ويتجدد اللقاء مع إبداعات أدباء ومواهب أبناء أرض الكنانة وضيفنا في هذه السطور الأديب الشاعر مسعد خلاف والذي صدر له مؤخرا رواية جديدة وسمت بـ ” “الشاملة وجماجم اليهود”.
وتنتمي الرواية إلي المدرسة الواقعية حيث عايش المؤلف وتعايش مع أحداثها في حقبة الستينيات ،والتي جمعت بين الخير والشر.
وقد وظف المؤلف السرد القصصي المشوق في حكاية الأساطير والخزعبلات والأشباح التي انعكست علي سلوك المجتمع والناس والفقراء من الفلاحين وغيرهم في تلك الفترة ،وكيف كانت الأشباح والعفاريت تخرج من المقابر في منطقة الجلاء بطنطا التي بنيت وسطها المدرسة الشاملة.
وكان الحكي أن تلك العفاريت تطلع من بعد المغرب لتسرق وتقتل من يمر أو يسير من أمام هذه المنطقة، فكان فلاحو القري المجاورة ،أو غيرهم لايقدرون علي المرور من أمام هذا المكان بسبب ماحكي عنه.
كما يسرد الرواي حكيه عن الحياة البدائية للفلاحين وأهل قريته التي كانت تبعد كيلو وأحد فقط من هذا المكان ،وكيف كان يساعد في زراعة الارض ، وسقيها وغير ذلك وأتم تعليمه الابتدائي ، برغم تعرضة لحادث جسدي ووقوعه من علي الحمار الذي استمر في العلاج للرجله اليسري حتي أتم تعليمه الإعدادي وبعد ذلك دخل مدرسة الشاملة الثانوية التي تحيطها المقابر من الجهتين وذلك في نهاية السبعنيات ،ليلاحظ ويري ماكان يسمعه من حكي وروايات.
وفيها تعرف علي اصدقائه من قري متفرقة حول طنطا ،ثم دخل كلية التربية وفيها تعرف علي محبوبته “جولنار” ومعها ازداد الولع بها في كتابة الأشعار الي أن تخرج وعمل مدرسا في شرق الإسكندرية لمدة خمسة عشر عاما ،عاش حياته بما فيها من فرح وحزن وعمل وتقلبات ،ثم زواجه من محبوبته التي أنجب منها سلمي واسراء ،إلا أنه في يوم من الأيام من عام 2005 صلي ركعتي استخارة وبعدها صمم علي التحويل إلي طنطا ورجوعه الي مدرسة الشاملة ليعمل فيها مدرسا ،ويتذكر الماضي والحاضر ..وتتوالي الأحداث.














