بقلم: ✍️وفاء أنور
(خبيرة تنمية مهنية مستدامة ـ معلم سابق بالتربية والتعليم)
قتل الأحلام تحت أي مسمى مرفوض بكل تأكيد، القضاء على حق من حقوق الآخرين يعد جريمة لا تغتفر، لقد تجلى هذا المفهوم وأفصح عن ظلمه حين أقر في الماضي بحرمان الأنثى من حقها في التعليم؛ بحجة الخوف عليها، أو محاولة تجنيبها المشكلات التي قد تواجهها، تم هذا كتمهيد لنسف حريتها وطمس معالم شخصيتها التي قد تبدو مثالية.
المرأة في العصر الحالي لم تعد على تلك الصورة إذ مكنت لها الدولة الفرصة الكاملة للقيام بدورها بل باتت تتقدم في ميادين عملها مع حفاظها على التوازن بين واجباتها تجاه أسرتها وعملها، لم تعد هناك شكوى من تهميش أو استبعاد، بل أصبح المناخ مناسبا لها لتبديل صورة مجتمعها إلى صورة زاهية، فهى المنوطة بإعداد جيل جديد، وهى الأمينة على ترسيخ المبادئ والقيم وضمان ضرورة العمل على تطبيقها.
لقد أدرك المجتمع قيمتها، اعترف بها وبقدراتها، قام بدعمها، ذلل الطريق أمامها بهدف التيسير عليها، أعد الطريق لها ومهده كي يتمكن من دعمها ومؤازرتها، قام بتوجيهها وإبداء النصح لها، عزز دورها وترك لها المساحة الكاملة لتيسير مهمتها المقدسة، مع تقديم سبل الرعاية لضمان تمتعها بصحة جيدة، جسدية ونفسية تؤمن لها الحياة الكريمة وتضمن سلامها.
المرأة أيقونة حية، نصف المجتمع المسئول عن نصفه الآخر، عن إصلاحه وتهذيبه، فهى الحامية الراعية، لا يمكننا أن ننكر دور أب، زوج يكد ويتعب من أجل الوفاء بحاجات أسرته، يراقب عن كثب ما يدور حوله، يتابع جيدا، يلحظ بدقة وينصح كلما سنحت له الفرصة.
الأم هى المسئولة الأولى عن الرعاية والتنشئة السليمة التي تضمن إيجاد جيل مشبع بالذوق والإحساس، مكلل بالرقي وحسن الأدب، جيل يحترم هويته القومية ويعتز بها، ينتمي لوطنه ويضحي من أجله؛ ليصبح من بعد ذلك صمام أمانه وضمان وجوده قويا سالما.














