د.شراقي : زيادة التصريف أدى إلى ارتفاع منسوب النيل الأزرق عند الخرطوم إلى مابعد منسوب الفيضان
»» التوربينات متوقفة وبوابات المفيض العلوى هى المصدر الوحيد لتصريف مياه الأمطار
في إطار متابعته لتطورات ملف سد النهضة قال الخبير الدولي الدكتور عباس شراقي أستاذ الچيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة إن التقارير والصور الواردة عبر الأقمار الصناعية من اثيوبيا رصدت توقف مرور المياه أعلى الممر الأوسط لسد النهضة لأول مرة منذ الافتتاح الرسمي فى 9 سبتمبر الجارى.

وأوضح أن هناك زيادة في المنصرف من بوابات المفيض العلوى بكميات تعدت 635 مليون م3 يوميا من خلال 4 بوابات، مما أدى إلى إنخفاض منسوب بحيرة سد النهضة اليوم 25 سبتمبر 2025 ،ولأول مرة منذ الافتتاح التليفزيونى عن 640 م وهو منسوب الممر الأوسط، وبالتالى توقفت المياه من الفيضان أعلى السد وغير متوقع أن يحدث ذلك فى المستقبل إلا فى حالات الطوارئ القصوى.
كما أشار د.شراقي إلى أن زيادة التصريف من سد النهضة أدى إلى ارتفاع منسوب النيل الأزرق عند الخرطوم إلى مابعد منسوب الفيضان، مع التحذيرات المستمرة من وزارة الزراعة والرى السودانية للأهالى من ارتفاع منسوب النيل فى معظم السودان.
وتابع : ومع استمرار توقف التوربينات أصبحت بوابات المفيض العلوى هى المصدر الوحيد لتصريف مياه الأمطار المستمرة حاليًا، ومن المتوقع خفض عدد بوابات المفيض الأيام القادمة مع الانخفاض التدريجى فى كمية الأمطار من 350 مليون م3 باقى سبتمبر إلى متوسط 200 مليون م3/يوم الشهر القادم.

كما نوه د.شراقي إلي أن توقف فيضان المياه أعلى الممر الأوسط، وتشغيل أو استمرار توقف التوربينات، وعدد بوابات المفيض العلوى، كل ذلك لايؤثر على وصول المياه إلى مصر حتى نهاية الموسم، وان استمر توقف التوربينات وغلق بوابات المفيض فالفتح الاجبارى قبل موسم الفيضان القادم، ولكن التأثير الأكبر على السودان سواء بزيادة التصريف أو غلق بوابات المفيض أو توقف التوربينات.
سدود إضافية
كما كشف د. عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، أسباب عزم الحكومة الإثيوبية بناء سدود إضافية بمنطقة سد النهضة، وذلك بعد افتتاحه بأن الغرض الأول والرئيسي ، هو تخفيف ضغط المياه عن السد وتخزين كميات إضافية من المياه لزيادة انتاج الطاقة الكهربائية من التوربينات.
وأوضح د.شراقي، أن فكرة إنشاء السدود الإضافية ليست بجديدة حيث حددت الحكومة الإثيوبية في وقت سابق المناطق المنتظر أن تبدأ فيها وضع أساسيات بناء السدود بغرض حماية السد من أي خطورة قد تنتج من كمية المياه المخزنة.
ودعا إلي ضرورة أن تتمسك مصر بفكرة تشغيل سد النهضة من خلال الملء المتكرر للسد ،وذلك لتفادي أي ضرر قد ينتج في المستقبل.














