بقلم ✍️ حسام إبراهيم عمر
مع مرور الوقت وتكشف الحقائق، بات من الضروري استكشاف وفهم أحداث السابع من أكتوبر، بعيدًا عن الانفعال الأولي والانبهار الذي صاحب بدايات الحدث.
في “”رأيي الشخصي””، وبناءً على ما آلت إليه الأمور ميدانيًا وسياسيًا، فإن ما جرى لم يكن قرارًا مؤسسيًا منضبطًا، ولا خطوة استراتيجية محسوبة من قيادة موحدة للمقاومة. بل بدا الأمر وكأنه قرار فردي محصور في مجموعة صغيرة (ثلاثة أو أربعة على الأكثر)، اتخذوا قفزة في المجهول دون تقدير دقيق للتبعات.
العملية وفّرت لإسرائيل ذريعة قوية لترويج خطاب “التهديد الوجودي”، وهو ما استغله اللوبي الصهيوني بذكاء لتحريك العالم الغربي سياسيًا وعسكريًا لصالحها، الأمر الذي قلب ميزان الخطاب الدولي لصالح المحتل بعد أن كان في تراجع.
النتائج على الأرض كانت كارثية: خسائر بشرية مهولة، استنزاف مادي بالغ، وتراجع ملحوظ في التأييد الشعبي والدعم الإقليمي والدولي. ومع ذلك، لا تزال بعض القيادات – كخليل الحية – تكرر نفس النهج، متجاهلة كلفة المقامرة بما تبقى من مقدرات المقاومة، بل وتزج بدول الجوار في حسابات ضيقة قد لا تُغتفر.
المؤسف أن حماس تسجّل أهدافا في مرماها، وتخسر من رصيدها في وقت هي أحوج ما تكون فيه للتوازن والمرونة. الأسوأ أن كثيرًا من الشعوب الداعمة بدأت تشعر بالتوتر أو الارتباك، وربما فقدان الثقة.
وفي وسط هذا كله، نؤكد دعمنا الكامل والثابت لإخواننا في غزة، وسنظل إلى جانبهم حتى آخر ما نملك، نميز دائمًا بين عدالة القضية وسوء إدارة بعض مراحلها.
ختامًا، لا أحد يختلف على عدالة القضية الفلسطينية، لكن القيادة غير الرشيدة في لحظات مفصلية قد تُفقد القضايا بوصلتها، وتحول النضال إلى عبء. و7 أكتوبر – بكل أسف – كان أقرب إلى لحظة انكشاف، لا لحظة انتصار.














