»» الاكتفاء الذاتي ليس مستحيلا مع الزراعة الرأسية وزراعة الأسطح والصوب الذكية
استكمالا لإرشاداته الزراعية ورصد أفضل التجارب والممارسات الدولية والإقليمية نحو مستقبل زراعي أفضل قال الدكتور خالد فتحي سالم أستاذ بيوتكنولوجيا المحاصيل بجامعة السادات والحاصل على دكتوراه تربية النبات والوراثة من جمهورية ألمانيا الاتحادية إن التجربة اليابانية نموذج يُحتذى في الزراعة الذكية ،وأن الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية ليس مستحيلا مع انتهاج آليات عملية لفكرة الزراعة الرأسية أو العمودية ،وزراعة الأسطح وتطوير الصوب الذكية.
وأضاف د.خالد: في عالم يواجه تحديات مناخية واقتصادية وغذائية كبيرة، تأتي دول مثل اليابان كنموذج ملهم، رغم إنها ليست دولة زراعية تقليدية،ومع ذلك، استطاعت تحقق مستويات مبهرة من الاكتفاء الذاتي في بعض المحاصيل، بفضل تكنولوجيا الزراعة الذكية، والتنظيم، والعلم.
وتابع : في مصر، لدينا كل الإمكانيات: أرض، شمس، خبرة… لكن هناك مشكلات في الإنتاج والتسويق والاستيراد. فهل من ممكن نستلهم تجربة اليابان ونطبقها؟ الإجابة: نعم، وبقوة.
وتساءل ماذا فعلت اليابان؟.
أهم عناصر نجاح النموذج الياباني:
1ـ الاعتماد على الزراعة الذكية:
ـ استخدام الروبوتات والحساسات والطائرات لمراقبة الزرع.
ـ جمع بيانات الطقس والتربة والتغذية وتحليلها باستخدام الذكاء الصناعي.
ـ تقليل الهدر وزيادة الإنتاج بدقة متناهية.
2.استغلال المساحات الصغيرة:
ـ الزراعة الرأسية (في طوابق).
ـ الزراعة بدون تربة (Hydroponics / Aeroponics).
ـ كل متر له قيمة.
3.تنظيم السوق من خلال التعاونيات الزراعية:
ـ دعم الفلاح في التسويق، الشراء، التمويل، وحتى التخزين.
ـ منع احتكار التقاوي والأسمدة والمبيدات.
4.التركيز على الجودة بدل الكمية:
ـ إنتاج فواكه وخضروات بجودة عالمية، بأسعار ممتازة في السوق المحلي والعالمي.
ـ تصدير القيمة والجودة وليس الكمية.
5.إدارة الموارد بكفاءة عالية:
ـ تدوير المخلفات.
ـ إعادة استخدام المياه.
ـ إنتاج الطاقة من فضلات الزرع.
وحول ما يمكن أن نطبقه في مصر من ملامح النموذج الياباني، وعن إطروحاته للنهوض بمستقبل الزراعة المصرية قال د.خالد سالم: إن التجربة اليابانية حافلة ببعض الآليات والممارسات التي حققت فيها نجاحا كبيرا من بينها:
ـ الزراعة الرأسية .
ـ زراعة الأسطح في المدن.
ـ الصوب الذكية الزراعة.
ـ توفير آليات رخيصة للري والتسميد.
ـ نشر التعليم الزراعي الحديث.
ـ تعاونيات قوية، تطوير الجمعيات الزراعية لتقديم خدمات حقيقية.
ـ الدعم الفني للفلاح.
ـ إنشاء مراكز إرشاد زراعي فعالة مرتبطة بالجامعات.
ـ تسويق مباشر ،أسواق إلكترونية للفلاح.
ـ عقود زراعة مسبقة.
وعن الخطوات المقترحة لمشروع “زراعة ذكية مصرية”:
ـ تجرية مشروع صغير (5–10 أفدنة) بنظام زراعة ذكية + تعاونيات حقيقية.
ـ تدريب شباب الخريجين على استخدام التكنولوجيا البسيطة في الزراعة.
ـ ربط الفلاح مباشرة بالمستهلك عبر منصات رقمية أو تطبيقات.
ـ تشجيع الزراعة في الأماكن غير المستغلة (أسطح – صحاري – قرى متطرفة).
ـ دعم حكومي وتشريعي حقيقي للفلاح الصغير.
واختتم د.خالد سالم مشيرا إلى أن الزراعة ليست فقط فأسا ومحراثا،لكن الزراعة أصبحت علما، وتكنولوجيا، وتنظيما ومزيدا من الاهتمام بالمزراعين والفلاحين.
وقد نجحت اليابان رغم إنها فقيرة في الأراضي المخصصة للزراعة ،لكنه غنية بعقلها ونظامها.














