بقلم ✍️ وليد نجا
(باحث في الشؤون السياسية والاجتماعية)
من الأمور التي يتميز بها مجتمعنا العربي عن باقي المجتمعات قدسية الزواج فطبيعه العلاقه بين الرجل والمرأه تكون عبر الزواج، وبالنسبه للرجل او البنت قرار الزواج من أصعب القرارات و عند وقوع الطلاق يكون الترهيب عبر قانون الأسره الذي تعمل الحكومة جاهده على تعديله بما يحافظ على الروابط المجتمعية ويحمي الأسر من التفكك والآنهيار.
وفي زمن الأربعينيات وما بعدها كانت القيم والعادات والتقاليد هي من تحكم العلاقه بين الزوجين في كافه الحالات ،وخاصة عند الطلاق، فعند مشاهده العلاقات الأسرية عبر الأفلام نجد البساطة والموده والرحمه ونجد سكن الزوجين في بيت العائلة.
ومع التطور في أنماط الحياه ونزول المرأة سوق العمل تقلص دور المرأه في تربية الأبناء بحكم وظيفتها وأصبح للمربيه و الحضانه دور في تربيه الطفل بعيدا عن الام والأب ، وظهرت مشكلات اسريه لم تكن موجوده في العصور السابقه.
ولتفادي المشاكل بين الزوجين في بداية حياتهم الزوجية انصحهم ان يحرصوا على الموده والرحمه والحب فيما بينهما فأصعب سنه في الزواج هي سنه أولى زواج فتلك سنه مفصلية إذا أستطاعوا عبورها تستقم حياتهم الزوجية.
ومن الحكمه عدم خروج مشاكل الزوجين خارج غرفه النوم ويجب العمل على حلها بالنقاش والاقناع دون تدخل من الأهل بينهما.
ومن الخطأ المقارنه بين بيت الزوجيه وبيت العائله فذلك ظلم فادح فالأصل في تأسيس بيت الزوجية هو مساعده الأهل بتأسيس المنزل وبالكفاح والمثابرة والعمل يقوم الزوجين بتوفير جميع الامكانيات فالعقل يقتضي عدم المقارنة بين بدايه حياتكم الزوجية في مسكنكم ،وبين ماوصل إليه مسكن عائلتكم من إمكانيات فذلك تم على مدى زمني طويل أطول من عمركم، فلابد من الكفاح في ظل وجود الموده والرحمة والحب بينهما.
ومن أعظم النعم حب الزوجة لزوجها وحب الزوج لزوجته فذلك سر عافية واسقرار أطفالهم، فاللبنه الأولى في بناء الأسره الصالحه هو الحب المتبادل كما اقول لكم ولتوضيح كلامي سوف أحكي حكايه من خبرات متراكمة :أحد زملائي في مجال العلاقات الأسريه عندما سألته عن اهم شئ بين الزوجين قال لي : الدين يقول الموده والرحمه والعلم يقول الحب والانسجام و يحكي لي قصه حدثت في آخر دورة تدربية للمقبلين علي الزواج كان قوامها ٣٠ مشاركا من الشباب والفتيات أو أكثر.
في بدايه المحاضره سأل الحضور :
“ما هو أفضل شيء تستطيع الأم أن تقدمه لأولادها؟”
فترددت الإجابات بين “الحب، الدين، الاخلاص، التقوى، الصداقة، الانفتاح، الهدوء، الإحسان” ومرادفاتها وبعد حصر الإجابات قال : جميع إجاباتكم مهمة جدا في التربية..
لكن أود أن أوضح لكم حسب أحدث الدراسات في علم الاجتماع يُوجد ما هو أهم من جميع ما ذكرتم.. فقالوا جميعا في صوت واحد من فضلك وضح كلامك.
وكانت الاجابه ” أفضل شيء تقدّمه الأم لأولادها هو أن تُحبّ أباهم ” فالصراع بين الزوجين علي تطويع الآخر وقياده زمام الأمور داخل المنزل من العادات السيئه القادره على إيذاء عملية تطور عقل الطفل، حيث تبدأ الآثار السلبية من الشهور الأولى، ويستمر صداها لعمرٍ طويلٍ.
ويقول أحد علماء الاجتماع جاء أحدهم ليسألني عن طريقة لتربية أبنائه بحيث يستطيع أن يحقق لهم التفوق العلمي ودخول احسن الجامعات،عندما يكبروا.
فأجابه: إذا أردت أن تزيد نسبة ال IQ (معدل الذكاء) عند ابنك، اذهب إلى البيت وأحب زوجتك”…
”Go home and love your wife.”
وخلاصه ما أقول أن الأسرة المتماسكة المتحابة تصنع الأعاجيب في الصحة الجسدية والعقلية للأطفال فإسعاد كلٌّ من الزوجين لشريك حياته ينعكس بالإيجاب على الابناء .
فالأطفال المحاطون بالحنان والعطف الأبوي قليلي الأمراض لاتوجد بينهم صفه العناد والعنف والانحراف والأمراض النفسية، فضلا عن الذكاء في التحصيل الأكاديمي.














