»» مزايا استراتيجية وتفضيلات سوقية تتوافق مع منتجات مصر ذات الجودة والسعر التنافسي
»» توصيات بـ :
ـ التوسع في الزراعة العضوية والممارسات الجيدة
ـ زيادة عدد المحطات المعتمدة للتعبئة والتصدير
ـ الاستثمار في سلاسل التبريد للحفاظ على جودة المنتج
ـ دعم المصدرين بالمعلومات السوقية والتدريب
في إطار حلقاته عبر بوابة “الجمهورية والمساء أون لاين”، وفي إطار رؤيته للنهوض بمستقبل الزراعة وتطوير الصناعات الغذائية المرتبطة بها ورصد أفضل التجارب الأممية والممارسات الدولية والإقليمية يقول الدكتور خالد سالم أستاذ البيوتكنولوجيا النباتية بمعهد الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية جامعة مدينة السادات : في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، واحتدام المنافسة على أسواق التصدير، تظل القارة الأوروبية الوجهة الأبرز والمثلى لصادرات مصر الزراعية والغذائية، نظرا لما تتمتع به من مزايا استراتيجية وتفضيلات سوقية متوافقة مع ما تقدمه مصر من منتجات ذات جودة وسعر تنافسي.
وتابع : تمثل أوروبا فرصة ذهبية للصادرات الزراعية والغذائية المصرية، بفضل القرب الجغرافي، والطلب المتنامي، واتفاقيات التبادل الحر.
وعلى الرغم من التحديات، فإن الجودة العالية، والتعبئة الجيدة، والالتزام بالمعايير الأوروبية، هي مفاتيح التوسع والنمو في هذا السوق الواعد.
وحول سؤال..لماذا أوروبا تحديد يمكن اعتبارها سوقا استراتيجية للمنتجات الزراعية المصرية؟
اجاب د.خالد سالم أن هناك مجموعة من المحددات والأسباب على النحو التالي:
1. قرب المسافة وسرعة التوصيل:
تتمتع مصر بموقع جغرافي فريد، حيث يُمكن شحن المنتجات إلى أوروبا خلال أيام قليلة عبر البحر المتوسط، مما يجعل المنتجات المصرية طازجة عند وصولها، وبتكلفة شحن أقل مقارنة بمنافسين في أمريكا الجنوبية أو آسيا.
2. اتفاقيات تجارية تُسهّل النفاذ:
مصر ترتبط باتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي مثل اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، والتي تُتيح دخول كثير من المنتجات الزراعية المصرية إلى الأسواق الأوروبية دون جمارك أو بتخفيضات كبيرة.
أيضًا هناك اتفاقات SPS تُسهّل التوافق في المعايير الصحية والبيئية.
3. الطلب الأوروبي المتزايد على المنتجات النظيفة:
المستهلك الأوروبي يُفضّل المنتجات التي تُزرع بشكل آمن وصحي، بدون مبيدات زائدة، وتخضع لتتبع زراعي.
وهذا يُشجع المزارعين المصريين على اتباع نُظم الزراعة النظيفة والمستدامة، ما يعزز فرص قبول منتجاتهم.
4. تنوع الإنتاج الزراعي المصري على مدار العام:
المناخ المصري يتيح إنتاج محاصيل في فترات تكون الأسواق الأوروبية فيها “عطشى”، مثل الشتاء والربيع.
وهذا يمنح مصر ميزة تنافسية كمورّد رئيسي خلال الفجوات الموسمية في أوروبا.
منتجات مصرية تشهد طلبا أوربيا متزايدا
وحول المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية المصرية التي تشهد طلبًا أوروبيًا متزايدًا أشار د.خالد سالم إلي عدد من المنتجات من بينها:
*أولا: المنتجات الزراعية الطازجة
1. البرتقال والموالح:
مصر تُعد أكبر مصدر برتقال في العالم منذ 2020.
السوق الأوروبي من أكبر المستهلكين، خاصة ألمانيا وهولندا وفرنسا.
2. العنب:
العنب المصري يدخل السوق الأوروبي في وقت يكون فيه الإنتاج المحلي محدودًا، بجودة عالية، وأسعار تنافسية.
3. الرمان:
الطلب على الرمان المصري في تصاعد مستمر في أوروبا لما يتميز به من طعم جيد وفترة حصاد مناسبة للأسواق الأوروبية.
4. الفراولة الطازجة والمجمدة:
صادرات الفراولة المصرية إلى أوروبا وخاصة بلجيكا وبولندا تنمو بسرعة.
يتم تصديرها مجمدة بشكل كبير أيضًا للصناعات الغذائية هناك.
5. البطاطس:
من أهم المحاصيل التصديرية، خصوصًا إلى إنجلترا وهولندا.
مصر توفر البطاطس في أوقات لا يتوفر فيها إنتاج محلي أوروبي.
6. الخضر الطازجة (طماطم، فلفل، فاصوليا، بصل أخضر):
الطلب الأوروبي على الخضروات المصرية يزداد بفضل طرق التعبئة الحديثة والفرز الجيد.
* ثانيا: الصناعات الغذائية:
1. زيت الزيتون:
رغم المنافسة من دول مثل إسبانيا واليونان، إلا أن زيت الزيتون المصري النقي بدأ يحظى بقبول في بعض الأسواق المتخصصة الأوروبية.
2. التمور ومشتقاتها:
مصر أكبر منتج للتمور عالميًا، ويُصدَّر التمر المجفف ومشتقاته (عجوة – معجون – دبس) للأسواق الأوروبية، خاصة ألمانيا والسويد.
3. الفواكه المجففة والمجمدة:
الفواكه المجففة مثل التين والمشمش والزبيب تُستخدم بكثرة في الصناعات الغذائية الأوروبية.
كذلك الفواكه المجمدة تدخل في الصناعات التحويلية الأوروبية (مثل الزبادي والعصائر والكيك الجاهز).
4. الأعشاب الطبية والعطرية:
النعناع – الكاموميل – الكراوية – الريحان، وغيرها، تجد سوقًا ممتازًا في أوروبا، خاصة ألمانيا وفرنسا.
5. المعلبات والمربى والعصائر الطبيعية
السوق الأوروبي يحبذ المنتجات التي تحمل طابعًا شرقيًا أو طبيعيًا، مع جودة ونظافة، ما يفتح الباب أمام الشركات المصرية لتطوير التعبئة والتغليف حسب المعايير الأوروبية.
أهم التحديات
وعن أهم التحديات التي تواجه الصادرات المصرية لأوروبا رصدها د.خالد سالم علي النحو التالي:
ـ صرامة الاشتراطات الصحية والفنية الأوروبية:
مثل الحد الأقصى المسموح به من بقايا المبيدات (MRLs)، ومشاكل التتبع Traceability.
ـ الحاجة إلى شهادات جودة وتكويد المزارع،
مثل GLOBAL GAP وISO وHACCP.
ـ المنافسة الشديدة من المغرب وتركيا.
لذلك يجب على مصر التركيز على الجودة والتعبئة الاحترافية.
وعن أهم التوصيات لتوسيع التواجد المصري في أوروبا منها:
ـ التوسع في الزراعة العضوية والممارسات الجيدة.
ـ زيادة عدد المحطات المعتمدة للتعبئة والتصدير.
ـ الاستثمار في سلاسل التبريد للحفاظ على جودة المنتج.
ـ دعم المصدرين بالمعلومات السوقية والتدريب.














