بقلم احمد شتيه
في خطوة تعكس تحسن الوضع الأمني والاستقرار في مصر، أعلنت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة عن رفع تصنيف مصر في دليل السفر إلى المستوى الثاني، ما يعنى أنها أصبحت تُصنّف كـ”مكان آمن للسفر ، بدلاً من التصنيفات السابقة التي كانت أكثر تشددًا.
هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجيًا في نظرة القوى الغربية لمستوى الاستقرار في البلاد، وتُعد شهادة ثقة في الجهود الأمنية والاقتصادية التي تبذلها الدولة المصرية.
واتخذت الولايات المتحدة وبريطانيا هذا القرار بناءا على مجنوعة من المعطيات مثل تحسن الوضع الأمني ، حيث جاء هذا القرار بعد تقييم شامل للأوضاع الأمنية في مصر، خاصة في المناطق السياحية مثل الأقصر، أسوان، الغردقة، شرم الشيخ، وسيناء الجنوبية. وقد لعبت جهود الدولة في تأمين المنشآت السياحية وتعزيز الانتشار الأمني دوراً محورياً في تحسين التصنيف.
عودة الثقة الدولية: رفع التصنيف يعكس تحسن صورة مصر في الأوساط الدولية كمقصد سياحي مستقر، ويعكس كذلك تطورًا إيجابيًا في العلاقات السياسية والأمنية مع الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
تأثير سياسي ورسالة إقليمية: يحمل القرار أيضًا رسائل سياسية ضمنية، حيث يُنظر إلى مصر باعتبارها ركيزة أساسية في استقرار المنطقة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية وتزايد الاضطرابات في بعض دول الجوار.
وسترتب على القرار مجموعة من النتائج المتوقعة على السياحة والاقتصاد كزيادة تدفق السياح ، فمن المتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادة كبيرة في أعداد السياح القادمين من أمريكا وبريطانيا والدول الأوروبية الأخرى، التي تأخذ بهذه التصنيفات كمرجعية لاتخاذ قرارات السفر.
إنعاش قطاع السياحة فالسياحة تمثل مصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية، وبالتالي فإن زيادة عدد الزوار تعني عوائد مالية أكبر، وانتعاشاً للقطاعات المرتبطة مثل الفنادق، النقل، الخدمات، والحرف اليدوية.
تحفيز الاستثمار الأجنبي ، حين ترى الشركات العالمية أن مصر تُصنّف آمنة، فإن ذلك يُعد دافعًا إضافيًا للمستثمرين لضخ الأموال في مشروعات سياحية وخدمية وتجارية داخل البلاد.
تحسن الصورة الذهنية لمصر عالميًا يساهم القرار في تحسين صورة مصر عالميًا كمقصد آمن، ويؤكد نجاحها في إدارة الملف الأمني والسياحي رغم التحديات الإقليمية.
رفع تصنيف مصر في دليل السفر الأمريكي والبريطاني ليس مجرد خطوة فنية في وثيقة رسمية، بل هو اعتراف دولي بنجاحات متراكمة على الأرض. إنها رسالة للعالم بأن مصر آمنة، جاهزة، ومفتوحة لاستقبال الزوار من كل بقاع الأرض.
ومع استمرار العمل على تطوير البنية التحتية السياحية وتحسين جودة الخدمات، فإن مصر على أعتاب مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي والانفتاح العالمي .














