في أولى عروضه، فاز الفيلم التونسي صوت هند رجب للمخرجة كوثر بن هنية بجائزة الأسد الفضي للجنة التحكيم الكبرى بمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في ختام دورته الـ 82، وذلك بعد أن حاز على أكثر من 20 دقيقة من التصفيق بعد عرضه العالمي الأول، وهي المدة الأطول التي استمر بها تصفيق الجمهور خلال المهرجان.
وأهدت بن هنية الجائزة للهلال الأحمر الفلسطيني و”الأبطال” الآخرين في فرق الاستجابة الأولية.
وقالت: “كان صوت هند صرخة استغاثة سمعها العالم أجمع، لكن لم يُجبها أحد. سيظل صوتها يتردد حتى تتحقق المحاسبة والعدالة. لا يمكن للسينما أن تعيدها إلى الحياة، ولا أن تمحو الفظائع التي ارتُكبت بحقها. لكنها قادرة على حفظ صوتها”.
وتابعت بنبرة حازمة: “هذه ليست قصة هند فحسب، بل قصة نظام إسرائيلي مجرم يتصرف دون عقاب. رحم الله هند، وليحرم الله أعين قاتليها من النوم. فلسطين حرة”.
صوت هند رجب، وهو مرشح تونس لتمثيلها في جوائز الأوسكار الـ 98، أحدث ضجة كبيرة ليلة عرضه، حيث وقف المشاهدين بعد انتهاء العرض لأكثر من عشرين 20 دقيقة كاملين مع تصفيق حار للفيلم، وملئت القاعة هتافات “فلسطين حرة” مصحوبة بدموع الحضور، كما كتبت عنه الصحافة العالمية والعربية بلا توقف حتى الآن.
وأتى هذا الاستقبال على خلفية قصة الفيلم المؤلمة، التي تدور أحداثها في 29 يناير 2024، تلقى متطوعو الهلال الأحمر اتصالاً طارئًا. طفلة في السادسة من عمرها عالقة في سيارة تحت نيران الاحتلال في غزة، تتوسل لإنقاذها. وبينما كانوا يحاولون إبقاءها على الخط، بذلوا قصارى جهدهم لإحضار سيارة إسعاف إليها. كان اسمها هند رجب.
وفي وقت سابق كان قد أعلن موقع Deadline أن نجوم هوليوود، براد بيت، وخواكين فينيكس، وروني مارا، والمخرجين ألفونسو كوارون، وجوناثان جليزر، من بين الأسماء البارزة التي انضمت إلى فريق عمل الفيلم كمنتجين منفذين، وذلك بعد إعجابهم بالفيلم. كما يشارك ديدي غاردنر، وجيريمي كلاينر من شركة الإنتاج “بلان بي” التابعة لبراد بيت كمساعدو إنتاج.
ومن بين الشخصيات العامة البارزة الأخرى التي انضمت إلى المشروع كمنتجين منفذين، الصحفية المنتجة جيميما خان، ورجل الأعمال الكندي والمؤسس السابق لشركة “ليونزجيت” فرانك جيسترا، ومصممة المجوهرات والشخصية الاجتماعية البارزة سابين غيتي.
وقد ظهرت بالفعل الملامح الأولية لجولة سينمائية مبهرة للفيلم، فبعد عرضه العالمي بمهرجان فينيسيا، سيشهد “صوت هند رجب” عرضه الأول بأمريكا الشمالية بمهرجان تورونتو السينمائي الدولي، ثم سينافس بالمسابقة الرسمية لمهرجان BFI لندن السينمائي، وقسم Perlak بمهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي بإسبانيا حيث ينافس على جائزة الجمهور، وقسم السينما العالمية بمهرجان بوسان السينمائي الدولي بكوريا الجنوبية.














