في خطوة تعكس التوجه نحو الاستدامة والابتكار، اجتمع الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع وفد رفيع المستوى من شركة هيونداي كوربريشن، برئاسة إنبوم تشوي، النائب الأول لرئيس الشركة والمدير التنفيذي لقطاع البنية التحتية والآلات، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.
وركز اللقاء الذي عُقد بمبنى الإرشاد بالإسماعيلية، على بحث شراكة استراتيجية لتطوير ترسانات وشركات الهيئة التابعة، بالإضافة إلى مناقشة عدد من المشاريع المرتبطة بالتحول نحو الطاقة النظيفة.
دعم التحول الأخضر
أكد الفريق أسامة ربيع أن التعاون مع شركة هيونداي يأتي في إطار مواكبة التحديات العالمية التي يفرضها التحول نحو استخدام الوقود الأخضر الصديق للبيئة في قطاع الشحن البحري، تماشياً مع توصيات المنظمة البحرية الدولية (IMO). وأوضح أن هذا التحول يمثل فرصة واعدة لتطوير نشاط بناء وإصلاح السفن والوحدات البحرية الصديقة للبيئة بالترسانات التابعة للهيئة.
مشاريع مشتركة ومنحة تدريبية
كشف رئيس الهيئة عن ثمار التعاون مع هيونداي، والتي تتجسد في عدة مشاريع مشتركة، أبرزها منحة تمويلية لإنشاء قاعة وفصول دراسية ومحطة تدريب للغاز الطبيعي في مركز التدريب المهني التابع للهيئة ببورسعيد. يهدف هذا المشروع إلى تدريب الطلاب على المهارات اللازمة للعمل في محطات الغاز الطبيعي المسال، مع خطة لبدء التدريب الفعلي في العام الدراسي 2026.
كما يشمل التعاون بحث تطوير ترسانة بورسعيد البحرية وإنشاء ظهير لها في منطقة الجونة ببورفؤاد للتركيز على بناء الوحدات البحرية الصديقة للبيئة، إلى جانب إضافة نشاط تخريد السفن بأساليب علمية حديثة ومستدامة.
تطوير ترسانة السويس البحرية
على صعيد آخر، تطرق اللقاء إلى بحث تطوير شركة ترسانة السويس البحرية، حيث أشار الفريق ربيع إلى أن التعاون سيشمل الدراسات الفنية والتصميمات ودراسات الجدوى اللازمة لتحديث الشركة بأحدث التقنيات في مجال صيانة وإصلاح السفن. وشدد على أهمية تسريع وتيرة العمل للانتهاء من هذه الدراسات تمهيداً لبدء الإجراءات التنفيذية للمشاريع المطروحة.
من جانبه، أعرب السيد إنبوم تشوي عن تطلع شركة هيونداي كوربريشن لتعزيز التعاون مع هيئة قناة السويس، مشيراً إلى أن الشركة قد انتهت بالفعل من إعداد الدراسات المبدئية والعروض الفنية لتطوير ترسانة السويس البحرية. وأكد أن توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين سيعقبه بدء أعمال الدراسات والتصميمات اللازمة في غضون ستة أشهر من الاتفاق.
يعكس هذا الاجتماع التزام هيئة قناة السويس بتعزيز قدراتها التكنولوجية والبنية التحتية، بالتعاون مع شركاء دوليين مثل هيونداي كوربريشن، بهدف مواكبة التطورات العالمية وتحقيق الاستدامة في القطاع البحري.














