كشف تقرير أعدته وكالة شينخوا حول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، برعاية الولايات المتحدة ومصر وقطر، عن ترحيب الخبراء بالاتفاق لانه يؤدى إلى وقف القتال فى غزة وتقليل الخسائر في خطوة اعتُبرت المرحلة الأولى من خطة سلام متعددة المراحل والتى أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذا الاتفاق على الصمود وتحقيق وقف دائم للقتال بعد عامين من الحرب المدمّرة.
ورحبت حماس بالاتفاق معتبرة أنه نتيجة “تعاون مسؤول” مع خطة ترامب، لكنها حذرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من محاولة “وضع عراقيل” أمام تنفيذ البنود الخاصة بملف الأسرى أو المساعدات.
ويثير هذا التطور تساؤلات بشأن طبيعة الاتفاق الجديد، وعوامل استمراره، والتحديات التي قد تعترض طريقه
— ما هو اتفاق غزة؟
تم الإعلان رسميًا عن الاتفاق في مدينة شرم الشيخ المصرية، بعد ثلاثة أيام من المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل، بمشاركة وفود أمريكية ومصرية وقطرية.
ويشكل الاتفاق المرحلة الأولى من خطة ترامب متعددة المراحل لإنهاء الحرب في غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023. ويتضمن وقفا فوريا لإطلاق النار في جميع مناطق القطاع، وإطلاق سراح 48 رهينة إسرائيليا، من بينهم 20 يُعتقد أنهم أحياء، مقابل إفراج إسرائيل عن 1700 أسير فلسطيني، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من نحو 50% من أراضي قطاع غزة، وإدخال مساعدات إنسانية واسعة النطاق تحت إشراف الأمم المتحدة ومصر وقطر.
ويرى أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي الفلسطيني غسان الخطيب أن الاتفاق “إيجابي في جوهره لأنه يوقف القتال ويحدّ من الخسائر”، مضيفا أن “ما يميّزه عن التفاهمات السابقة هو وجود إرادة دولية واضحة تدعمه”.
ويضيف الخطيب أن “الفلسطينيين في غزة بحاجة ماسة إلى فترة استقرار تسمح بإعادة بناء المرافق الصحية والتعليمية وعودة الخدمات الأساسية”، مشيرا إلى أن “نجاح الاتفاق مرهون بالتزام إسرائيل بوقف شامل للعمليات العسكرية ورفع القيود المفروضة على الحركة والتجارة”.
ويرى مراقبون أن توقيت الاتفاق يمنحه وزنا إضافيا، إذ يأتي بعد حرب استمرت أكثر من عامين تسببت في مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني ونزوح مئات الآلاف، إلى جانب خسائر اقتصادية وبشرية كبيرة في الجانب الإسرائيلي.
ويعتبر بعض المراقبين أن الصفقة الإنسانية، المتمثلة في تبادل الأسرى وإيصال المساعدات، قد تمهد لمسار سياسي جديد يشمل بحث مستقبل إدارة غزة ودور السلطة الفلسطينية في إعادة الإعمار، وهو ملف أشار إليه الرئيس محمود عباس بقوله إن “أي اتفاق حقيقي يجب أن يعيد غزة إلى الحضن الفلسطينىى
— ما هي عوامل صمود الاتفاق؟
يعتمد استمرار الاتفاق، بحسب محللين، على مدى التزام الطرفين ببنوده، وعلى وجود ضمانات دولية فعّالة تشرف على تنفيذه.
ويقول المحلل السياسي عصمت منصور إن الاتفاق يشكّل “المرحلة الأولى من خطة ترامب”، موضحا أنه يتضمن “ترتيبات أمنية وإنسانية تمهّد للانتقال إلى مراحل لاحقة تشمل إعادة الإعمار وعودة المؤسسات المدنية إلى العمل”.
ويصف منصور الاتفاق بأنه “فترة اختبار حقيقية”، تعكس إرادة دولية لإنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة قد تفتح الباب أمام استقرار أوسع في المنطقة.
ويضيف أن “إسرائيل تدرك أن الحرب استنزفت قدراتها العسكرية والاقتصادية، فيما تسعى حماس إلى إعادة ترتيب أوراقها في ظل واقع جديد”، ما قد يجعل الطرفين أكثر ميلًا للتهدئة.
كما يرى أن تسوية ملف الأسرى، الذي كان أحد أسباب استمرار العمليات العسكرية، قد يفتح الطريق أمام تفاهمات أوسع لاحقا.
بدوره، يشير غسان الخطيب إلى أن “نجاح الاتفاق يتطلب وجود رقابة دولية واضحة، لمنع أي خرق”.
غير أن بعض المحللين يبدون تفاؤلًا حذرًا، معتبرين أن مدة الهدنة لم تُحدَّد بشكل واضح، وأنها تكرّس “هدوءًا مؤقتًا” بدلًا من إنهاء كامل للحرب، ما يعيد إلى الأذهان فشل اتفاقات سابقة مثل هدنة يناير 2025 التي انهارت بعد شهرين فقط.
ويقول مصطفى إبراهيم، وهو محلل سياسي من غزة، إن “التفاصيل الدقيقة حول قوائم الأسرى ومصير جثث الرهائن لا تزال قيد النقاش، لكنها ليست عوائق مستعصية”، مشيرا إلى أن “العقبة الأكبر هي غياب ضمانات دولية حقيقية، إذ تعتمد الهدنة بشكل أساسي على التعهد الأمريكي، وهو ما لا يطمئن الجانب الفلسطيني”.
ويحذر إبراهيم من أن “أي خرق ميداني، مثل تنفيذ ضربات محدودة أو اغتيالات، قد ينسف الاتفاق سريعا، كما حدث في اتفاقات سابقة”، مضيفا أن “ضبط الميدان سيكون العامل الحاسم في اختبار مصداقية الأطراف”. يقود اتفاق غزة إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل في
القطاع ؟
(شينخوا) توصلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، برعاية الولايات المتحدة ومصر وقطر، في خطوة اعتُبرت المرحلة الأولى من خطة سلام متعددة المراحل أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذا الاتفاق على الصمود وتحقيق وقف دائم للقتال بعد عامين من الحرب المدمّرة.
ورحبت حماس بالاتفاق معتبرة أنه نتيجة “تعاون مسؤول” مع خطة ترامب، لكنها حذرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من محاولة “وضع عراقيل” أمام تنفيذ البنود الخاصة بملف الأسرى أو المساعدات.
ويثير هذا التطور تساؤلات بشأن طبيعة الاتفاق الجديد، وعوامل استمراره، والتحديات التي قد تعترض طريقة
— ما هو اتفاق غزة؟
تم الإعلان رسميًا عن الاتفاق في مدينة شرم الشيخ المصرية، بعد ثلاثة أيام من المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل، بمشاركة وفود أمريكية ومصرية وقطرية.
ويشكل الاتفاق المرحلة الأولى من خطة ترامب متعددة المراحل لإنهاء الحرب في غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023. ويتضمن وقفا فوريا لإطلاق النار في جميع مناطق القطاع، وإطلاق سراح 48 رهينة إسرائيليا، من بينهم 20 يُعتقد أنهم أحياء، مقابل إفراج إسرائيل عن 1700 أسير فلسطيني، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من نحو 50% من أراضي قطاع غزة، وإدخال مساعدات إنسانية واسعة النطاق تحت إشراف الأمم المتحدة ومصر وقطر.
ويرى أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي الفلسطيني غسان الخطيب أن الاتفاق “إيجابي في جوهره لأنه يوقف القتال ويحدّ من الخسائر”، مضيفا أن “ما يميّزه عن التفاهمات السابقة هو وجود إرادة دولية واضحة تدعمه”.
ويضيف الخطيب أن “الفلسطينيين في غزة بحاجة ماسة إلى فترة استقرار تسمح بإعادة بناء المرافق الصحية والتعليمية وعودة الخدمات الأساسية”، مشيرا إلى أن “نجاح الاتفاق مرهون بالتزام إسرائيل بوقف شامل للعمليات العسكرية ورفع القيود المفروضة على الحركة والتجارة”.
ويرى مراقبون أن توقيت الاتفاق يمنحه وزنا إضافيا، إذ يأتي بعد حرب استمرت أكثر من عامين تسببت في مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني ونزوح مئات الآلاف، إلى جانب خسائر اقتصادية وبشرية كبيرة في الجانب الإسرائيلي.
ويعتبر بعض المراقبين أن الصفقة الإنسانية، المتمثلة في تبادل الأسرى وإيصال المساعدات، قد تمهد لمسار سياسي جديد يشمل بحث مستقبل إدارة غزة ودور السلطة الفلسطينية في إعادة الإعمار، وهو ملف أشار إليه الرئيس محمود عباس بقوله إن “أي اتفاق حقيقي يجب أن يعيد غزة إلى الحضن الفلسطيني الموحد”.
— ما هي عوامل صمود الاتفاق؟
يعتمد استمرار الاتفاق، بحسب محللين، على مدى التزام الطرفين ببنوده، وعلى وجود ضمانات دولية فعّالة تشرف على تنفيذه.
ويقول المحلل السياسي عصمت منصور إن الاتفاق يشكّل “المرحلة الأولى من خطة ترامب”، موضحا أنه يتضمن “ترتيبات أمنية وإنسانية تمهّد للانتقال إلى مراحل لاحقة تشمل إعادة الإعمار وعودة المؤسسات المدنية إلى العمل”.
ويصف منصور الاتفاق بأنه “فترة اختبار حقيقية”، تعكس إرادة دولية لإنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة قد تفتح الباب أمام استقرار أوسع في المنطقة.
ويضيف أن “إسرائيل تدرك أن الحرب استنزفت قدراتها العسكرية والاقتصادية، فيما تسعى حماس إلى إعادة ترتيب أوراقها في ظل واقع جديد”، ما قد يجعل الطرفين أكثر ميلًا للتهدئة.
كما يرى أن تسوية ملف الأسرى، الذي كان أحد أسباب استمرار العمليات العسكرية، قد يفتح الطريق أمام تفاهمات أوسع لاحقا.
بدوره، يشير غسان الخطيب إلى أن “نجاح الاتفاق يتطلب وجود رقابة دولية واضحة، لمنع أي خرق”.
غير أن بعض المحللين يبدون تفاؤلًا حذرًا، معتبرين أن مدة الهدنة لم تُحدَّد بشكل واضح، وأنها تكرّس “هدوءًا مؤقتًا” بدلًا من إنهاء كامل للحرب، ما يعيد إلى الأذهان فشل اتفاقات سابقة مثل هدنة يناير 2025 التي انهارت بعد شهرين فقط.
ويقول مصطفى إبراهيم، وهو محلل سياسي من غزة، إن “التفاصيل الدقيقة حول قوائم الأسرى ومصير جثث الرهائن لا تزال قيد النقاش، لكنها ليست عوائق مستعصية”، مشيرا إلى أن “العقبة الأكبر هي غياب ضمانات دولية حقيقية، إذ تعتمد الهدنة بشكل أساسي على التعهد الأمريكي، وهو ما لا يطمئن الجانب الفلسطيني”.
ويحذر إبراهيم من أن “أي خرق ميداني، مثل تنفيذ ضربات محدودة أو اغتيالات، قد ينسف الاتفاق سريعا، كما حدث في اتفاقات سابقة”، مضيفا أن “ضبط الميدان سيكون العامل الحاسم في اختبار مصداقية الأطراف”.














