كتب- عبده زعلوك
في مواجهة موجة متزايدة من واردات الصلب التي باتت تهدد قدرة المصانع المحلية على البقاء والمنافسة عقد قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ، جلسة استماع علنية جمعت كل الأطراف المعنية، في إطار التحقيق الجاري بشأن الإجراءات الوقائية على واردات مسطحات الصلب المدرفل على الساخن، والذي انطلق في 27 أبريل الماضي
التدفق الكبير في حجم الواردات، أثر بشكل مباشر على قدرة المصانع المصرية على المنافسة، وتهديد دورها الوطنى مما فتحت سلطة التحقيق بقطاع المعالجات التجارية ملف الإجراءات الوقائية على واردات مسطحات الصلب المدرفل على الساخن
بناءً على توصية اللجنة
قرر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية فرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم. تطبق اعتبارًا من 14 سبتمبر 2025، ويتم تحصيلها من المستوردين عبر خطابات ضمان، مع ردها في حال انتهت التحقيقات دون فرض رسوم نهائية
أوضحت الدراسات أن تأثير هذه الرسوم على أسعار المنتجات النهائية سيكون محدودًا جدًا، ولن يشكل عبئًا حقيقيًا على السوق
وحرصت وزارة الاستثمارعلى توازن الإجراءات، فتم استثناء بعض الأصناف غير المنتجة محليًا والضرورية لصناعات أخرى من الرسوم المؤقتة، حتى لا تتضرر سلاسل الإنتاج الوطنية
شددت سلطة التحقيق على أن فرض الرسوم لا يعني غلق السوق أمام الواردات، بل ضمان دخولها بشكل عادل يحمي الصناعة المحلية والمستهلك في الوقت نفسه وفقًا لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وبموجب القانون المصري رقم 161 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية، بما يضمن الالتزام الكامل بقواعد التجارة الدولية وتحقيق المنافسة العادلة
وأكدت سلطة التحقيق التزامها بالحياد والشفافية في دراسة جميع الملاحظات من الأطراف المعنية، ودعت المصانع المتأثرة إلى تقديم الأدلة والمستندات التي تدعم موقفها
القضية لا تقتصر على مسطحات الصلب المدرفل على الساخن. فهناك أربعة تحقيقات أخرى جارية لمكافحة الإغراق على واردات الصلب البارد والمجلفن والملون من تركيا والصين وإجراءات وقائية على واردات الصلب البارد والمجلفن والملون من جميع الدول وإجراءات وقائية على واردات الصلب الساخن موضوع الجلسة الحالية، والإجراءات الوقائية على واردات البليت من مختلف دول العالم
الرسوم الوقائية ليست مجرد أرقام تُفرض أو تُرد، بل هي جزء من معركة اقتصادية كبرى هدفها حماية الصناعة الوطنية، وخلق توازن بين مصلحة المنتج المحلي والمستهلك المصري. فالمطلوب ليس إغلاق الأبواب أمام التجارة العالمية، وإنما فتح الابواب لها بشروط عادلة تحافظ على قوة الصناعة المصرية وتمنحها القدرة على المنافسة














