»» مواقف القاهرة نموذج للدبلوماسية المتوازنة والعقلانية في هذه المرحلة الحرجة
قال محمود جعفر، الأمين العام لحزب مصر العربي الاشتراكي بمحافظة المنوفية، إن التحرك المصري تجاه الأزمة في غزة يعكس ريادة القاهرة الإقليمية ويجسّد دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي تقود تحركا متزنا أعاد رسم خريطة التوازن في المنطقة وسط اشتعال الصراعات.
وأكد جعفر في تصريح لبوابة “الجمهورية والمساء أون لاين” أن مصر نجحت في فرض معادلة جديدة تقوم على حماية المدنيين، ووقف التصعيد، ومنع انفجار الوضع الإنساني، لافتًا إلى أن القاهرة لا تكتفي بالتصريحات بل تتحرك عبر أدوات القوة الناعمة والدبلوماسية الفاعلة.
وأشار إلى أن المبادرة المصرية للتهدئة، التي وافقت عليها الأطراف الفلسطينية، لم تكن لتنجح لولا الثقة العميقة في حياد مصر وصدقيتها، مؤكدا أن القاهرة كانت ولا تزال طرفا نزيها يضع مصلحة الشعوب في المقدمة.
وأضاف جعفر: “ما يميز المبادرة المصرية هو شمولها، حيث لم تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تضمنت بنودا استراتيجية، أبرزها تبادل الأسرى، وفتح ممرات إنسانية، وإعادة التموضع العسكري، وهي بنود تعكس رؤية مصر لحل جذري لا يكتفي بإدارة الأزمة بل يسعى لإنهائها.”
وأوضح أن مصر تجمع بين الدبلوماسية الهادئة والعمل الميداني المحترف، مستندة إلى مؤسسات قوية وخبرات ممتدة، ما يجعلها نقطة التقاء وثقة في منطقة تتنازعها المصالح والتحالفات المتشابكة.
وشدد أمين حزب مصر العربي الاشتراكي في المنوفية على أن الموقف المصري نابع من رؤية وطنية مستقلة ترفض التبعية أو الضغوط الدولية، وتضع أمن واستقرار الشعوب العربية على رأس أولوياتها، مؤكدا أن القاهرة لا تسعى لمكاسب سياسية آنية، بل تعمل على تحقيق سلام دائم يصون الحقوق ويحفظ الكرامة.
واختتم جعفر تصريحاته بقوله: “مصر اليوم لا تطفئ الحرائق فقط، بل تُعيد بناء الجسور، وتكتب من جديد دور العرب في إدارة أزماتهم”، مشيرا إلى أن الدور المصري في غزة هو نموذج للدبلوماسية المتوازنة والعقلانية التي تحتاجها المنطقة في هذه المرحلة الحرجة.














