عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعاً مع الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، لبحث تعزيز دور الجامعة في خفض معدلات الولادات القيصرية غير الضرورية ووفيات حديثي الولادة بالمحافظة، تنفيذاً للمبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية”، التي تستهدف تنمية الأسرة المصرية وتحسين المؤشرات الصحية للأمهات والأطفال.
ثمنت الدكتورة الألفي التعاون المثمر مع الجامعة، مقدّمة الشكر للدكتور النعماني على دعمه للمبادرة، موضحة أنه تم تشكيل لجنة موسعة تضم الوزارات المعنية والجامعات، لتكامل الأدوار وضمان توافر وسائل تنظيم الأسرة مجاناً، خاصة تلك طويلة المدى.
لفتت إلى توسيع تدريب القابلات، مع بدء برنامج البورد المصري للقبالة لمدة ثلاث سنوات بالتعاون مع المجلس الدولي للممرضات، وإدخال هذا التخصص في مرحلة البكالوريوس لأول مرة في مصر، داعية الطالبات إلى الالتحاق به لفرص التشغيل المتميزة التي يوفرها.
من جانبه، أشاد الدكتور النعماني بأهمية المبادرة في رفع الوعي الصحي، وإتاحة خدمات تنظيم الأسرة فور الولادة، وتدريب الشباب كمقدمي مشورة لأقرانهم وأسرهم. وأضاف أن اللقاء ناقش عقد بروتوكول تعاون يركز على نشر ثقافة الولادة الطبيعية الآمنة، تقليل المضاعفات الناتجة عن الولادات القيصرية، تحسين الخصائص السكانية، ورفع كفاءة وحدات رعاية الأطفال المبتسرين وفق أحدث البروتوكولات العالمية، لتحسين المخرجات وخفض معدلات الوفيات.
أكد النعماني أن الجامعة تكثف جهودها الميدانية عبر قوافلها التنموية والطبية ضمن مبادرة “حياة كريمة” للقرى الأكثر احتياجاً، من خلال ندوات توعوية تركز على الصحة الإنجابية، تقديم المشورة المتكاملة، والتوعية بالقضية السكانية وأهداف المبادرة، مع التعهد بتكثيف هذه الفعاليات في إطار التعاون.

حضر اللقاء الدكتور عمرو دويدار مدير مديرية الصحة بسوهاج، والدكتور مجدي القاضي عميد كلية الطب، والدكتور أحمد كمال مدير المستشفى الجامعي، والدكتورة منى حافظ مدير المكتب الفني بمكتب نائب الوزير، والدكتور أحمد خيري مدير العمليات والتدريب بمكتب نائب الوزير، والدكتور ياسر جمال مدير عام المتابعة بالمجلس القومي للسكان.
على الجانب الآخر تفقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، مستشفى طهطا العام وعدداً من الوحدات الصحية، تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة، لمتابعة جودة الخدمات الطبية وتعزيز الجهود في القضايا السكانية وصحة الأم والطفل.
ذكر الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الزيارة شملت وحدة رعاية طفل سوهاج شرق، حيث راجعت نائب الوزير غرف المشورة، واصفة إياها بـ”قلب الصحة في مصر”، وأكدت ضرورة المتابعة المستمرة مع الأمهات، حماية حقوق الطفل الصحية، وتسجيل الحالات إلكترونياً وورقياً. كما تفقدت عيادات الحمل والأسنان والأطفال، واطمأنت على توافر الأجهزة والمستلزمات، موجهة بإرسال أجهزة أكسجين فائضة لأقسام الطوارئ وإنشاء غرفة سونار مستقلة مع فصل أدوات التعقيم.
شملت الجولة وحدتي الديابات والحواويش الصحية، حيث رصدت الدكتورة الألفي تحديات مثل عدم تفعيل عيادة المراهقين والشباب وضعف استخدام الأجهزة اللوحية بسبب مشكلات الإنترنت، موجهة بسرعة معالجة هذه الملاحظات لضمان انتظام الخدمات.
في مستشفى طهطا العام، تفقدت وحدة رعاية حديثي الولادة تمهيداً لتقسيمها إلى ثلاث مستويات وفق المعايير الطبية، وتابعت تطبيق برنامج “الحضانة صديقة الأم والطفل” وإجراءات مكافحة العدوى، موجهة بتسريع خروج الحالات المستقرة. كما اطلعت على غرف الولادة الطبيعية والمشورة والرضاعة الطبيعية، وأشادت بمستوى الخدمات، مع فحص عدد من الأطفال والتأكيد على أهمية التوثيق الدقيق وسرعة الاستجابة في الطوارئ.
عقدت الدكتورة الألفي اجتماعاً مع رؤساء أقسام النساء والتوليد بالمستشفى، ناقشت خلاله ارتفاع معدلات الولادات القيصرية ووفيات حديثي الولادة، موضحة خطط الوزارة لرقمنة خدمات الرعاية، تطبيق برنامج “البارتوجرام” إلكترونياً، وإطلاق مبادرة “بداية آمنة” لتشجيع الولادة الطبيعية وخفض نسب القيصرية إلى 30% بحلول 2027، مع تعزيز خدمات تنظيم الأسرة.
في سياق متصل، شاركت نائب الوزير في لقاء مجتمعي نظمه المجلس القومي للسكان بمدينة أخميم، بحضور الدكتور عمرو دويدار، وكيل وزارة الصحة بسوهاج، وقيادات تنفيذية ودينية.
استعرضت أهمية الفترة من الحمل حتى سن السادسة في بناء صحة الطفل، مؤكدة على الرضاعة الطبيعية الحصرية، تحاليل ما قبل الزواج، وتناول حمض الفوليك قبل الحمل. كما دعت إلى منع زواج القاصرات قبل سن 18، تقليل الولادات القيصرية غير المبررة، وتعزيز الولادة الطبيعية، مشيرة إلى دور مبادرة “الألف يوم الذهبية” في حماية صحة الطفل، وحملة “طفولتها حقها” للتصدي لزواج الأطفال ورفع الوعي بمخاطره.














