»» استمرار الفيضان الكبير من لليوم الخامس ..ولا خطورة على مصر
في إطار متابعته لتطورات ملف سد النهضة قال الخبير الدولي الدكتور عباس شراقي أستاذ الچيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة إن سوء إدارة سد النهضة وتعطل التوربيات تسببت فى فيضان النيل الأزرق بدلًا من حمايته”.

وأضاف في تصريح لبوابة “الجمهورية والمساء أون لاين”: “حذرنا مرارا وتكرارا من التفريغ المفاجيء وضرورة تفريغ بحيرة السد بصورة تدريجىة قبل موسم الأمطار، ثم إعادة الملء خلال الموسم ، إلا أن العناد والكبر وعدم الاعتراف بعدم كفاءة تشغيل التوربينات أوصلنا إلى ما نحن فيه الآن من تصريف 750 مليون م3 يوميا، لأول مرة فى التاريخ مما تسبب فى فيضانات النيل الأزرق وتهديد السكان فى السودان”.
وأعلن د.شراقي أن هناك فشل في إدارة السد مع توقف عمل التوربينات ،وإضطرار السلطات الأثيوبية في تفريغ كميات هائلة من مخزون السد لاستيعاب وارد الأمطار المتساقطة وأنه لا خطورة حتي الآن على مصر بسبب السد العالى،والذي منع مخاطر الفيضان عن مصر.
وقال د.شراقي منذ افتتاح سد النهضة فى 9 سبتمبر الجارى والتصريف من سد النهضة أكثر من 450 مليون م3/يوم حتى وصل ذروته 750 مليون م3 خلال الأيام الخمسة الأخيرة، واليوم انخفض قليلا إلى 699 مليون م3 إلا انه يظل مرتفعا أكثر من ضعف الإيراد الطبيعى فى هذا الوقت 300 مليون م3.
كما يواصل منسوب النيل الأزرق والنيل الرئيسى عند الخرطوم ارتفاعه حتى وصل 17.23م مرتفعا عن أمس بمقدار 11 سم، وعن مستوى الفيضان 73 سم. والرقم القياسى المسجل هو 17.66 متراً فى 6 سبتمبر 2020.
كما أشار إلى ارتفاع إيراد النيل الأبيض فى نفس الوقت، بصورة طبيعية نتيجة الأمطار الاثيوبية على نهر السوباط الذى يلتقى من بحر الجبل فى جنوب السودان مكونا النيل الأبيض مساهما بحوالى 15% من إيراد النيل، أما النيل الأزرق يساهم بنحو 60%.
وتابع : من المتوقع انخفاض التفريغ من سد النهضة خلال أيام قليلة بوصول منسوب البحيرة إلى مستوى التخزين الطبيعى عند 638 م، تاركا مترين للطوارئ، ثم يتم تصريف مقدار الايراد اليومى فقط.
ويعاد النظر فى شأن التوربينات إذا كان من الممكن أن تبدأ العمل قريبا فسوف يتم تصريف الايراد السنوى من خلالها، وفى حالة استمرار تعثرها فلابد من فتح عدد من بوابات المفيض بقدر الايراد اليومى الذى ينخفض مع نهاية الموسم إلى 200 مليون م3 نهاية أكتوبر القادم.
يذكر أن السلطات السودانية من مخاطر فيضان على امتداد ضفاف نهر النيل وروافده، وأصدرت إنذاراً بـ اللون الأحمر، معلنة درجة “الخطورة القصوى”، وتوقعت وصول مياه الفيضان واستمراره خلال الأيام المقبلة، داعية المواطنين لتجنب المناطق المنخفضة، ونقل ممتلكاتهم إلى مناطق مرتفعة.














