اكدت الدكتوره .غاده لطفى أخصائية التغذيه بطب الأسره أن الإنسولين هو ذلك الهرمون الذي يفرز من خلايا معينة بالبنكرياس تسمى (جزر لانجرهانز) كي يعمل على إدخال سكر الدم (الجلوكوز) الناتج من هضم الطعام إلى داخل خلايا الجسم لإتمام جميع العمليات الحيوية بها وبالتالى الحفاظ على نسبة الجلوكوز داخل الخلايا وخارجها متوازن على مدار اليوم وعند نقص إنتاج الإنسولين من خلايا البنكرياس لأى سبب فقد يصاب الشخص بمرض السكر من النوع الأول أما في حالة إنتاج خلايا البنكرياس لنسبة طبيعية من الإنسولين ولكن قدرة الجسم على توظيفه في إدخال الجلوكوز للخلايا قلت (وهو ما يعرف بمقاومة الجسم للإنسولين) عندها قد يصبح الشخص عرضة للإصابة بمرض السكر من النوع الثانى وتزداد فرص الإصابة به كلما زادت مقاومة جسمه للإنسولين حيث يبدأ البنكرياس في إفراز كمية أكبر منه مع تزايد نسبة الجلوكوز بالدم ونقصه داخل الخلايا مما يزيد الأمر سوءا وقد يؤدى ذلك للإصابة بالكثير من الأمراض الجسدية والتى من أهمها السمنة وإرتفاع ضغط الدم وزيادة مستوى الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار بالدم وتصلب الشرايين وأمراض القلب لذا يطلق على مقاومة الإنسولين (متلازمة) لأنها ترتبط بمجموعة أمراض جسدية تظهر معها أو تسببها سواء على المدى القريب أو البعيد
أهم أسباب متلازمة مقاومة الإنسولين:
١/ العامل الوراثي يلعب دورا كبيرا فى الإصابة بها
٢/ النظام الغذائي الغير صحي المعتمد على الإفراط في تناول المشروبات الغازية والعصائر المعلبة والحلويات والنشويات.
٣/ تزداد فرص الإصابة بمقاومة الإنسولين لدى مرضى الكبد الدهني وإلتهابات الكبد بحوالي أربع أضعاف الأشخاص الغير مصابين بها.
٤/ عند زيادة وزن الجسم والدخول فى مراحل السمنة المختلفة فإن الخلايا الدهنية تبدء فى إفراز مواد إلتهابية تؤثر بالسلب على كفاءة الأجهزة الحيوية والخلايا.
الأعراض:
١/ الشعور بالتعب والإجهاد بشكل مستمر
٢/ العطش أكثر من المعتاد.
٣/ حدوث نوبات من الإرتفاع المفاجئ في سكر الدم.
٣/ ضعف التركيز وتشوش الذهن.
٤/ ظهور بقع داكنة حول الرقبة وتحت الإبط.
٤/ الشعور بإنتفاخ وتقلصات بعد تناول الطعام.
٥/ الشعور بالنعاس بعد تناول الحلويات.
٦/ زيادة بالوزن وتراكم للدهون في منطقة البطن.
٧/ ارتفاع في نسبة الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار بالدم
٨/ إرتفاعات مفاجئة في ضغط الدم.
٩/ تغير الحالة المزاجية للأسوء.
١٠/ بعض التحاليل المعملية قد تساعد أيضا فى تحديد الإصابة بمقاومة الإنسولين مثل السكر التراكمى A1C وتحليل تحمل الجلوكوز والسكر صائم وتحديد نسبة هرمون الإنسولين بالدم وتحليل HOMA-IR
العلاج:
١/ يفضل إتباع الشخص لنظام غذائى صحى لإنقاص الوزن الزائد مثل نظام (الصيام المتقطع) تحت إشراف طبيب تغذية علاجية حيث أكدت الدراسات العلمية أن إنقاص من ٥ إلى ١٠% من الوزن الزائد كفيل بالقضاء على مقاومة الإنسولين إلى حد كبير.
٢/ ممارسة رياضة متوسطة الشدة كالمشى السريع يوميا لمدة نصف ساعة يساعد فى إنقاص الوزن الزائد وتقليل مقاومة الإنسولين.
٣/ النوم ليلًا بقدر كافى وعدم السهر من العوامل التى تساعد على ضبط هرمونات الجسم وزيادة معدل حرق الدهون وبالتالى رفع مستوى حساسية خلايا الجسم للإنسولين.
٤/ تناول ما لا يقل عن لترين من الماء على مدار اليوم يساعد على تحسين معدل الأيض وحرق الدهون.
٥/ محاولة تقليل التوتر والقلق قدر الإمكان حيث أن التوتر المستمر يزيد من مستوى هرمون الكورتيزول بالدم والذى بدوره يعمل على تراكم الدهون بالبطن والإصابة بالسمنة.
٦/ يفضل تناول أحماض دهنية صحية بشكل يومى مثل أوميجا 3 والتى تحسن من مقاومة الإنسولين وتقلل الإلتهابات بالجسم كما أنها تعمل على رفع كفاءة جهاز المناعة وضبط الضغط والسكر ودهون الدم وتتواجد أوميجا ٣ بالأسماك الدهنية مثل التونة والسلمون و الماكريل والرنجة كما يمكن تناولها فى صورة كبسولات زيتية.
٧/ تناول البروتينات سواء الحيوانية أو النباتية بقدر مناسب يوميا مع التنوع فى الطعام الصحى بشكل عام من خضروات وفواكه ولحوم وألبان وبقوليات مع تقليل تناول الطعام الغير صحى يساعد إلى حد كبير فى زيادة حساسية خلايا الجسم تجاه الإنسولين.
٨/ أشارت أحدث الأبحاث العلمية إلى أن تناول ڤيتامين د وعنصر الكروميوم قد يساعد فى زيادة حساسية خلايا الجسم تجاه الإنسولين وبالتالى تقليل مقاومته.
٩/ تناول بعض المشروبات العشبية كالقرفة والزنجبيل والبابونج قد يساعد فى ضبط مستوى سكر الدم وزيادة حساسية الخلايا للإنسولين.
١٠/ فى الحالات الصعبة يمكن تناول بعض الأدوية التي تنظم إفراز الإنسولين من البنكرياس تحت إشراف طبيب مختص.













