✍️
ويتجدد اللقاء مع المعين الصافي لإبداعات أدباء و مواهب أبناء أرض الكنانة وضيفتنا في هذه السطور الموهبة الواعدة جومانة فرج سالم ،والتي تخطو بثبات في دنيا الكتابة والأدب..
وتنشر لها بوابة الجمهورية أون لاين عبر نافذتها “المساء” مقالا عن الهلال الأحمر المصري: بيت التطوع وواجهة العطاء الإنساني..
🍂

سفينة العطاء الإنساني
بقلم ✍️ جومانة فرج
يشبه الهلال الأحمر سفينةً تبحر وسط بحرٍ واسع من التحديات الإنسانية. على متنها، يتقاسم المتطوعون الأمل والمسؤولية، ويجدون في العمل التطوعي بوصلةً توجههم نحو الخير والعطاء.
ليست الرحلة دائما سهلة، فالأمواج قد تعلو وتضعف العزائم أحيانًا، لكن وجود هذه السفينة يمنح كل متطوع فرصة لأن يكون جزءا من قصة إنسانية كبرى، قصة تتجاوز الفرد لتصل إلى خدمة المجتمع والبشرية جمعاء.
أولاً: التحديات التي تواجه المتطوعين
من أبرز ما يواجهه الشباب المتطوع هو القدرة على مواكبة مهام الهلال الأحمر المتنوعة والمتشعبة. فلكي يصل المتطوع إلى منصب معين داخل المنظومة، عليه أن يثبت التزامه، مهاراته، واستعداده المستمر للتعلم والتطور. هذا الأمر قد يشكل عبئًا على بعض الشباب، لكنه في الوقت ذاته يعد فرصة لاكتساب الخبرات وصقل القدرات.
ثانيًا: التحديات التي تواجه الهلال الأحمر نفسه
لا تقتصر التحديات على المتطوعين فقط، بل إن الهلال الأحمر كمؤسسة يواجه مسؤوليات كبيرة تجاههم، ومنها:
• جذب المتطوعين الجدد وإقناعهم بالانضمام للمنظمة.
• توفير الكفايات اللازمة التي تمكّن المتطوع من أداء مهامه بكفاءة.
• تنويع الأنشطة بما يحافظ على حماس المتطوعين وارتباطهم بالمنظمة.
• الاحتفاظ بالمتطوعين لأطول فترة ممكنة عبر تهيئة بيئة مشجعة وداعمة.
• المحافظة على حقوق المتطوعين خاصة عند المشاركة في المهام الخارجية.
• غرس المبادئ والأفكار الأساسية لدى المتطوعين الجدد، لضمان استمرار النهج الإنساني.
• ضمان أمان المتطوعين أثناء تنفيذ مهامهم، باعتباره جزءًا أصيلاً من حقوقهم.
ثالثًا: مميزات الانضمام للهلال الأحمر
رغم ما سبق، فإن التطوع داخل الهلال الأحمر يُعتبر تجربة استثنائية تمنح الشباب مزايا عديدة، أبرزها:
• التدريبات المتخصصة التي ترفع من كفاءة المتطوعين وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة.
• فرصة للاحتكاك بمجالات متعددة، إذ إن الهلال الأحمر لا يقتصر على المجال الطبي أو التبرع بالدم فقط، بل يمتد إلى أنشطة اجتماعية، توعوية، وتنموية.
• تجربة إنسانية غنية تتيح للمتطوع أن يكون جزءًا من شبكة واسعة من العطاء، وأن يساهم بفاعلية في خدمة مجتمعه.
الخاتمة
إن الهلال الأحمر ليس مجرد مؤسسة طبية أو جهة لتجميع الدم، بل هو مدرسة في العمل التطوعي، تتيح للشباب أن يطوروا أنفسهم ويخدموا مجتمعهم في آن واحد. ورغم التحديات التي يواجهها المتطوعون والهلال نفسه، إلا أن المميزات والمكاسب الإنسانية والمعرفية التي يحققها الطرفان تجعل من هذه التجربة رحلة تستحق العناء، وخطوة حقيقية نحو بناء جيل واعٍ قادر على قيادة المستقبل.














