تفقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، مركز طب الأسرة بالأبعادية الجديدة، يرافقها الدكتور إسلام عساف، مدير المديرية الصحية بالمحافظة، والدكتور سامح عبد اللطيف، وكيل المديرية، والدكتورة مرفت فؤاد، رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة.
جاءت هذه الزيارة تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، لنواب الوزير بتكثيف الجهود الميدانية والمتابعة الدؤوبة للمنظومة الصحية، بهدف الوقوف على التحديات وحلها فوراً، ورصد أي قصور محتمل لضمان تقديم خدمات صحية متميزة.
أفاد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، بأن نائب الوزير بدأت زيارتها بتفقد غرفة المبادرات الرئاسية، حيث استعرضت كشوف المترددين، واستمعت إلى شرح مفصل عن آليات تقديم خدمات مبادرة “100 مليون صحة”، بدءاً من استقبال المنتفعين وحتى استكمال الخدمات المطلوبة.
أوضح أن المركز يشمل مجموعة متنوعة من المبادرات الصحية، مثل مبادرة الاعتلال الكلوي والأمراض المزمنة، وصحة الأم والجنين، وصحة المرأة، والكشف المبكر عن الأمراض السرطانية وعلاجها، والكشف المبكر عن ضعف السمع أو فقدانه لدى حديثي الولادة، إلى جانب مبادرة فحص ما قبل الزواج.
أضاف أن الدكتورة عبلة الألفي استمعت إلى تفاصيل دقيقة من الرائدة الريفية المسؤولة عن إرشاد المنتفعات، وأصدرت توجيهات حاسمة بضرورة نقل غرفة المشورة الأسرية إلى الدور الأرضي، وتفعيلها بشكل أكبر لتعزيز فائدتها، مع التركيز على توجيه السيدات في الفئة العمرية من 15 إلى 49 عاماً لتلقي الإرشادات اللازمة، بالإضافة إلى إعادة هيكلة المساحة لتحسين الوصول إليها.
وتابع المتحدث الرسمي أن نائب الوزير حرصت على التواصل المباشر مع المترددين على المركز، لاستطلاع آرائهم حول جودة الخدمات المقدمة، وناقشت معهم أهمية زيارة غرفة المشورة الأسرية والالتزام بالرضاعة الطبيعية. كما أعربت عن استيائها من حالة التكدس، وأوصت بمراجعة فورية للنظام الإداري وتوفير كراسي انتظار كافية لضمان راحة الزوار.
أشار إلى أن الزيارة شملت تفقد غرفة التطعيمات ونمو الطفل، حيث راجعت سجلات تسجيل الأطفال، بما في ذلك قياس الطول والوزن ومستويات الهيموجلوبين بانتظام، وتابعت عملياً عملية قياس رضيع يبلغ عمره 17 يوماً فقط. كما زارت غرفة متابعة الحمل، وراجعت السجلات الخاصة بجميع الخدمات، مع التأكد من توافر المستلزمات الطبية اللازمة.
ولفت عبد الغفار إلى أن نائب الوزير تفقدت غرفة المبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية”، وراجعت سجل المشورة قبل الزواج، واطلعت على دليل تنظيم الأسرة. كما تحدثت مع إحدى المنتفعات لقياس مستوى رضاها عن الخدمة، وزارت غرفة طب الأسرة لمراجعة البروتوكولات العلاجية الخاصة بالأم والطفل، إلى جانب متابعة مخزون الفيتامينات.
أكد أن الجولة امتدت إلى الصيدلية، حيث راجعت توافر الأدوية والمستلزمات، وأمرت بتوفير الحديد المخصص للحوامل فوراً لتجنب أي نقص.
توجهت الدكتورة عبلة الألفي إلى معرض المشغولات بنادي المرأة، الذي يُعنى بتمكين السيدات اقتصادياً، حيث أشادت بجودة المنتجات وإبداع المشاركات. وأوصت بتوثيق أعمالهن بدقة، وحصر مكاسبهن، مع متابعة دورية لتطور مشاريعهن، مما يعزز من حماسهن للاستمرار والتوسع في أنشطتهن الاقتصادية، مساهمةً في بناء مجتمع أكثر قوة واستقلالية.
على الجانب الآخر ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعاً موسعاً للمؤسسات العلاجية غير الحكومية بمحافظة البحيرة، بحضور الدكتور إسلام عبدالله عزايم، مدير مديرية الشئون الصحية بالمحافظة، والدكتورة مرفت فؤاد، رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة، والدكتورة رشا فوزي، مساعد محافظ البحيرة لشئون الصحة والمبادرات، إلى جانب عدد من قيادات المحافظة.
أكدت الدكتورة عبلة الألفي، خلال الاجتماع، أن ارتفاع معدلات الولادات القيصرية في مصر يمثل تحدياً كبيراً، مشيرة إلى توصيات مؤتمر الصحة والسكان والتنمية 2024 بضرورة خفض هذه النسب لتتماشى مع المعايير العالمية. واستعرضت جهود وزارة الصحة في هذا السياق، لافتة إلى أن القطاع الخاص يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في هذه النسب مقارنة بالقطاع العام.
شددت نائب الوزير على أهمية الالتزام بالدلائل الإرشادية الصادرة عن المجلس الصحي المصري، مع التأكيد على إجراء “البارتوجرام” قبل الولادة لتحديد الخيار الأنسب لكل حالة، إلى جانب حوكمة ملف الولادات بتسجيل دقيق لتفاصيل كل حالة، سواء كانت طبيعية أو قيصرية. كما أشارت إلى بروتوكول التعاون مع غرفة مقدمي الرعاية الصحية، الهادف إلى تدريب الكوادر الطبية ورفع كفاءتها لتحسين جودة الخدمات المقدمة.
أوضحت أن الدراسات تشير إلى زيادة معدلات الإصابة بالتوحد بثلاثة أضعاف، نتيجة عوامل من بينها الولادات القيصرية غير المبررة والحمل المتعاقب، مما يبرز أهمية الالتزام بالمعايير الطبية للحفاظ على صحة الأمهات والأطفال. وأعلنت أن الوزارة تستهدف خفض نسب الولادات القيصرية إلى 50% بحلول نهاية عام 2025، مع تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لخدمة المواطنين.
أضافت أن الوزارة تعمل على توفير دلائل استرشادية متكاملة، وتنظيم تدريبات متخصصة للأطباء والقابلات، إلى جانب تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لدعم الولادة الطبيعية والحد من الولادات القيصرية غير الضرورية. كما نبّهت إلى مخاطر الزواج المبكر كأحد العوامل المساهمة في هذا الارتفاع.
تناول الاجتماع مناقشة سبل تعزيز خدمات تنظيم الأسرة والحد من الحمل غير المخطط له، من خلال تدريب مقدمي المشورة في المنشآت الصحية لضمان وصول رسائل توعوية دقيقة. وأُكد على أهمية التعاون بين الأطراف المعنية لإحداث نقلة نوعية في هذا المجال، مع اقتراح ربط استلام شهادة ما قبل الزواج بالحصول على المشورة من غرف معتمدة، لدعم بناء أسر واعية قادرة على التخطيط الصحي والاجتماعي.
شهد الاجتماع حواراً مثمراً، تبادل خلاله الحاضرون مقترحات لمواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع الولادات القيصرية، وتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بما يتماشى مع الاحتياجات الصحية والسكانية. كما تم استعراض المبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية”، التي تركز على تقديم رعاية صحية وتغذوية شاملة للأم والطفل من بداية الحمل حتى بلوغ الطفل عامه الثاني، لضمان نمو صحي وتأسيس جيل يتمتع بفرص حياة أفضل.
من ناحية أخرى التقت نائب الوزير مع مدير معهد دمنهور التعليمي لبحث حوكمة الولادات القيصرية وتعزيز تنظيم الأسرة
التقت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، الدكتور إبراهيم البنا، مدير معهد دمنهور التعليمي، بحضور عدد من مسؤولي المحافظة، لمناقشة آليات حوكمة الولادات القيصرية وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة.
أفاد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، بأن اللقاء ركّز على معالجة ارتفاع معدلات الولادات القيصرية، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالدلائل الإرشادية المعتمدة من المجلس الصحي المصري لدعم الولادة الطبيعية وتحسين جودة الرعاية الصحية. وأكدت نائب الوزير ضرورة استخدام أدوات متابعة حديثة، مثل “البارتوجرام” ومقياس “روبسون”، لضمان قياس دقيق للمؤشرات الصحية، مما يسهم في تقليل التدخلات غير الضرورية وتحسين النتائج الصحية للأمهات والأطفال.
أوضح أن اللقاء تناول استراتيجيات تعزيز خدمات تنظيم الأسرة، من خلال توفير وسائل تنظيم الأسرة المناسبة مباشرة بعد الولادة، وتشجيع الأمهات على الاستفادة منها لتحقيق التباعد المناسب بين الولادات والحد من الحمل غير المخطط له. كما شددت نائب الوزير على ضرورة تسجيل بيانات كل حالة بدقة، وتجهيز غرف المشورة الأسرية في المنشآت الصحية لتقديم الإرشادات والتوعية اللازمة، مما يمكّن الأسر من اتخاذ قرارات صحية مستنيرة.
أضاف أن النقاشات شملت التأكيد على توفير المستلزمات والأجهزة الطبية اللازمة لتطبيق هذه الآليات بكفاءة، مع استعراض الجهود المشتركة بين وزارة الصحة والجهات المعنية للحد من زواج الأطفال، كونه أحد العوامل المؤثرة على صحة الأمهات والأطفال.
أكدت الدكتورة عبلة الألفي التزام الوزارة بدعم المؤسسات الصحية بالتدريب والموارد اللازمة، لضمان تقديم خدمات متميزة تتماشى مع الأهداف الوطنية لتحسين الرعاية الصحية وتعزيز تنظيم الأسرة، بما يسهم في بناء مجتمع صحي ومستدام.
فى ختام جولتها عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعاً مع الدكتورة عبير عبد الفتاح محمود، عميد كلية التمريض بجامعة دمنهور، بحضور عدد من مسؤولي المحافظة، وذلك بديوان عام المحافظة، لمناقشة ملفات التعاون المشترك بين الوزارة والكلية، بهدف تعزيز جودة التدريب والخدمات الصحية.
أفاد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، بأن الاجتماع أكد على أهمية توقيت تدريب طلاب كليات ومعاهد التمريض قبل التخرج مباشرة، لتزويدهم بالمهارات العملية والمعرفية اللازمة، مما يمكّنهم من الانخراط بكفاءة في سوق العمل الصحي فور تخرجهم. كما تم اقتراح تعميم البرنامج التخصصي للقبالة على مستوى الجمهورية، لدوره الحيوي في تعزيز كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للأمهات والأطفال، ودعم الولادة الطبيعية، والحد من الولادات القيصرية غير الضرورية.
أضاف أن النقاشات تناولت تنظيم برامج تدريبية متخصصة تستهدف طلاب التمريض وأعضاء هيئة التدريس، مع التركيز على برنامج المشورة الأسرية لرفع الوعي الصحي وتأهيل الكوادر لتقديم إرشادات فعّالة للأسر. كما تم استعراض بروتوكول التعاون بين وزارتي الصحة والتعليم العالي، الذي يهدف إلى تذليل العقبات اللوجستية والتنظيمية، وتوسيع نطاق البرامج التدريبية، لضمان تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصحي، بما يسهم في خدمة المجتمع وتحسين جودة الرعاية الصحية.