إنتشار الورش الصناعية في منطقة تقسيم أبوجبل بديروط، بل وغيرها من المناطق والأحياء السكنية الراقية يترك إنطباعا بأن ثمة فوضى وتجاوزات في آليات منح التراخيص، التي تسمح بمزاولة بعض المهن في المناطق المأهولة، او عدم الرقابة الفعلية للورش الغير مرخصة، فمنذ سنوات كانت الجهات الرسمية المعنية بمحافظة أسيوط قد وعدت بوقف زحف هذه الورش إلي المناطق السكنية، وإجبارها على الإنتقال إلى المناطق الصناعية البعيدة عن التجمعات المأهولة، غير أن هذه الوعود بقيت مجرد حبر على ورق ومن يتوجه اليوم إلى معظم المناطق السكنية الراقية بمدينة ديروط، سوف يلحظ وبالعين المجردة أن أعداد الورش الصناعية آخذة بالتمدد والإتساع بدلا من الانحسار، وهناك من يسخر من كافة الإجراءات أو القرارات التي تقضي بضرورة وقف هذه الورش ومنعها من الاستمرار.
والكتابة بين الحين والآخر حول هذه الورش ترمي وبالدرجة الأولى للتخلص من كل ماله علاقة بمصادر التلوث والإزعاج، والإساءة إلى المظهر العام لهذا الحي أو ذاك، فورش صناعية مثل ورش الحدادة، والنجارة، وتشكيل المعادن( الألوميتال) وإصلاح وصيانة مركبات( التوك توك)، والموتسيكلات والتروسيكلات، كلها تسهم في تلويث الهواء أولاً، والسمع ثانيا، كما أن الكثير من هذه الورش مقامة أمام المدارس والمستشفيات الخاصة، مما تشكل مصدرا للإزعاج بصرير معداتها الضخمة المزعجة مما تؤثر سلبا علي راحة المرضي، وتركيز تلاميذ المدارس.
ومهما كان رد الجهات المعنية بمدينة ديروط، فإن واقع الحال يشير إلى أن المشكلة مازالت قائمة، وهناك من تمكن ومن خلال المضي بأساليب ملتوية من إفتتاح بعض الورش، وفي حال كانت هذه الجهات المعنية جادة في معالجة هذه الظاهرة يتعين عليها إلزام أصحابها بنقلها بعيدا عن المناطق المأهولة، مع اتخاذ عقوبات رادعة بحق المخالفين لضمان اجتثاث هذه الظاهرة التي طال أمد حضورها٠
اللواء هشام أبو النصر محافظ أسيوط ٠ ٠ ما رأيكم
يوسف القاضي
مدير مدرسة ديروط الثانوية الصناعية بنين سابقا وحاليا بالمعاش














