نظّمت مؤسسة بصيرة لذوي الاحتياجات البصرية، عضو التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، تجربة ميدانية مميزة لأبنائها من المكفوفين وضعاف البصر، بهدف التعرف عن قرب على القطار الكهربائي ووسائل النقل الحديثة، والتدرب على كيفية الانتقال من محطات مترو الأنفاق إلى القطار الكهربائي باستخدام العصا البيضاء.
جاء ذلك في إطار احتفال العالم بشهر أكتوبر، شهر التوعية بالعصا البيضاء الذي يرمز إلى استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وقدرتهم على التنقل الآمن.
أكدت دعاء مبروك، المدير التنفيذي لمؤسسة بصيرة، أن هذه التجربة تأتي في إطار حرص المؤسسة على تمكين أبنائها من مهارات الحياة اليومية التي تكفل لهم الاستقلالية والاعتماد على الذات، مشيدة بالدعم الذي قدمه وزير النقل وموافقته على إتاحة هذه الفرصة التعليمية والتدريبية لأبناء المؤسسة.
قالت “مبروك”: إن هذا التعاون يعكس اهتمام الدولة بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتوفير بيئة نقل عامة آمنة وشاملة للجميع، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعد نموذجًا للتكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية في دعم قضايا ذوي الإعاقة.
قدمت “مبروك” شكرًا خاصًا للعاملين بالخط الثالث لمترو الأنفاق وبالقطار الكهربائي على ما أبدوه من تعاون وجهد كبير في استقبال الأطفال، وتعريفهم بآليات استخدام القطار وإجراءات السلامة، إلى جانب شرح كيفية الاستفادة من الإرشادات الصوتية واللوحات التوضيحية داخل المحطات.
أوضحت أن هذه التجربة الميدانية أسهمت في تعزيز ثقة الأبناء المكفوفين وضعاف البصر بأنفسهم، ومنحتهم إحساسًا أكبر بالقدرة على مواجهة تحديات الحياة اليومية باستقلالية ومسؤولية.
اختتمت المدير التنفيذي تصريحها قائلة: “نؤمن أن التجربة الواقعية هي أفضل وسيلة للتعلم، وأن كل خطوة يخطوها أبناؤنا بثقة في شوارع مدينتهم هي انتصار صغير لمعنى كبير.. هو الحق في الاستقلال والحياة الكريمة”، معربةً عن تقديرها لفريق عمل مؤسسة بصيرة لما يبذلونه من جهود مخلصة لتوفير تجارب حقيقية ومُلهمة لأبنائهم.
يُذكر أن مؤسسة بصيرة لذوي الاحتياجات البصرية كرّست جهودها لبناء منظومة دعم متكاملة للمكفوفين وضعاف البصر، تعنى بالتعليم والتأهيل والتدريب والدعم الأسري، في إطار رؤية شاملة تؤمن بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وحقهم في المشاركة الكاملة في المجتمع.
تتبنى المؤسسة فلسفة عمل ترتكز على التمكين والاستقلالية والدمج المجتمعي، من خلال برامج نوعية ومبتكرة تمزج بين التأهيل الأكاديمي والتكنولوجي والاجتماعي، بما يهيئ بيئة داعمة تُطلق طاقات الأفراد وتفتح أمامهم آفاقًا أرحب للنجاح والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.













