تنطلق النسخة الـ 32 لقمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ فى أكتوبر المقبل بمدينة جيونجو بالجمهورية الكورية، تحت شعار: “بناء غدٍ مستدام: التواصل، الابتكار، الازدهار”. ويُعد الحدث أحد أبرز الفعاليات الاقتصادية السنوية على مستوى العالم، حيث يجمع قادة الاقتصادات الكبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لتبادل الرؤى ووضع استراتيجيات مشتركة تعزز التنمية المستدامة والشاملة.
وتركز أجندة هذا العام على دفع عجلة التعاون الإقليمي في مجالات الرقمنة، والتحول الأخضر، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، إلى جانب استشراف فرص التكنولوجيا المتقدمة في دعم النمو الاقتصادي. كما يهدف إلى مواكبة التغيرات العالمية وتسريع وتيرة الابتكار بما يخدم مصالح الدول الأعضاء وشركائها.
ومن جانب آخر، سيشهد المنتدى تنظيم قمة “أبيك” للرؤساء التنفيذيين لمنظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي أبيك، التي تجمع قادة أكبر الشركات العالمية لمناقشة تحديات الاقتصاد المستقبلي، والفرص الاستثمارية، وآفاق التكنولوجيا الحديثة. فيما تبذل الجمهورية الكورية جهوداً ضخمة لإنجاح القمة التي تعقد للمرة الأولى في جيونجو الكورية، المدينة العريقة التي تجمع بين التاريخ والأصالة والحداثة، وكانت عاصمة لمملكة سيلا لأكثر من ألف عام، وتُعرف اليوم كمركز صناعي وتكنولوجي متطور.
ويشكل هذا الحدث الذي يجمع الدول الأعضاء والتي تمثل معاً نحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي العالمي ونصف التجارة العالمية فرصة للدول المدعوة لتعزيز علاقاتها مع كبار المستثمرين وصناع القرار في المنطقة.
وتُعد مدينة جيونجو واحدة من أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في كوريا الجنوبية، وتُعرف بأنها جنة لعشاق الطعام الكوري التقليدي، حيث نالت تصنيفًا عالميًا من منظمة اليونسكو كـ”مدينة مبدعة في فن تذوق الطعام”، بفضل ثرائها بالمأكولات المحلية الأصيلة. ويُعد التجول في شوارع جيونجو وتذوق أطباقها الشعبية مثل البيبيمباب وكونغنامول جوكباب تجربة لا تُنسى، حيث تمتزج النكهات المحلية مع التراث الكوري العريق في مشهد ثقافي فريد.
وتجدر الإشارة إلى أن النسخة السابقة من القمة شهدت حضور عدد من قادة الدول، من بينهم الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ، إلى جانب رئيسة جمهورية بيرو دينا بولوارتي.
ونظراً لـ التوسع المستمر في المشروعات ، فقد بلغ عدد الشركات الكورية التي تعمل في الإمارات ما يزيد عن 180 شركة عاملة، فيما تشارك بقوة في قطاعات مختلفة مثل البناء والطاقة والتصنيع والخدمات والتمويل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتؤكد هذه المؤشرات المتقدمة أن دولة الإمارات رسخت مكانتها كشريك اقتصادي رئيسي للجمهورية الكورية في منطقة الشرق الأوسط، علماً أن مايو 2024 شهد توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة (CEPA) بين الإمارات وكوريا، وهو ما يُضفي مزيداً من الزخم على مشاركة الدولة كـضيف شرف رسمي في منتدى أبيك 2025.وقد ناقشت القمة عدة محاور رئيسية تضمنت سبل تعزيز التعاون الاقتصادي متعدد الأطراف، ودعم النمو المستدام في ظل التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب تعزيز التفاهم والتكامل بين اقتصادات دول آسيا والمحيط الهادئ.














