في مشهد مؤثر هزّ القلوب وأبكى العيون، خيّم الحزن على أهالي عزبة خليل موسى التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، بعدما شهد المسجد الكبير بالقرية واقعة استثنائية ومهيبة أثناء صلاة الجمعة. ففي لحظة روحانية خالصة، لفظ الشيخ السيد جودة عبده إمام وخطيب المسجد أنفاسه الأخيرة وهو واقف على المنبر يؤدي خطبة الجمعة، ليسقط أمام أعين المصلين الذين لم يصدقوا ما رأوه.
شهدت محافظة الشرقية، وتحديدًا في عزبة خليل موسى التابعة لمركز الزقازيق، واقعة نادرة ومؤثرة، حيث تُوفي الشيخ السيد جودة عبده، إمام وخطيب المسجد الكبير بالقرية، أثناء إلقائه خطبة الجمعة، وسط ذهول المصلين الذين كانوا يتابعون كلماته بخشوع شديد.
وبحسب شهود عيان، فقد بدا الشيخ في حالة طبيعية عند صعوده المنبر، وبدأ خطبته بصوت قوي وواضح، قبل أن يتغير صوته تدريجيًا، ثم تهاوى جسده ليسقط أمام الجميع، وسط حالة من الذهول والصدمة التي خيمت على المصلين.
وعلى الفور، هرع بعض الحاضرين لمحاولة إسعافه، وتم استدعاء سيارة إسعاف، إلا أن روحه كانت قد فاضت إلى بارئها، ليتحول المسجد إلى سرادق عزاء، ولتتحول خطبة الجمعة إلى لحظة وداع مؤثرة لخطيب أفنى عمره في خدمة الدعوة وأداء رسالته الدينية بكل إخلاص وتفانٍ.
وكان الشيخ السيد جودة عبده يُعرف بين أبناء قريته وأهالي الشرقية بسيرته العطرة وهدوئه وبلاغته في الخطابة، حيث أمّ الناس لسنوات طويلة، وكان محبوبًا من الجميع، لما يتحلى به من خُلق كريم وحسن معاملة.
وقد توافدت جموع غفيرة من الأهالي والمحبين لتشييع جنازته بعد صلاة المغرب، في مشهد مهيب، رافعين أكفّهم بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، ومعتبرين أن وفاته بهذه الطريقة الكريمة هي شهادة على صلاحه وحُسن ختامه.
رحل الشيخ السيد على منبر الدعوة، وهو يذكر الله بين عباده، في يوم الجمعة، وفي بيت من بيوت الله، وفي ساعة يُرجى فيها الإجابة.. فرحمة الله عليه، وحسن الخاتمة مطلب كل مؤمن.
وفي بيان رسمي، نعت مديرية أوقاف الشرقية الفقيد الراحل الشيخ السيد جودة عبده، حيث قال فضيلة الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالمحافظة: “نتقدّم بخالص العزاء في وفاة الشيخ السيد جودة عبده، خطيب المسجد الكبير بعزبة خليل موسى، والذي لقي ربه أثناء أدائه خطبة الجمعة، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته.” وأشاد وكيل الوزارة بسيرة الفقيد، مؤكدًا أنه كان يتمتع بحُسن الخلق والمعاملة الطيبة مع الجميع، واصفًا إياه بـ”شهيد العمل”، مشيرًا إلى أن الله رزقه حسن الخاتمة في صلاته، قائلاً: “ما أجملها من نهاية طيبة!” واختتم البيان بتقديم التعازي إلى أسرته وزملائه ومحبيه.














