بقلم : م. ابراهيم عبدالرحمن
( مدير عام إعلام جامعة القناة سابقا)
من قراءة بهدوء في مشهد الطفلة هايدي صاحبة موقعة كيس الشيبسي والتي أصبحت أيقونة بفعل أراه ليس برئيا وعفويا كما صورته “لسوشيال ميديا” ، بل هو من صنعته واحدة من صناع المحتويات الالكترونية وسوقت له بحرفية ، وبطبيعة المصريين وجهل الكثير منهم بأساليب صناعة المحتويات والترندات الالكترونية ، شربوا القصة ، وفرقعت ليس داخل مصر فقط بل العالم كله..
ومن وجدها فرصة للتسويق لبضاعته البور ، أو الاعلان عن نفسه وعن تجارته ، سارع بتكريم هايدي علي فعلها العظيم ، والذي لا أنكره ولا أنكر اخلاقيات الطفلة والتي ساهمت ببرائتها في تصديق الرواية اعلامياً.
لست ضد التكريم ولكني ضد المبالغة الكدابة التي تتسابق فيها مؤسسات وأفراد لالتصاق اسمها ووضع قدم في سوق ( ومولد ستنا هايدي ) ، هناك آلاف من النماذج الطفولية يصنعون امجادا حقيقية يجب الاحتفال بهم وتكريمهم ، ما بالكم بأطفال الازهر الشريف الذين يتخطون المئات والآلاف ويحفظون كتاب الله ولم يتعدوا سن السادسة من العمر،ومنهم كثيرون فقدوا نعمة البصر ، ما رأيكم بأطفال لم يتعدوا العاشرة من عمرهم ويتقنون علم الحديث وإلقاء الشعر وكتابته ، أليسوا نماذج تستحق التكريم .
أكرر لست ضد فعل هايدي الحسن ، ولكن معظم أطفالنا نعلمهم وندربهم علي فعل الخير وتوارثه من اجل مجتمع متعاون علي الخير والعطاء
إن هايدي صناعة الكترونية صنعت بإتقان وطبق فيها قواعد وأفكار المحتويات الإعلامية الالكترونية، وهي فرصة لتطبيقها علي نماذج اخري حقيقية تساهم في رقي المجتمع وتنميته تنمية حقيقية.
بعيداً عن الشو الاعلامي ،
اعتقد ان موضوع هايدي وأسرتها وجيرانها وأحبابها يجب ان ينتهي ، لان معظم العامة قد فطنوا للموضوع وبلغة الشارع اكتشفوه وزهقوا وملوا منه ومن أخباره ،فكنت اتمني ان يتحرك المجلس القومي للطفولة والأمومة لتكريم طفلة من أطفال الفقراء تغلبت علي ظروفها وتفوقت في التعليم ،وهن كثيرات فعلاً ، او تكريم أم مكافحة ربت أطفالها ووصلت بهم لبر الامان دون شكوي او تسول
، ولكن كم انت محظوظة يا هايدي بتواجدك في عالم يأخد ثقافته وأخباره من محتوي ربما يكون مضروبا علي مواقع “السوشيال ميديا” بمباركة مارك صانع “الفيس بوك”!.














