابعد الولاده حيث يكون الإبن فاقد الأهلية والإراك ويعتمد على والديه في كل شؤون حياته ثم ينتقل إلى مرحله الحبو وصعوبتها تكمن في عدم القدرة على السيطرة على تحركات الأبناء لعدم اكتمال نمو العقل نتيجه لعدم قدرة الأبناء على التميز ثم ننتقل إلى مرحله المشي والقدره على تناول الطعام وقضاء الإحتياجات الشخصية مع الادراك وصولا لسن سبع سنوات..
وفي تلك المرحلة نعلم الأبناء ونزرع فيهم الثقه بالنفس والصفات الحسنه ومن سن السابعه حتى سن أربعة عشر عاما نعلمهم “الصح من الغلط” ونحثهم على الصلاه والصيام وتكون وسيلة التربية السليمة سياسة الثواب والعقاب ثم ننتقل إلى المرحلة الثالثه من سن أربعة عشر عاما حتى سن واحد وعشرين عاما يتم فيها مصاحبه الأبناء وتعويدهم على الاعتماد على النفس، وقديما كان العرب يرسلون أبناءهم في تلك المراحل الثلاث إلى البادية ليعودا رجالا أشداء.
وفي عصرنا الحالي أخذتنا “الحنية” وطغت على عقولنا ولم نتعلم من الخبرات السابقة ولازال الكثير منا في البلاد العربية يتعامل مع الأبناء على أنهم اطفال حتى بعد زواجهم وبعد وجود الأحفاد.
ومن الإشكاليات التي اتحدث عنها وأحاول ان أجد لها حلولا هي: مرحله الفصل بين سن الطفوله وسن الشباب وظهور الغرائز فمرحلة الطفولة يتعلم فيها الأبناء ،ويتقبلون نصائح الآباء ويكون عندهم العالم والحياة هو ما تعلملوه من والديهم ومدرستهم وبيئتهم الإجتماعية .
وفي عصرنا الحالي نزيد على مصادر التعليم وسائل التواصل الإجتماعي ومالها من إيجابيات وسلبيات، وبمجرد بلوغ الأبناء تتحرك داخلهم الغرائز وتكون التربية عن طريق الإقناع والنقاش لإختلاف الثقافات والأجيال .
ومن العجيب أن دول أوربا تعلمت من أجدادنا طريقة التربية الصحيحه ،بحيث عندما يبلغ أبنائهم يعلموهم ان يعتمدوا على أنفسهم بالعمل ليستكملوا دراستهم الجامعية حتى لوكان آباؤهم أثرياء ويستغلون طاقتهم واندفاعهم في العمل والإستفادة من خبرات الحياة لتكون تجارب الحياة ضمن مسارات تهذيب النفس وبناء الشخصية الإيجابية التي تحلم وتعمل من أجل تنفيذ أحلامها.














