»» أستاذ العلوم السياسية : رسالة ردع لكل من يحاول المساس بحقوق مصر المائية غير القابلة للتفريط
ثمن الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، ونائب رئيس حزب المؤتمر تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقائه بالرئيس الأوغندي اليوم بقصر الإتحادية،مشيرا إلي أنها جاءت واضحة وحاسمة في تجديد التأكيد على أن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل غير قابلة للمساومة أو التفريط، وأن أمن مصر المائي هو خط أحمر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن أي مساس بحصتها التاريخية يعد أمرا مرفوضا تماما.
وأضاف فرحات في تصريح لبوابة “الجمهورية والمساء أون لاين” أن الرئيس أوضح، بأسلوب مباشر وهادئ، أن مصر لا ترى في مشروعات التنمية بدول حوض النيل تهديدا في حد ذاتها، بل تدعمها طالما لا تؤدي إلى تقليص ما يصلها من المياه، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تعكس رؤية متزنة تضع في اعتبارها المصالح المشتركة والشراكة الإقليمية وهذا الطرح يسقط أي مزاعم تتهم القاهرة برفض التنمية في محيطها الأفريقي.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الرئيس تطرق إلى حجم الفاقد من مياه النيل في مناطق المنابع ـ في ظل أن نصيب مصر يأتي من نسبة ضئيلة من إجمالي مياه الحوض ـ يفتح الباب أمام فرص تعاون حقيقي في مجالات تعظيم الاستفادة من الموارد، سواء عبر مشروعات مشتركة للحد من الفاقد أو تطوير أساليب الري، وهو ما يمكن أن يحقق مكاسب متبادلة لجميع الأطراف.
وأشار فرحات إلى أن تصريحات الرئيس السيسي حملت بعدا استراتيجيا حين تناول الأبعاد السياسية للقضية، موضحا أن ملف المياه قد يتم توظيفه في سياقات أوسع تتعلق بالتوازنات الإقليمية، وهو ما يؤكد يقظة الدولة المصرية وقدرتها على قراءة المشهد من جميع زواياه وهذا الفهم العميق يساعد على صياغة سياسات مرنة وقوية في الوقت نفسه، قادرة على التعامل مع الضغوط والمستجدات مؤكدا أن وعي وصلابة الشعب المصري، كما وصفه الرئيس، سيظل الحصن المنيع في مواجهة أي تهديدات.
كما نوه إلي أن سياسة مصر الخارجية بقيادة الرئيس السيسي أثبتت نجاحها في بناء جسور الثقة مع مختلف الدول الإفريقية، وأن علاقاتها مع أوغندا تمثل امتدادا لرؤية مصر نحو إفريقيا كعمق استراتيجي لا غنى عنه، مشددا على أن الحفاظ على حقوق مصر المائية بالتوازي مع دعم التنمية في دول الحوض هو نهج ثابت يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.














