أكد قنصل عام الصين بالإسكندرية “يانغ يي” أن العلاقات بين القاهرة وبكين تشهد تطورًا نوعيًا يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تأسست عام 2014، مشيرًا إلى أن التواصل المستمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينغ أسهم في ترسيخ خارطة طريق واضحة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال احتفال القنصليه الصينيه بالعيد الوطني لتأسيس جمهوريه الصين الشعبيه بحضور قناصل الدول العربيه والاجنبيه والمجتمع المدني والملحق العسكري الصيني.
أوضح القنصل أن تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين رئيسي وزراء البلدين خلال شهري يوليو وسبتمبر يعكس الطابع الاستراتيجي للعلاقات، حيث زار رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ القاهرة، فيما شارك رئيس الوزراء
مصطفى مدبولي في قمة تيانجين بالصين، والتقى بالرئيس شي جين بينغ.كما شارك الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء، في احتفالات الصين الرسمية لإحياء الذكرى الـ80 للانتصار في الحرب ضد الفاشية، مؤكدًا الدور التاريخي لمصر في توقيع إعلان القاهرة الذي أسهم في ترسيخ النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.وفي السياق الاقتصادي.
أشار القنصل إلى إطلاق رحلات جوية مباشرة بين بكين والقاهرة، وتوسعة مجمع التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني–المصري في منطقة قناة السويس ليصل إلى أكثر من 10 كيلومترات مربعة، ما يعزز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين.
نوّه إلى توقيع مذكرة تفاهم مع اللجنة العليا للآثار المصرية لإنشاء مركز مشترك للآثار البحرية والتراث الثقافي تحت الماء في الإسكندرية، بهدف تعزيز التبادل الحضاري وسرد قصص مشتركة من تاريخ البلدين.
اختتم القنصل كلمته بالتأكيد على أن الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، والتي تحل العام المقبل، ستكون فرصة لتعميق التعاون في مختلف المجالات، مشيدًا بدور الإسكندرية في دعم العلاقات الثنائية، ومثمّنًا جهود الحكومة المصرية في تسهيل عمل الشركات الصينية وتعزيز الروابط بين الشعبين.
أكد الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، أن العلاقات المصرية-الصينية تستند إلى إرث حضاري مشترك، لافتًا إلى أن مصر كانت أول دولة إفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين.
وأضاف أن العلاقات الثنائية شهدت طفرة نوعية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 17 مليار دولار خلال عام 2024، فيما بلغ عدد الشركات الصينية العاملة في مصر نحو 2800 شركة باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار.
وأشار المحافظ إلى أن عام الشراكة المصرية–الصينية يمثل خارطة طريق جديدة للتعاون خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكدًا أن محافظة الإسكندرية تواصل دورها المحوري في دعم هذا التعاون من خلال استضافة مشروعات مشتركة وتوقيع اتفاقيات جديدة، مع توفير كافة التسهيلات لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية














