بقلم ✍️ د.سحر سالم (مدير عام إذاعة القناة)
في الثاني عشر من أغسطس من كل عام، ينبض العالم بإيقاع مختلف.. إنه اليوم العالمي للشباب، يومٌ يمدّ جسور الأمل بين الحاضر والمستقبل، ويجمع بين أصوات شابة تؤمن أن التغيير ممكن، وأن الحلم قادر على أن يعانق السماء.
منذ ساعات الصباح الأولى، تبدأ الاحتفالات بأنشطة تثقيفية وورش عمل في المدارس والمراكز المجتمعية، تفتح آفاق النقاش حول قضايا تمس حياة الشباب؛ من الصحة النفسية والقيادة، إلى الريادة والابتكار وحماية البيئة. وفي المنتديات الحوارية، يُمنح الشباب مساحة للتعبير عن طموحاتهم، فيما ينصت المجتمع لصوتهم بجدية واهتمام.
تتواصل الفعاليات بعروض ثقافية وفنية، حيث تتألق مواهب شابة في الموسيقى والشعر والفنون التشكيلية والرقص، وتقام معارض تعرض ابتكاراتهم ومشاريعهم المبدعة. وتضفي المسابقات التفاعلية روح التحدي والإلهام، فتشعل في الحضور رغبة في المشاركة والإبداع.
مع حلول المساء، تتحول الساحات إلى مسارح نابضة بالحياة، تُقام عليها العروض الفنية والكلمات الملهمة، وتنعقد جلسات قصيرة تجمع صناع القرار مع الشباب لمناقشة الحلول التي تصنع فرقًا في مجتمعاتهم. ويختتم اليوم بقمة رمزية، تؤكد أن الشباب ليسوا مجرد متلقين للتغيير، بل صانعوه وشركاء أساسيون في مسيرة التنمية.
اليوم العالمي للشباب ليس مناسبة عابرة على التقويم، بل تذكير سنوي بأن نصف العالم تقريبا من فئة الشباب، وأن في أصواتهم، وأحلامهم، وإصرارهم، يكمن مستقبل أكثر إشراقًا. هو دعوة لأن نحتفي بهم، وأن نمنحهم الثقة والدعم، ليظل الأمل الذي يحملونه شعلة تنير الدرب لنا جميعا.














