مع دقات الصباح الأولى من يوم السبت، دبت الحياة من جديد في المعاهد الأزهرية والمدارس والجامعات بالمنيا، حيث توافد آلاف الطلاب على مقاعد الدراسة في مشهد مفعم بالحماس والتفاؤل، معلنين انطلاق عام دراسي جديد وسط متابعة دقيقة من القيادات التعليمية والمسؤولين التنفيذيين.
اصطف التلاميذ في مختلف المراحل الدراسية في طوابير الصباح مرددين السلام الوطني بأصوات ملؤها الحماس. وحرص أولياء الأمور على مرافقة أبنائهم، خاصة طلاب الصفوف الأولى الذين غلبت عليهم رهبة التجربة الأولى، بينما علت الابتسامات على وجوه المعلمين وهم يستقبلون أبناءهم الطلاب.
وبدأت الحصص الأولى بأجواء تعريفية ركزت على التعارف والانضباط وغرس القيم التربوية، بجانب بعض الأنشطة المبكرة لإضفاء أجواء من البهجة.
في جامعة المنيا، اكتظت القاعات بالطلاب منذ الصباح الباكر، خاصة في الكليات النظرية. أضفت اللافتات الترحيبية وفعاليات اتحاد الطلاب أجواءً مبهجة على الحرم الجامعي، بينما تميزت كليات القمة بأجواء أكثر جدية وانضباطًا، وسط إقبال كبير من الطلاب المستجدين الذين يخطون أولى خطواتهم في رحلتهم الجامعية.
شهد اليوم الأول حضورًا مكثفًا من القيادات التعليمية؛ حيث أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن المحافظة استعدت مبكرًا لانطلاق العام الدراسي الجديد، من خلال تنفيذ أعمال الصيانة بالمدارس، وتهيئة الفصول، وتوزيع المعلمين والكتب الدراسية على جميع المراحل التعليمية.
وقال المحافظ: “التعليم هو حجر الأساس في بناء الإنسان المصري، ونحن ملتزمون بتذليل كل العقبات أمام الطلاب والمعلمين. بدأنا العام برسالة أمل وعمل، وأوصي طلابنا بالجد والاجتهاد، فالتفوق ثمرة الانضباط والمثابرة.”
من جانبه، تابع صابر عبد الحميد زيان، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، سير العملية التعليمية في عدد من المدارس، مؤكدًا ضرورة تذليل العقبات أمام الطلاب والمعلمين.
وقال: “انطلاق العام الدراسي الجديد رسالة عمل وأمل، وقد حرصنا في مديرية التربية والتعليم بالمنيا على توفير بيئة تعليمية جاذبة منذ اليوم الأول. التعليم هو حجر الأساس في بناء الإنسان المصري، ونحن ملتزمون بتفعيل الأنشطة التربوية والرياضية والثقافية جنبًا إلى جنب مع الدراسة الأكاديمية. أوصي طلابنا بالجد والاجتهاد، فالتفوق ثمرة الانضباط والمثابرة.”
وعبّر الدكتور بهاء حسن، مدير إدارة المنيا التعليمية، عن سعادته برؤية المدارس تعود للحياة من جديد، مؤكدًا: “انتظام الحضور بهذا الشكل يعكس وعي أولياء الأمور وحرصهم على مستقبل أبنائهم. وضعنا خطة شاملة للمتابعة اليومية، وسنعمل على دمج الأنشطة منذ اليوم الأول لبناء شخصية متكاملة للطلاب. وأؤكد للمعلمين أن دورهم أكبر من نقل المعرفة، فهم القدوة والمثل الأعلى لأبنائنا.”
كما أوضح مصطفى مسامح، مدير إدارة التعليم الخاص بأبوقرقاص، أن انتظام الحضور منذ اليوم الأول يعكس وعيًا واضحًا من أولياء الأمور، مؤكدًا وجود متابعة يومية لسير الدراسة.
وأشار إلى أن الإدارة حرصت على تهيئة البيئة التعليمية وتوفير أجواء جاذبة للطلاب، مشددًا على أن الانضباط أساس التفوق.
وقال محمد عبد النعيم، مدير إدارة التعليم الابتدائي بإدارة المنيا التعليمية: “وضعنا خطة للمتابعة اليومية ودمج الأنشطة منذ اليوم الأول لبناء شخصية متكاملة للطلاب. كما أؤكد أن دور المعلم يتجاوز نقل المعرفة ليكون قدوة ومثلًا أعلى.”
شهد محيط المدارس والجامعة انتشارًا مكثفًا لرجال المرور برئاسة المقدم طارق عبد الناصر، وكيل مباحث مرور المنيا، لتيسير حركة السير خاصة أمام المدارس الكبرى بمدينة المنيا. كما انتشر أفراد الأمن الإداري على بوابات المدارس والجامعة لتنظيم دخول الطلاب ومنع أي تكدسات.
كما شهدت مدارس المنيا إقبالًا مرتفعًا من الطلاب في القرى والمدن على حد سواء، وسط التزام بالزي المدرسي والانضباط داخل الطوابير والفصول، بجانب أنشطة مبكرة في المدارس و المعاهد الازهريةَ والجامعات لإضفاء أجواء من البهجة.
وقالت ماجدة شحاتة، معلمة: “الأطفال جاؤوا في حالة من النشاط، والحصص الأولى كانت فرصة لوضع قواعد واضحة للانضباط.”
وقال كيرلس عفيفي، طالب بالصف الخامس بمدرسة الثانوية الصناعية المتقدمة: “سعيد بانتظام الدراسة من أول يوم، وأتمنى أن يكون العام الدراسي مختلفًا ومليئًا بالنجاح.”
أما محمد محمود فتحي، طالب بالصف الخامس الابتدائي، فقال: “المدارس اليوم مليئة بالحيوية، والمعلمون اهتموا بشرح قواعد الانضباط منذ الحصة الأولى.”














